كيف تواجه مدن الجنوب «كورونا»؟

إحدى العاملات أثناء حياكة الكمامات بمعمل منظمة «أم المؤمنين» بمدينة سبها، (أرشيفية: الإنترنت))

بالتزامن مع تحركات رسمية متواصلة لمواجهة فيروس «كورونا المستجد» فى مدن ليبيا كافة، تكافح بلديات الجنوب، وفي مقدمتها سبها، للتصدي للجائحة بجهود حكومية وأخرى أهلية، تأخذ أشكالا متنوعة، وشعارات متعددة، وفي جوهرها هدف واحد: الوقاية من الفيروس، وصيانة صحة المواطنين.

آخر مظاهر التحركات الأهلية، تمثلت في تخصيص منظمة «أم المؤمنين» بمدينة سبها، معمل الحياكة التابع لها هذه الأيام لتجهيز الكمامات والملابس الطبية من أجل المساعدة في مواجهة فيروس «كورونا المستجد».

وقالت المشرفة على معمل الحياكة، وفاء علي محمد، لـ«الوسط» إن المعمل يحاول المساعدة من خلال توفير بعض أدوات الوقاية مثل الكمامات وأغطية الرأس، إلى جانب بعض الملابس الطبية لمساعدة المستشفيات والمراكز الصحية على مواجهة فيروس «كورونا»، مشيرة إلى أن المعمل أمد عدة جهات بهذه المواد.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 230 من جريدة «الوسط»

وأضافت نقيبة الصيادلة في فزان، الدكتورة وردة الجراح، أن الكمامات والملابس الطبية التي يجرى تجهيزها مطابقة للمواصفات، حيث تجرى حياكتها من الشيت الطبي من الدرجة الثالثة وهو جيد من ناحية الوقاية والحماية، إضافة إلى أنه يتم تعقيمها بالحرارة والكحول الطبي. وبالمثل، يعمل عدد من مشاغل الحياكة والتطريز في ليبيا والمنطقة الجنوبيةعلى حياكة اللوازم الطبية مثل الكمامات وغيرها من أجل سد النقص الحاد نتيجة كثرة الاستعمال.

وعلى صعيد الجهود الحكومية، تسلمت لجنة الأزمة لمجابهة وباء «كورونا» فى سبها، الجمعة الماضية، معدات طبية مقدمة من الحكومة الموقتة، تشمل 40 سريرا عاديا وعشرة أسرة عناية فائقة إلى جانب أربعة أجهزة فلترة، وذلك فى إطار تجهيز مراكز الحجر الصحى بالمدينة.

وقال نائب رئيس لجنة الأزمة لمجابهة وباء «كورونا» محمد أبوخزام، إن التجهيزات التى تحصلت عليها بلدية سبها لمكافحة الفيروس «ما زالت قليلة»، لكنه لفت إلى تعهد الحكومة بإمداد المدينة بمزيد الأجهزة خلال الفترة المقبلة، ومن بينها جهاز «pcr» المخصص للكشف عن «كورونا»، وذلك حسب بيان منشور على صفحة اللجنة بموقع «فيسبوك».

وكشف أبوحزام عن تجهيز مراكز صحية بمنطقة الثانوية ببلدية سبها، مثل مركز الثانوية، ومركز عبدالرحمن البركولى لسكن الطالبات كمقرات لحجر الحالات المصابة بفيروس «كورونا» بسعة استيعابية قد تصل إلى 500 سرير، إضافة إلى أجهزة «الفلتر والمنتير» الطبية.

وشهد أعمال تسلم الأجهزة الطبية حضور نائب رئيس اللجنة، محمد أبوخزام، ومدير مكتب الخدمات الصحية، عبدالجليل عبدالله خضري، والدكتور على السعدي، متطوع بفريق لجنة الأزمة، ومدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بالمجلس البلدى سبها، السايح أبودربلة.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 230 من جريدة «الوسط»

فى السياق نفسه، أعلنت مديرة الشؤون الطبية بمركز سبها الطبى الدكتورة فاطمة حبيب، إلغاء جميع العمليات الجراحية الباردة وإجراء العمليات الطارئة فقط، ضمن الإجراءات الجديدة لعمل المركز تواكبا مع أزمة فيروس «كورونا المستجد».

وأوضحت حبيب، خلال مؤتمر صحفي السبت، أن المركز يستقبل الحالات الطارئة فقط، التي تستدعي الإيواء، مع تقليص للعناصر الطبية والطبية المساعدة، من أجل التقليل من عملية الاحتكاك المباشر داخل المركز، فيما تم تغيير وقت المناوبة بحيث يكون ١٢ ساعة عملا لكل طبيب.

من جانبه تحدث مدير المركز، الدكتور عبدالرحمن عريش، عن الآلية التي يعمل بها المركز في مواجهة جائحة فيروس «كورونا المستجد»، لافتًا إلى إعلان الطوارئ واتخاذ ترتيبات للمحافظة على عدم دخول أى عدوي، كما أن المركز يعمل على الحالات الطارئة فقط مثل الولادة والجراحة.

وبحسب عريش، تم إعطاء دورات تدريبية للعناصر الطبية داخل المركز من أجل حماية أنفسهم والتعامل مع كل حالة واعتبارها مصدر عدوى لهم، لافتا إلى أنه سيتم إقفال البوابة الرئيسية للمركز في الفترة المقبلة من أجل سلامة العاملين، ويكون الدخول من خلال العيادات الخارجية فقط.

أسرة ومعدات طبية تسلمتها بلدية سبها لمواجهة فيروس «كورونا»، 9 أبريل 2020. (لجنة مجابهة كورونا فى سبها)

المزيد من بوابة الوسط