اتفاق «أوبك بلس» يعفي ليبيا بسبب إنتاجها المفقود

إحدى المنشآت النفطية في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

استثنيت ليبيا من اتفاق «أوبك بلس»، خفض الإنتاج العالمي من النفط إلى عشرة ملايين برميل يوميا لمدة شهرين بدءا من مايو القادم، بهدف رفع الأسعار المنهارة من جراء أزمة فيروس «كورونا».

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، الجمعة، أن البلدان المصدرة للخام باستثناء المكسيك تفاهمت على خفض في الإنتاج العالمي في مايو ويونيو، قدره عشرة ملايين برميل يوميا.

وقالت المنظمة في بيان إن الاتفاق الذي ينص أيضا على أن يتراجع الخفض إلى ثمانية ملايين برميل يوميا من يوليو إلى ديسمبر المقبلين، سيتطلب موافقة مكسيكو ليدخل حيز التنفيذ.

إنتاج ليبيا المفقود
وفي أعقاب اجتماع مطول مساء الخميس، بالدائرة المغلقة بهدف إيجاد حل للانخفاض الكبير في أسعار النفط، أعلن استثناء ليبيا وإيران وفنزويلا من الاتفاق التاريخي بسبب العقوبات أو الإنتاج المفقود.

مؤسسة النفط: 4 مليارات دولار خسائر «الانخفاض القسري وغير القانوني» في الإنتاج

وأدى غلق آبار إنتاج النفط الخام منذ 17 يناير الماضي، إلى انخفاض بلغ 89 ألفا و933 برميلاً في اليوم بحلول الخامس من أبريل الماضي، بخسائر إجمالية تجاوزت 3.9 مليار دولار.

والاجتماع الطارئ لـ«أوبك بلس» جاء بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا الأسبوع الماضي المملكة العربية السعودية وروسيا لتقديم تخفيضات كبيرة في الإنتاج على خلفية انهيار أسعار النفط في السوق العالمية في مارس الماضي، نتيجة خلاف بين الرياض وموسكو وصف بـ«حرب أسعار» بين البلدين، بجانب تفشي فيروس «كورونا» المستجد في العالم، ما أدى إلى حصول ركود اقتصادي.

المكسيك تعرقل اتفاق «أوبك+»
وقال وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إنه يتوقع من دول مثل أميركا وكندا والبرازيل الانضمام لجهود «أوبك+»، لإرساء الاستقرار في سوق النفط باستخدام أساليبها الخاصة.

وأضاف الوزير لوكالة «رويترز» اليوم الجمعة، أن الاتفاق النهائي لمجموعة «أوبك+» لخفض الإنتاج العالمي بواقع عشرة ملايين برميل يوميا، والذي أبرم الخميس، يتوقف على انضمام المكسيك لعمليات الخفض، آملا أن ترى المكسيك منافع هذا الاتفاق ليس لها فحسب بل للعالم أجمع.

من جانبها، أعلنت وزيرة الطاقة المكسيكية، روسيو نحلة، استعداد بلادها لخفض إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميا في الشهرين المقبلين، وليس 400 ألف برميل كما تقترح دول «أوبك+».

وذكرت نحلة في تغريدة على «تويتر»، أن بلادها مستعدة لخفض إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميا في الشهرين المقبلين، مؤكدة أن «المكسيك ستخفض الإنتاج إلى مليون و681 ألف برميل يوميا، من مليون و781 ألف برميل التي أعلنت عنها في مارس الماضي».

وشاركت الوزيرة المكسيكية في اجتماع وزراء «أوبك+» عبر الإنترنت، لكنها لم توافق خلاله على الشروط المقترحة لخفض إنتاج بلادها بمقدار 400 ألف برميل في اليوم.

وانسحبت المكسيك من المفاوضات الجارية بين منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والدول من خارجها حول خفض الإنتاج، فيما ستستمر المفاوضات بدونها مع محاولات لإقناعها بالعدول عن القرار.

ترحيب أمريكي ومحادثات مع السعودية وروسيا
في المقابل عبّرت الولايات المتحدة الأمريكية عن ترحيبها باتفاق الدول النفطية على خفض الإنتاج، وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن «هذه التعهدات ستبعث بإشارة مهمة، مفادها أن جميع الدول المنتجة الكبرى، ستتعامل بشكل مناسب مع واقع السوق، الذي تسبب به وباء فيروس كورونا».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن وزير الطاقة، دان برويليت، سيمثل الولايات المتحدة في اجتماع وزراء الطاقة لدول مجموعة العشرين، الجمعة، لمناقشة خطوات استعادة الاستقرار في السوق النفطية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن زعماء روسيا والولايات المتحدة والسعودية، بحثوا في اتصال هاتفي مشترك الوضع في سوق النفط، وأكدوا أهمية التنسيق لإرساء الاستقرار فيها.

وقال الكرملين في بيان، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بحثوا الأوضاع في الأسواق النفطية، أخذا في الاعتبار المحادثات الجارية، في إطار الاجتماع الوزاري الطارئ لـ«أوبك+»، والمؤتمر الإلكتروني المرتقب لوزراء طاقة دول «مجموعة العشرين».

وأشار البيان إلى أن الأطراف أكدت تطلعها إلى تنسيق العمل على إرساء الاستقرار في تجارة النفط العالمية، وتقليل الآثار السلبية لتقلبات أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.

وفي وقت سابق، أعلن ترامب أنه أجرى مع الرئيس الروسي والملك السعودي محادثة «جيدة جدا» بشأن إنتاج النفط وأوبك، معبرا عن أمله في قرب التوصل إلى اتفاق.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط