تقليص الأعداد ومنع المصافحات: العمل الحكومي في زمن «كورونا»

جانب من أعمال تعقيم مركز صحي في أجدابيا، 18 مارس 2020، (الإنترنت)

تتواصل الجهود في ليبيا للوقاية من «كورونا»، إذ أعلن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر فرض حظر تجول في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة القيادة العامة، يسري اليوم الخميس، كما فرض المجلس البلدي تاجوراء حظر تجوال  أيضا، وأغلقت المطاعم والمقاهي والاسواق الكبيرة في مصراتة.

وفي ظل هذه الإجراءات الاحترازية، اتخذت حكومة الوفاق والحكومة الموقتة تدابير واسعة من أجل وضع حد للازدحام في المصالح الحكومية.

«إلغاء البصمة الإلكترونية، وتفعيل نظام التناوب» من التدابير التي أعلنها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج السبت الماضي، كما أنه وجه بإلزام الموظفين بالاستفادة من إجازاتهم السنوية، والحد من عدد المراجعين في الإدارات العامة، ومراعاة الإرشادات الصحية.

وعملا بالتوجيهات السابقة، قرر المجلس الأعلى للقضاء اقتصار الجلسات في المحاكم على الهيئة القضائية دون حضور أطراف القضايا، مع إثبات حضور الدفاع إن وجد، بينما اتجهت عدة جهات إلى تعليق العمل، منها إدارة القضايا التي أوقفت المراجعات اليومية بدءا من الغد الخميس وحتى إشعار آخر.

منع المصافحة
وبدوره أصدر رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، الثلاثاء الماضي، حزمة جديدة من الإجراءات للوقاية من فيروس «كورونا المستجد»، تضمنت منع التصافح بالأيدي بين الموظفين، وتقليص عدد المترددين على المكاتب الحكومية.

واتجه المصرف المركزي في بنغازي إلى تقليص ساعات عمل المصارف التجارية لتصبح ثلاث ساعات، إذ سيقتصر الدوام الرسمي على الفترة من 9 صباحا وحتى 12 ظهرا، ويجوز في الحالات الاستثنائية مد ساعات الدوام حسب حاجة العمل، كما وجه بخفض عدد الموظفين إلى الحد الأدنى الذي يضمن تسيير العمل اليومي.

وبالمثل قررت مصلحة الأحوال المدنية في بنغازي تقليل ساعات العمل إلى خمسة ساعات ونصف الساعة، من 8 صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا، وذلك لمدة شهر.

كما وجه المجلس التسييري لبلدية سرت اليوم الخميس، بمنع التصافح في الإدارات التابعة له، والاكتفاء بالترحاب الشفوي، داعيا القطاعات والشركات والأجهزة والمواطنين في المدينة أن يتخذوا نفس الخطوة.

وتماشيا مع الإجراءات المحلية السابقة، علقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنشطتها موقتا في مكتب تسجيل المهاجرين غير الشرعيين في السراج، ومركز تنمية المجتمع في منطقة قرجي بالعاصمة طرابلس.

وتجدر الإشارة إلى أن اتخاذ تدابير وقائية أخرى منها تعطيل الدراسة في ليبيا، ومنع السفر منها وإليها جوا، وغلق المنافذ البرية والبحرية عدا أمام حركة الشحن، وإجراءات أخرى متعلقة بتقليل الازدحام مثل فرض حظر التجوال في بعض المناطق، وغلق المقاهي والرقابة على السلع الاستراتيجية في السوق، كما نفذت حملات للتعقيم في عدة بلديات، والتي تتواصل بشكل حثيث يوميا.

المزيد من بوابة الوسط