قرار حكومي بتحويل مصحة رعاية وحماية المدمنين إلى مركز بسعة 120 سريرا

بعد سنوات من بدايتها كقسم صغير، أنشىء بقرار من جهاز المباحث الجنائية التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطنية، تنتظر مصحة رعاية وحماية المدمنين التي انطلق عملها في 2014، التحول إلى مركز موسع، لتفعيل دورها في المجال الصحي والإنساني.

أنشئت المؤسسة في العام 2014، وأوكلت مهام إدارتها كقسم إلى إدارة مكافحة الجريمة التابعة لجهاز المباحث الجنائية، قبل أن يصدر في 2015 قرار وزير الداخلية بتحويل القسم إلى «مصحة» تتبع جهاز المباحث الجنائية، واستمر ذلك الوضع حتى نهاية 2019م، ومنذ فترة وجيزة أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قرارا بترفيع المصحة إلى مستوى «مركز لرعاية وحماية المدمنين» يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ويتبع وزارة الداخلية مباشرة. وهذا القرار ما زال في طور التفعيل الإداري والمكاني بإنشاء مبنى جديد للمركز بسعة 120 نزيلا وبالمواصفات القياسية العالمية لمثل هذه المراكز. كيف تعمل المصحة؟ وما هي سبل الدعم الموجهة إليها؟ وما أبرز التحديات التي تواجهها؟ أسئلة نحاول الإجابة عنها في السطور التالية.

للاطلاع على العدد 224 من جريدة «الوسط» اضغط هنا.. 

«المصحة لم تحصل على أي دعم محدد خاص بها، حتى من ناحية الإنشاء. كان الدعم إما تبرعات من رجال الأعمال، أو بعض الدعم المقدم سواء من المجلس البلدي بمدينة مصراتة، وأيضا بعض الدعم العيني من مكتب الخدمات الصحية بالمدينة، والمستشفى المركزي وغيره إلا أنه لم يكن كافيا، لسد احتياجات المصحة، الأمر الذي اضطرها إلى إغلاق أبوابها في وجه المترددين، لكون هذا التخصص (رعاية المدمنين) من أصعب التخصصات في العلاج والتأهيل، ويحتاج إلى ميزانيات ضخمة لتغطية نفقاته من علاج وتغذية وتأهيل وغيرها». هكذا تحدث مدير مصحة رعاية وحماية المدمنين محمد علي أبو فناس إلى «الوسط»، مضيفا: لا ننسى أن النزيل الواحد قد تستمر فترة علاجه إلى 6 اشهر يحتاج فيها يوميا إلى تغذية صحية وعلاج دوائي مكلف جدا، لأن أدوية العلاج العصبي تأتي بعد أدوية علاج السرطان ترتيبا من ناحية التكلفة المادية، بالإضافة إلى التكلفة العالية للاستعانة بالعناصر الطبية المؤهلة في العمل في هذا المجال بسبب ندرتها عالميا.

مركز جديد
وواصل مدير المصحة الحديث: لكل ذلك، فإن المركز الجديد، بسعة 120 سريرا، سيحتاج إلى نفقات وميزانية كبيرة كي يؤدي عمله على أكمل وجه. ويجب أن يعي كل مسؤولي الدولة هذا الأمر وحجم الإنفاق في علاج حالات الإدمان، وإن اعتبرنا أن هذا الإنفاق «كبير»، إلا أنني أقول إن تكلفة العلاج أقل بكثير جدا من الخسارات التي يتكبدها المجتمع والدولة جراء الإدمان، وعدم علاج المدمنين وتأهيلهم.

أما عن مراحل العلاج، فكشف مدير المصحة مراحلها بالقول: تبدأ منذ استقبال الحالة وتمر بثلاث مراحل رئيسية: مرحلة التوقف عن التعاطي وانسحاب الأعراض (المرحلة الانسحابية) وتستمر حسب نوع المواد المخدرة التي يتعاطاها المريض وكمياتها، من أسبوع إلى أربعة أسابيع، حيث يتعرض فيها النزيل إلى أعراض الانسحاب ومنها الفشل العضلي للجسم والتقيوء والإسهال والخمول، بالإضافة إلى نوبات تشنجية وعصبية إلى حين تمكن الجسم من التكيف على عدم الحاجة إلى المواد المخدرة السابقة. يلي ذلك، مرحلة التعافي من الإدمان واستعادة الصحة العامة (المرحلة التعويضية)، وهذه المرحلة تستمر عادة من أسبوعين حتى 8 أسابيع، ويصبح فيها المريض قادرا على الأكل والشرب والحركة، ويحتاج فيها إلى مواد غذائية صحية غنية بالفيتامينات والدهون والبروتينات حتى يعوض الجسم ما فقده أثناء فترة التعاطي، بالإضافة إلى أنه قد يحتاج بعض الأدوية المهدئة، وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب والهلوسة، والتي يصاب بها المريض، نتيجة تعاطي المواد المخدرة لفترة طويلة مما أثر على مساراته العصبية والعقلية وتسبب له في تلف خلايا الدماغ، الأمر الذي يؤدي به–بعد التوقف–إلى إصابته بنوبات عصبية ومشاعر اكتئاب وهلاوس سمعية وبصرية.

