إنتاج ليبيا النفطي يهوي إلى مستوى غير مسبوق و«أوبك» تتوقع أبريل «الأسوأ» في الأسعار عالميا

إحدى المنشآت النفطية في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

هوى إنتاج ليبيا من النفط إلى مستوى غير مسبوق بعد أن وصل إنتاج الخام إلى 79.65 ألف برميل في 29 مارس، ليصل فاقد الإنتاج إلى 1.14 مليون برميل يوميا، وبذلك تكون خسائر ليبيا من إغلاق الموانئ والحقول النفطية قد قفزت إلى 75.1 مليون برميل منذ 17 يناير الماضي وحتى أمس الإثنين، حسب إحصائية صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط.

فيما أوضح تقرير منظمة «أوبك» الشهري، أن إنتاج ليبيا من النفط قد تراجع خلال شهر فبراير الماضي بواقع 647 ألف برميل، عندما سجل الإنتاج 146 ألف برميل يوميا في 20 فبراير الماضي مقابل 793 ألف برميل في 20 يناير الماضي. وتوقعت «أوبك» أن يكون أبريل «الشهر الأسوأ» لأسعار الخام، مع زيادة وفرة المعروض في السوق العالمية والركود الاقتصادي المصاحب لجائحة «كوفيد-19».

اقرأ أيضا «حرب الأسعار» العالمية نقمة على تكلفة إنتاج النفط الليبي

وقبل غلق الحقول والموانئ، وإعلان القوة القاهرة في 18 يناير 2020، بلغ متوسط إنتاج ليبيا النفطي 1.22 مليون برميل يوميا، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، التي قدرت خسائر شهري يناير وفبرايروحدهما بنحو مليارين و469 مليون دولار، زادت إلى ثلاث مليارات و808 ملايين دولار بإضافة خسائر شهر مارس الجاري.

تخمة المعروض
وتخشى بعض الدول المنتجة للنفط من تخمة المعروض وتأثره بحرب الأسعار بين السعودية وروسيا من جهة، وبين السعودية و«أوبك» من جهة، إذ يقول محللون إن الأسعار «لن تنتعش إلا بانتهاء» هذه الحرب.

وأعلنت السعودية في وقت سابق، رفع إنتاجها من الخام اعتبارا من 1 أبريل بأكثر من مليوني برميل يوميًّا إلى 12 مليون برميل، ما يخفض الأسعار بما يصل إلى عشرة دولارات للبرميل، وذلك في وقت تعيش السوق العالمية حالة تخمة ناتجة عن زيادة وفرة المعروض بفضل الانكماش الاقتصادي الناجم عن جائحة «كوفيد-19».

لكن السعودية عادت وراجعت قرارها لتعلن عن زيادة صادراتها النفطية ابتداءً من شهر مايو المقبل بنحو 600 ألف برميل يوميًّا فحسب.

وقالت وكالة الأنباء السعودية في بيان نشر على موقعها الرسمي، إن مصدرًا مسؤولًا في وزارة الطاقة السعودية، قال إن المملكة تعتزم زيادة صادراتها البترولية، ليرتفع مجمل الصادرات البترولية السعودية إلى 10.6 مليون برميل يوميًّا.

إغراق الأسواق
ويعني دخول شهر أبريل دون اتفاق بين مجموعة «أوبك» وروسيا أو ما يُعرف بـ«أوبك+»، إغراق الأسواق بكميات كبيرة من النفط الذي يشهد حاليًّا أدنى أسعاره بتحقيق أدنى هبوط له منذ 2002.

وقال مندوب في «أوبك» إن الجزائر التي تشغل الرئاسة الدورية للمنظمة في الوقت الحالي، دعت إلى عقد اجتماع للجنة المعنية بتقييم أحوال السوق، في الوقت الذي تدهورت فيه الأسعار بسبب جائحة «كورونا»، وحرب الأسعار وفقاً لوكالة «بلومبيرغ».

ولم تحظَ الدعوة بموافقة الأغلبية اللازمة لعقد الاجتماع، حسب المندوب الذي طلب عدم الكشف عن هويته، حيث أوضح أن الرياض ضمن عواصم «أوبك» التي تعارض فكرة الاجتماع.

وتوقع بنك «ستاندرد تشارترد»، اليوم الثلاثاء، أن تمتلئ احتياطات قدرات التخزين العالمية بحلول منتصف شهر مايو، وأن تخفض إجراءات العزل العام العالمية غير المسبوقة الطلب على النفط في أبريل بمقدار قياسي يبلغ 18.5 مليون برميل يوميًّا.

كما توقع البنك انخفاض الطلب السنوي على النفط في 2020 بمقدار 5.43 مليون برميل يوميًّا في المتوسط، وقال إن التقديرات الحالية للإمدادات تشير إلى فائض قدره 21.8 مليون برميل يوميًّا في أبريل.

المزيد من بوابة الوسط