بسبب صدمتي «كورونا» ووقف الإنتاج.. صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشًا للاقتصاد الليبي بـ60%

إحدى المنشآت النفطية في ليبيا، (أرشيفية: الإنترنت)

توقع صندوق النقد الدولي انكماشًا في الاقتصاد الليبي بـ60% متضررًا من تسبب جائحة «كوفيد-19» بهبوط في أسعار النفط إلى غاية العام 2023 وتوقف الإنتاج، فيما صنف كأكثر الاقتصادات تأثرًا في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.

وقال صندوق النقد في تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان»، اليوم الأربعاء، إن البلدان المصدرة للنفط تتعرض لصدمة مزدوجة يتزامن فيها انخفاض الطلب العالمي مع تراجع أسعار النفط، حيث يتوقع تراجع الصادرات النفطية بأكثر من 250 مليار دولار في أنحاء المنطقة. ونتيجة لذلك، فمن المتوقع أن تتحول أرصدة المالية العامة إلى السالب، متجاوزة 10% من إجمالي الناتج المحلي في معظم البلدان.

ليبيا الأكثر تضررًا
واعتبر صندوق النقد الدولي ليبيا من البلدان الأكثر تضررًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان، إذ تملك أكبر الاحتياطات النفطية في أفريقيا، حيث انخفض الإنتاج وسط حرب بين فصيلين متعارضين يتنافسان للسيطرة على منشآت النفط في البلاد. وبحسب الصندوق، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الليبي بنحو 60 %.

ومن المتوقع أن تلحق هذه التطورات ضررًا جسيمًا بوجه خاص بالدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، حيث يؤدي الهبوط الاقتصادي إلى تفاقم حدة التحديات الكبيرة بالفعل التي تواجه هذه البلدان على المستوى الإنساني، وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين، لا سيما في ظل ضعف البنى التحتية الصحية والأحوال المعيشية في هذه البلدان، مما سيحفز من سرعة انتشار الجائحة.

وتوقع التقرير أن يظل سعر برميل النفط دون 45 دولارًا للبرميل حتى العام 2023، أي نحو 25% أقل من متوسط العام الماضي في حين من المرجح أن يتداول خام القياس العالمي «برنت» بالقرب من 35 دولارًا للبرميل في العام 2020، بانخفاض قدره 43.3% عن متوسط العام 2019، وأن يعاود الارتفاع إلى 37 دولار للبرميل في العام 2021.

مصدرو النفط
وأوضح صندوق النقد الدولي أنه من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات بشكل كبير على مصدري النفط الذين لا يتمتعون «بتنوع اقتصادي»، مضيفًا أن انخفاض أسعار النفط سيفيد في الوقت ذاته الدول المستوردة للذهب الأسود.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 60% منذ بداية العام، حيث أدت جائحة «كورونا» إلى خفض الطلب على النفط. واتفقت «أوبك» وحلفاؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع على خفض الإنتاج بدءًا من مايو، حيث ستشهد الاتفاقية قيام التحالف بتقليص الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًّا في مايو ويونيو وتستمر الاتفاقية حتى أبريل 2021.

واتفاق خفض الإنتاج الذي أجرته «أوبك +» في بداية أبريل بدعم من تخفيضات من جانب اقتصادات مجموعة العشرين المصدرة للنفط يمكن أن يوفر بعض الدعم لأسعار النفط وفق تقرير الصندوق.

ويتوقع الصندوق اتساع العجز المالي لمصدري النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020 من 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019 بسبب الإنفاق على مكافحة الفيروس والتداعيات الاقتصادية للوباء.

المزيد من بوابة الوسط