المرحلة الثالثة من العلاج، تتعلق بالتأهيل وإعادة الاندماج (المرحلة التأهيلية)، تستمر عادة من شهرين إلى 6 أشهر، يمارس فيها المريض الرياضة اليومية بانتظام، وذلك لطرد بقايا السميات المتراكمة في العضلات وكذلك تمرين عضلات الجسم للعودة إلى سابق عهدها قبل التعاطي، وكذلك يتلقى النزيل في هذه المرحلة دروسا في عدة جوانب منها التنمية البشرية وكذلك الدروس الدينية لحثه على معرفة أضرار وعواقب الإدمان وتعاطي المخدرات من الناحية الطبية والدينية بالإضافة إلى برامج تدريبية أخرى حسب رغبته وميوله، بالإضافة أيضا إلى الألعاب الترفيهية بهدف ملء فراغه، جنبا إلى جنب مع عمليات علاج نفسي واجتماعي فردية وحلقات جماعية الهدف منها إدماج النزيل في الحياة الأسرية والاجتماعية من جديد وتمكينه من التكيف مع واقع الحياة والتغلب على المشاكل التي كانت تواجهه وأدت إلى دفعه في طريق الإدمان.

لكن هل تنتهي رحلة العلاج بإقلاع المريض عن الإدمان؟ يجيب أبو فناس: ليس هناك مرحلة محددة لانتهاء العلاج، فالمريض بعد الانتهاء من مراحل العلاج السابقة–يخرج من المصحة وهو مقلع عن الإدمان، ولكن من المتوقع جدا بعد خروجه أن تحدث له حالة مرضية مرة أخرى تسمى بالانتكاسة، وهي أن يعود للإدمان على المخدرات من جديد، وهي متوقفة على عزيمته الشخصية، وقناعته بترك الإدمان، إضافة إلى الظروف المادية والاجتماعية المحيطة به ومدى ترابط الأسرة ووقوفها إلى جانبه.

وأوضح مدير المصحة: بعد خروج المريض من المركز، قد يحتاج إلى بعض الأدوية الطبية التعويضية لفترات طويلة، وقد يستمر عليها مدى الحياة، وذلك بسبب بعض الأمراض والمشاكل النفسية والصحية التي تسببها مدة تعاطي المواد المخدرة، خاصة إن استمرت لفترات طويلة وبكميات كبيرة قبل العلاج، حيث تؤدي تلك المواد إلى تلف خلايا المخ وتعطل بالمسارات العصبية، بالإضافة إلى أضرار طبية وصحية أخرى بمختلف أعضاء الجسم التي تؤثر فيها سموم المواد المخدرة.
وعن آلية استقبال المرضى من المدمنين، ذكر أبو فناس أنه «يتم استقبال الحالات بعدة طرق منها الطوعية، وهي أن يقرر الشخص المدمن بنفسه، أنه بحاجة لترك الإدمان، ولكن لكونه لا يستطيع الإقلاع من تلقاء نفسه في منزله، فإنه يحتاج إلى رعاية طبية ونفسية ومكان يساعده على ذلك. ومن الممكن أن تقرر أسرة المريض تسليمه إلى المصحة ليتم علاجه أو عن طريق النيابات ومراكز الشرطة التي توقفه ومن ثم تحيله للمصحة لعلاجه».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المصحة قد استقبلت أجانب أم ليبيين فقط؟ أجاب: «في الأغلب الحالات ليبية ومن معظم مدن وبلديات ليبيا، ولكن هناك بعض الحالات من جنسيات عربية تم استقبالها وعلاجها بالمصحة، ومدة العلاج حوالي 6 أشهر تزيد قليلا أو تنقص، وعدد النزلاء حاليا 2 فقط، بسبب الظروف المادية والتشغيلية التي تعاني منها المصحة وتحولها إلى مركز حديثا، حيث لم يتم بعد اعتماد أو صرف أي ميزانية خاصة بها من مختلف المؤسسات المالية التابعة للدولة».
ما هي الشرائح العمرية التي تعالج داخل المركز؟ يقول مدير المركز: فيما سبق تم علاج مختلف الشرائح العمرية الصغيرة والكبيرة ولكن الفئة الغالبة هي فئة الشباب العمرية من 18 إلى 30 سنة.

وماذا عن النساء؟ يجيب أبو فناس: فيما سبق لا توجد ولا حالة، وذلك ليس لأنه لا توجد حالات تعاطي بين النساء، فما يصلنا من معلومات وإحصائيات، تؤكد وجود عديد الحالات النسائية في التعاطي، وهي في زيادة إلا أنه نظرا لصغر حجم المصحة فيما سبق وقلة الإمكانيات، وحساسية الوضع الاجتماعي للنساء في المجتمع كل ذلك، منع المصحة من فتح باب القبول لأي حالة نسائية إلا أنه وبعد إصدار قرار ترفيع المصحة إلى مركز، فحاليا توجد نقاشات لافتتاح قسم خاص بالنساء يتمتع بمواصفات خاصة من النواحي الاجتماعية والعادات والتقاليد وسرية العمل وأن يكون كل أفراده وعامليه من النساء.

