الهلع من «كورونا»: كيف تعاملت «خارجية الوفاق» مع مشكلة المسافرين العالقين في تونس وتركيا

مسافرون ليبيون في مطار اسطنبول. (وزارة الخارجية بحكومة الوفاق)

بات وباء «كورونا» كلمة السر في مشكلة الليبين العالقين في تونس وتركيا خلال الـ48 ساعة الماضية على خلفية إغلاق تونس لحدودها كإجراء احترازي لمنع تفشي الوباء، أو شروع أعداد من المواطنين المقيمين في تركيا في العودة إلى البلاد خوفا من الوباء الذي صنفته منظمة الصحة العالمية كـ«جائحة».

يوم الإثنين الماضي، كان قرار الحكومة التونسية إغلاق الحدود الجوية والبرية للبلاد بعد يوم من إغلاق الحدود البحرية، ضمن إجراءات احترازية تهدف لمنع تفشي فيروس «كورونا» في البلاد بعدما سجلت حتى أول من أمس 24 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس.

اقرأ أيضا: الترتيب لإقامة الليبيين العالقين في إسطنبول بأحد الفنادق

وأدت هذه الخطوة من الجانب التونسي إلى تعليق سفر أكثر من 90 مواطنا ليبيًا يريدون العودة بينهم طلبة وأخرون أكملوا علاجهم بالمستشفيات والمصحات التونسية. وفي أول رد فعل ليبي رسمي كان اجتماع سفير ليبيا في تونس بعدد من المواطنين الراغبين في العودة، ووعدهم بتأجير طائرة والعودة بنا او حجز فندق حتى انتهاء هذه الأزمة، وفق رواية أجد المسافرين العالقين.

وفي خطوة أخرى على طريق حل هذه المشكلة، شكلت القنصلية الليبية في تونس، لجنة دائمة في مطار تونس قرطاج الدولي بمقر مكتب خطوط البراق لمساعدة الليبيين العالقين هناك، ودعت القنصلية العالقين إلى التوجه للمكتب من أجل أخذ بياناتهم وتسجيلهم.

إنفراجة
وشهدت هذه الأزمة انفراجة أمس الثلاثاء، مع إعلان القنصل الليبي بتونس، فاضل القريو أن القنصلية بدأت في إجراءات نقل المواطنين العالقين، مشيرا إلى أن القنصلية الليبية في تونس وفرت حافلات لإعادة المواطنين إلى ليبيا بعد إجراء الاختبارات الطبية للتأكد من سلامتهم وخلوهم من الفيروس.

يذكر أن حكومة الوفاق، أكدت الإثنين استمرار العمل بمنفذي وزان ورأس جدير الحدوديين مع تونس للسماح بعودة المواطنين الليبيين العالقين على الحدود، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزراء المفوضون بالخارجية، محمد سيالة، والصحة الدكتور احميد بن عمر، والمواصلات المهندس ميلاد معتوق، ووكيل وزارة الداخلية العميد خالد مازن، عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس رئاسة الوزراء.

اقرأ أيضا: «خارجية الوفاق»: الاستعانة بـ«ميزانية الطوارئ» لحل مشكلة الليبيين العالقين

أما في تركيا، تعطل سفر أكثر من 500 مسافر ليبي في مطار إسطنبول، منذ ظهر الأحد، في انتظار أن تنقلهم شركتا الخطوط الليبية و«الأجنحة» إلى ليبيا، وأرجع أحد المسافرين حام المسافرين الليبيين إلى «خوفهم من فيروس كورونا ومحاولتهم العودة بشكل مفاجئ، ما جعل عدد الراغبين في العودة يبلغ أكثر من 420 شخصا تقريبا».

وفي هذا السياق، رتبت القنصلية الليبية في إسطنبول إقامة الليبيين العالقين هناك في أحد الفنادق، وبدأت صباح الثلاثاء، استقبالهم وتسلم جوازات سفرهم والتذاكر، حسب بيان وزارة الخارجية في حكومة الوفاق. يشار إلى أن تركيا أعلنت تسجيل أول وفاة بفيروس «كورونا» المستجد في البلاد أمس الثلاثاء ، مشيرة إلى أن أعداد المصابين ارتفعت إلى 98 شخصا.

 من جهته، توقع الناطق باسم وزارة الخارجية بحكومة الوفاق محمد القبلاوي «استقطاع مبالغ مالية من ميزانية الطوارئ وأحالتها للقنصليات لتقديم المساعدة لليبيين العالقين في بعض الدول إلى حين تمكينهم من العودة لليبيا»، وأكد أن السفارات والقنصليات الليبية في الخارج ستستمر في تقديم المساعدة لكل الليبيين العالقين حتى في حالة عدم تمكن شركات الطيران من برمجة رحلات أعادتهم إلى ليبيا. وأوضح أن السفارات والقنصليات الليبية في الخارجة ستكون ملتزمة في تقديم كل المساعدات لليبيين العالقين وتوفير المساكن اللائقة بهم إلى حين انتهاء أزمة فيروس «كورونا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط