الخارجية التركية: اليونان مخطئة بشأن ليبيا

رجب إردوغان مستقبلًا فائز السراج في اسطنبول، 27 نوفمبر 2019 (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي على فيسبوك)

قال الناطق باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، ردًّا على تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، إن «إثينا مخطئة بشأن ليبيا» فيما يخص موقفها من مذكرتي التفاهم الموقعتين بين أنقرة وحكومة الوفاق.

ودعا أكصوي، في بيان نقله التلفزيون التركي الحكومي اليوم الإثنين، اليونان إلى فتح حوار مع أنقرة وحكومة الوفاق الوطني، إن «انزعجت من فحوى مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين»، وذلك في سياق اتهاماتها لجارتها اليونان بسوء معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء.

واعتبر أكصوي أن «مذكرات التفاهم التي أبرمناها مع الحكومة الليبية الشرعية تصب في مصلحة الشعب الليبي بأكمله» في إشارة إلى مذكرتي التفاهم العسكرية وترسيم الحدود البحرية اللتين وقعهما الرئيس التركي طيب رجب إردوغان مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أواخر العام الماضي، وأثارتا اعتراض عدة دول.

 وحذر المسؤول التركي من أنه «إذا كانت اليونان منزعجة، فيجب عليها الحوار معنا ومع الحكومة الليبية الشرعية، بدلًا عن التحدث خلف ظهورنا».

دبلوماسية الـ«تفاهم» بين «الوفاق» وتركيا تفجر جدلًا محليًّا وإقليميًّا

وعلق الناطق باسم الخارجية التركية على تصريحات وزير الخارجية اليوناني الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلًا إنها «تعد دليلًا ملموسًا على سياسات اليونان غير الإنسانية والمخالفة للقوانين الدولية»، مضيفًا أن تعامل السلطات اليونانية مع طالبي اللجوء المحتشدين على حدودها «تذكِّر بممارسات النازيين»، مضيفًا أن «السلطات اليونانية تقوم بتجريد طالبي اللجوء من ثيابهم وتسلب أموالهم وهوياتهم وتضربهم وتعيدهم إلى بلادنا، وهذا يذكرنا بممارسات النازيين».

واتهم الناطق التركي، اليونان بالعبث بجميع القيم التي بني عليها الاتحاد الأوروبي، وعدم حماية الحدود الأوروبية كما تدعي، مشيرًا إلى أن اليونان تستغل ملف طالبي اللجوء، لتحقيق مصالح سياسية قصيرة المدى.

وينتظر آلاف المهاجرين على مستوى الحدود التركية - اليونانية والذين فتحت لهم تركيا الأبواب للتوجه إلى الدول الأوروبية منذ 27 فبراير الماضي، التسلل إلى دول أوروبا الغربية، رغم الظروف القاسية، حيث يستخدم حرس الحدود اليوناني قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لإبعادهم، إضافة إلى الطقس السيئ والأسلاك الشائكة.

ومن المقرر أن تعقد غدًا الثلاثاء قمة، عبر الفيديو، بين إردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ماكرون حول أزمة المهاجرين، يتم خلالها أيضًا التطرق إلى الوضع الإنساني في محافظة إدلب شمال غرب سورية.

كلمات مفتاحية