«فرانس برس»: تحرك تونسي لدى مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم لـ«دواعٍ إنسانية»

اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، 26 فبراير 2019 (أ ف ب)

قدمت تونس في مطلع الأسبوع إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إلى «تحرك دولي عاجل» للحد من تداعيات فيروس «كورونا المستجد»، بحسب مسوَّدة حصلت عليها وكالة «فرانس برس» الأربعاء.

وأفاد مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن مشروع القرار التونسي أصبح «مشروع الدول العشر غير الدائمة العضوية» في المجلس.

وبشكل عام يؤكد مشروع القرار الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «لوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم لدواعٍ إنسانية».

اقرأ أيضًا: غوتيريس: مبعوثا ليبيا واليمن يعملان بجدية لوقف الحرب والتفرغ لـ«كورونا»

وتقترح تونس، العضو غير الدائم في مجلس الأمن في المسوَّدة، أن يعبِّر المجلس عن «القلق إزاء التداعيات على الأمن الغذائي والاقتصادات في كافة أنحاء العالم بسبب القيود المفروضة على العمل والتنقل والأنشطة التجارية وإجراءات العزل ووقف الأنشطة الصناعية».

ولم يتسنَ الاتصال على الفور بالبعثة التونسية لدى الأمم المتحدة للتعليق.

مصير المشروع

وبحسب دبلوماسيين فإن مصير المشروع غير مؤكد، إذ أن الولايات المتحدة تواصل الضغط من أجل تحديد الصين مصدرًا للفيروس، ما يعني على الأرجح أن القرار سيواجه بفيتو بكين.

وروسيا التي تتمتع أيضًا بحق الفيتو، ربما تريد أيضًا أن يتضمن القرار إلغاء العقوبات لمكافحة الوباء بشكل أفضل. ولم يتوصل مجلس الأمن الدولي ولا الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد إلى موقف موحد إزاء الوباء.

ويبدو أن هذا الوضع أثار سخط الدول العشر التي لا تتمتع بحق الفيتو في مجلس الأمن وهي تونس وألمانيا وبلجيكا وإستونيا وأندونيسيا وفيتنام وجنوب أفريقيا والنيجر وجمهورية الدومينيكان ودولة «سانت فينسنت والغرينادين».

هل يمكن إقراره؟

وبحسب مصدر دبلوماسي، طلب عدم ذكر اسمه، فإن الدول العشر باتت تدعم النص التونسي، ما يعني أنه إذا طُرح على التصويت فيمكن إقراره إذا لم تستخدِم أي من الدول الخمس الباقية الفيتو ضده وهذه الدول هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

وجل ما فعلته الأمم المتحدة حتى اليوم لمجابهة الوباء هو تصريحات متكررة لأمينها العام حذر فيها من أن «ملايين» الأشخاص يواجهون خطر الموت، مؤكدًا الحاجة لرد دولي منسق لما وصفه بـ«أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية».

وطلب غوتيريس من الموظفين غير الأساسيين في الأمم المتحدة تمديد فترة البقاء في منازلهم حتى نهاية أبريل.