أبو الغيط يدعو مجددا لإيقاف القتال في ليبيا مع السنوية الأولى لحرب طرابلس

الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط. (أرشيفية: الإنترنت)

جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، دعوته إلى وقف القتال في ليبيا، ووضع حد للعمليات العسكرية الدائرة حول العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات القيادة العامة، لا سيما مع انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

وعبر أبو الغيط عن «أسفه الشديد إزاء استمرار المعارك بين طرفي الصراع بعد مرور سنة كاملة على اندلاعها» في المناطق الغربية من البلاد يوم 4 أبريل من العام الماضي، مما أفضى إلى «تعثر جهود السلام التي كانت ترعاها البعثة الأممية في ليبيا، وأسفر عن سقوط المئات من الضحايا المدنيين الأبرياء، وتشريد مئات الآلاف من السكان، وتعميق الشرخ في النسيج المجتمعي للشعب الليبي».

وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة إن أبو الغيط جدد الدعوة التي كان قد وجهها إلى «إسكات البنادق في مناطق الصراع العربية حتى يتسنى تركيز الجهود الوطنية على مواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا، وتحجيم الأضرار التي ستصيب مجتمعاتها وقطاعاتها الصحية».

مطالب بهدنة إنسانية
كما دعا أمين الجامعة العربية القيادات الليبية بإعلاء مصلحة الوطن والشروع على الفور بخفض التصعيد في الميدان والالتزام بهدنة إنسانية تفضي إلى التوصل إلى وقف رسمي ودائم وشامل لإطلاق النار، على أساس المقترح الذي تقدمت به البعثة الأممية في مفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة التي عقدت في جنيف.

اقرأ أيضا: بعثة الاتحاد الأوروبي: الليبيون عليهم إيقاف العنف.. و«كورونا» العدو الأول

وشدد على رفض وإدانة الجامعة العربية لـ«جميع أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية في الشأن الليبي، والخروقات المتعددة لحظر السلاح المفروض على البلاد، واستقدام المقاتلين الإرهابيين إلى ساحات القتال»، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المشاركة في مؤتمر برلين، والتي يتوجب وضع حد فوري وشامل ودائم لها كلها دون استثناء.

إسكات البنادق شرط لاستعادة الثقة المفقودة
واعتبر أن «إسكات البنادق في عموم الأراضي الليبية يعد شرطاً أساسياً لبناء الثقة المفقودة بين طرفي الصراع وفتح المجال أمام إتمام بقية الاستحقاقات الأمنية والسياسية والمجتمعية والدستورية، التي ظل الشعب الليبي يتطلع إليها طوال السنوات التسع الماضية».

وأشار إلى أنه على رأس هذه الاستحقاقات، توحيد مؤسسات الدولة الليبية، ووضع آليات تكفل التوزيع العادل لثروات البلاد، ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي يعاني منها السكان، وتفكيك الميليشيات والجماعات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة، والاستقرار على القاعدة الدستورية المنضبطة التي تسمح بإجراء انتخابات تشريعية ودستورية يرتضي الجميع نتائجها.

وأكد أن جامعة الدول العربية «ستواصل مساعيها من أجل مرافقة الأطراف الليبية في أي جهد وطني خالص يسهم في حلحلة الأزمة واستئناف مسارات التسوية الأمنية والسياسية والاقتصادية التي انطلقت برعاية أممية تحت غطاء عملية برلين»، بما في ذلك في سياق عضويتها في لجنة المتابعة الدولية لليبيا، ومجموعة العمل السياسية المنبثقة عنها، التي ستتولى الجامعة رئاستها المشتركة مع ألمانيا.

المزيد من بوابة الوسط