«المركزي» يرد على بيان «الرئاسي» بدعوة مؤسسات الدولة كافة لـ«توحيد جهودها» في مواجهة التحديات

محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق عمر الكبير (أرشيفية: الإنترنت)

أصدر مصرف ليبيا المركزي بيانًا، مساء اليوم الخميس، دعا فيه «كافة مؤسسات الدولة إلى توحيد الجهود وتكاتفها لمواجهة الأخطار المحدقة والتحديات المتزايدة».

وقال المصرف إن تلك الدعوة تأتي «استشعارًا منه لحالة الضرورة، والظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة الليبية، والعالم بأسره، ومراعاة للصالح العام»، وفق البيان المنشور على صفحة المصرف عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

بيان «الرئاسي»
وأشار المصرف إلى البيان الصادر اليوم الخميس عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، الذي دعا فيه إلى اجتماع عاجل لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي عبر الدوائر التلفزيونية، لممارسة صلاحياته القانونية، ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها.

اقرأ أيضًا: الرئاسي يصدر بيانًا بالدعوة لاجتماع عاجل لمجلس إدارة «المركزي»

ولفت المصرف إلى «المبادرة منذ العام 2015 بطلب توحيد المؤسسة بعد إجراء عملية تدقيق شاملة لعمليات المصرف المركزي والمصرف الموازي، إيمانًا منه بحق المواطن في معرفة الحقيقة وإجلاءً للبس، والتزامًا منه بمبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة».

وقال إن المصرف «التزم بقرار مجلس الأمن بشأن التدقيق على أعمال المصرف المركزي والمصرف الموازي، باعتباره أساسًا لتوحيد المؤسسة (..) وقدم الدعم اللازم وفق اختصاصاته لوزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا، ويقوم بتنفيذ كافة المطالبات المالية الواردة إليه بالخصوص».

ملف المرتبات
وعن ملف المرتبات، قال المصرف في بيانه إنه قام «بتنفيذ المرتبات لشهور ينايروفبراير ومارس من العام الجاري، فور اعتماد الترتيبات المالية بتاريخ 16 مارس 2020، التي سبق وطالب مصرف ليبيا المركزي بإعدادها منذ سبتمبر 2019 لتُعتَمد قبل نهاية العام 2019 وفق القانون المالي للدولة والاتفاق السياسي».

بينما حمَّل المجلس الرئاسي في بيانه الصديق الكبير، دون أن يسميه، مسؤولية تأخر صرف مرتبات المواطنين، مشيرًا إلى أنه «تأخر عن تنفيذ أذونات المرتبات الشهرية المحالة إليه شهرًا بشهر من وزارة المالية، مما ألحق ضررًا فادحًا بدخول المواطنين في بلد يعتمد معظم مواطنيه على المرتبات والمعاشات».

النقد الأجنبي

وتابع أن «إقفال المنظومة المصرفية عن فرع المصرف المركزي في بنغازي، كان إجراءً احترازيًا، سببه قيام نائب المحافظ بقرصنة بعض الحسابات المصرفية لجهات عامة، خارج إطار القانون».

وعن وضع النقد الأجنبي في البلاد، قال البيان نفسه إن «إيقاف بيع النقد الأجنبي بشكل موقت، جاء امتثالًا لحالة الضرورة القصوى، بسبب توقف إنتاج النفط وتصديره، وضمانًا لتحقيق الاستدامة المالية للدولة في ظل طلب على النقد الأجنبي مبالغ فيه لأغراض المضاربة والتربح، وكان المصرف بصدد استئناف بيع النقد الأجنبي فور صدور قرار السيد رئيس المجلس الرئاسي بشأن تعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، حسب الاتفاق الذي تم بالخصوص».

وذكر المصرف أن «عدم اتخاذ المجلس الرئاسي التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره، المصدر الوحيد للدخل، انعكس سلبًا على كافة مؤسسات الدولة، وهو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، وهو ما فاقم الوضع المعيشي في البلاد».

كما أشار المصرف المركزي في بيانه إلى قيامه «خلال الأعوام 2014 و2015 و2016 باتخاذ حزمة من الإجراءات لمجابهة تداعيات أزمة إيقاف إنتاج النفط وتصديره آنذاك، أسهمت في تحقيق الاستدامة المالية للدولة»، لافتًا إلى أنه «يعمل وفق الاختصاصات والصلاحيات المخولة له بموجب القوانين والتشريعات النافذة».