رسالة متداولة من الكبير إلى السراج: قرار بفتح الاعتمادات المستندية.. وتحذير من التداعيات

محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق عمر الكبير (أرشيفية: الإنترنت)

تداول مدونون بينهم شخصيات سياسية ورجال أعمال على صفحات التواصل الاجتماعي الليبية أمس الإثنين، رسالة من محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، يعلن فيها الكبير فتح منظومة بيع النقد الأجنبي لتوفير السلع الغذائية والدوائية اعتبارًا من بعد غد الخميس لمواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد.

وذكرت الرسالة، التي لم تنشرها الصفحة الرسمية للمصرف بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»،  أن «(المركزي) واستجابة منه لحالة الضرورة، ونظراً لعمق الأزمة وتحدياتها الخطيرة، وتحقيقاً للأمن الغذائي للدولة، سيشرع في بيع النقد الأجنبي مع الإبقاء على قيمة الرسم السابقة لتوريد السلع الغذائية والدوائية ومستلزمات صناعتها، ابتداء من يوم الخميس القادم».

شح السيولة وارتفاع السعر الموازي
لكن الكبير - وحسب نص الرسالة التي اطلعت عليها «بوابة الوسط» - حذر من «التداعيات السلبية لهذا الخيار التي تكمن في توقع حدوث شح في السيولة، وارتفاع في السعر الموازي، واضطراب في المستوى العام للأسعار، نتيجة تسعير بعض التجار للبضائع بالسعر الموازي لا بالسعر الفعلي المورد به، إضافة لتنامي ظاهرة التهريب التي تتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المنافذ الحدودية».

ونوه محافظ المصرف المركزي وفق الرسالة المتداولة، إلى أن «وزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق لم تقم حتى تاريخ الرسالة، بتقديم بيانٍ كافٍ يُحدد السلع الغذائية والدوائية المطلوب توفيرها بالرغم من مطالبات المصرف المتكررة، وفقاً لنص الرسالة». ولفت إلى أن «المصرف المركزي قدم الدعم اللازم وفق اختصاصه لوزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا، ويقوم بتنفيذ كافة المطالبات المالية الواردة إليه بالخصوص».

اقرأ أيضا: رسائل السراج والكبير.. مسعى لتوحيد «المركزي» أم جولة اشتباك جديدة؟

ونبه الكبير في رسالته إلى السراج إلى أن «تداعيات الأزمة المنوه عنها سلفاً، كانت تتطلب من المجلس الرئاسي الاستجابة لطلب مصرف ليبيا المركزي بإصدار قرار تعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، واستئناف تلبية طلبات شراء النقد الأجنبي لكافة الأغراض التجارية والشخصية، دون قيد أو شرط، وهو ما يعتبره مصرف ليبيا المركزي الخيار الأمثل والأضمن لتحقيق الاستدامة المالية، واستمرار قدرة الدولة على مواجهة الأزمة». وكرر «المركزي» مطالبته للمجلس الرئاسي بالعمل على بذل كافة الجهود واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره.

رسائل الرئاسي والمركزي
وتعد هذه الرسالة أحدث حلقة في سلسلة الرسائل المتبادلة بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي في طرابلس  عبر شبكات التواصل الاجتماعي. إذ دخلت العلاقة بين الجانبين منعطفا جديد حين دعا بيان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في بيان الخميس الماضي إلى اجتماع عاجل لمجلس إدارة «المركزي»، وتوحيد المصرف المنقسم منذ العام 2014، رد محافظ «المركزي» الصديق الكبير بدعوة أخرى إلى «كافة مؤسسات الدولة إلى توحيد الجهود وتكاتفها لمواجهة الأخطار المحدقة»، دون إجابة واضحة بشأن اجتماع مجلس الإدارة أو خطوات توحيد «المركزي».

وفي تعليق سابق، لاحظ الباحث الاقتصادي علي الصلح:  «غياب التواصل المباشر بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي عبر قنوات التواصل الرسمية بالدولة، وانتقاله على نحو علني إلى الصفحات الرسمية لشبكات التواصل الاجتماعي». واعتبر في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن «هذا مؤشر على غياب التنسيق والإدارة الرشيدة للدولة». 

 هذا ومن المقرر أن يعقد أربعة أعضاء بمجلس إدارة المصرف المركزي اجتماعا طارئا لمجلس إدارة المصرف في 9 أبريل الجاري، وذلك بعد أن طالبوا في بيان يوم الجمعة الماضي بضرورة اتخاذ الخطوات الفورية اللازمة لتنفيذ أذونات صرف المرتبات الشهرية، وفتح الاعتمادات لتوفير السلع الضرورية والأدوية والمستلزمات العاجلة، وإعادة فتح منظومات المقاصة. 

الأعضاء الأربعة وهم علي محمد سالم، ومراجع غيث سليمان، ومحمد أحمد المختار، وعبدالرحمن يوسف هابيل، طالبوا بإيقاف الصديق الكبير عن العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإسقاط اسمه من قائمة المحافظين بصندوق النقد الدولي وأية هيئات دولية ذات علاقة، وتشكيل لجنة تنفيذية تقوم تحت إشراف مجلس الإدارة مباشرة بممارسة اختصاص المحافظ المنصوص عليها بالمادة 18 من قانون المصرف.

المزيد من بوابة الوسط