الأمر متوقف على إمكانية توفبر الدعم الكافي لمثل هذا القسم وإمكانية ضمان وجود جميع المعايير المطلوبة لعمله وتقبل الدولة والمجتمع لهذا الأمر، ومواجهته كونه أمرا واقعا وطبيعيا، فالنساء بشر وقد يتعرضون لشتى أنواع الاحتيال الاجتماعي والضغوط التي قد تؤدي بهم إلى الإدمان قهرا أو طواعية. والأسباب عديدة، فهناك عدة عوامل اهمها التفكك الاسري والفقر والبطالة كذلك ظروف الحروب التي تمر بها البلاد وتؤدي بالشباب اما للإدمان بسبب ما يواجهونه من مآسٍ اثناء الحروب او من العلاجات التي يتلقونها بعد اصاباتهم .

مواد التعاطي
ويوضح مدير مصحة رعاية وحماية المدمنين أن المادة الأكثر تعاطيا من قبل المترددين عليها: الترامادول ومخدر الحشيش، مشيرا إلى أنهم نجحوا في علاج مدمنين بنسبة تتجاوز السبعين في المائة، بل إن هناك حالات عادت للاندماج بالمجتمع، ومنهم من تزوج وأنجب وعمل في المؤسسات العامة والخاصة.

أضرار التعاطي
إلى جانب كونها محرمة دينيا، توجد قائمة لا حصر لها من الأضرار التي تنتج عن تعاطي المواد المخدرة، حاولت مصحة رعاية وحماية المدمنين، تلخيصها في مطوية تضمنت عديد السلبيات، منها: انكماش الجلد وضموره، واصفرار المخاطيات، وشحوب بسبب فقر الدم ونقص الحديد، والتهاب الشبكية، وانقباض حدقة العين (بسبب الأفيونات)، واضطرابات الكريات البيضاء، وآفات الأطراف وارتعاشها، والتهاب في الشرايين يؤدي إلى اختفاء النبض، وضخامة الكبد، واصفرار الملتحمة الذي ينجم عن التهاب الكبد، وإصابة الصمامات القلبية، وقصور الشريان الأبهر، واضطرابات النظام القلبي، وطنين في الأذن بسبب المنومات، وانثقاب الحجاب الأنفي، وتشوه الأسنان وسقوطها، وعدم القدرة على المضغ، وتلف خلايا المخ، وظهور الخراج في الخلايا، واضطرابات وظيفة الغدة الدرقية، وإصابة الوريد الوداجي بندبات اصطباغية، والتهاب شغاف القلب، والالتهاب الرئوي، والقصور الكلوي، والتهاب الحالبين وآلام شديدة مشابهة لنوبات الحصوة، وعجز الرجل جنسياً، وفي بعض الحالات يحدث القذف المبكر والعقم، ونقص الشهوة للمرأة والبرود الجنسي، وبواسير نزفية في فتحة الشرج، والتهاب البنكرياس مع آلام مبرحة، ونوبات صرعية متكررة، ونقص مناعة الجسم المكتسبة (الإيدز).

وهناك كذلك الأضرار النفسية والعقلية، وتشمل: القلق والاكتئاب، والتوتر العصبي والنفسي، والهلاوس السمعية والبصرية والحسية كسماع أصوات أو رؤية أشباح لا وجود لها، والبلادة أو ضعف الإدراك والتركيز، واضطراب الذاكرة وكثرة النسيان، وقد يصاب المدمن في بعض الحالات بفقدان الذاكرة أو الجنون، وضعف الاستجابة للمؤثرات الخارجية، وسوء تقدير الزمان والمكان وتقدير المسافات والسرعة، والانطواء والعزلة، والشعور بالإحباط، وانفصام الشخصية.

أما عن الأضرار الاجتماعية، فهي: انهيار الأسرة، وانحراف أفرادها، وكثرة حالات الطلاق، وفساد المجتمع وضعفه، ووقوع العداوة والبغضاء بين متعاطي المخدرات، وانطفاء نار الغيرة على العرض في قلب المدمن.

جرائم
كما أن تعاطي المخدرات تنتج عنه أضرار أمنية كبيرة، فهي من الأسباب الرئيسية لوقوع الجرائم الأخرى في المجتمع، فقد أثبتت الدراسات التي أجريت من بعض مؤسسات المجتمع المدني على بعض المتعاطين العلاقة الوثيقة بين الإدمان والجريمة، وبنظرة في البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية في بلادنا يتضح أن المخدرات كانت وراء كثير من جرائم القتل والاغتصاب والسرقة والسطو وقطع الطريق.

كما أن هناك جرائم أخرى ترتبط بهذه الجريمة كالتزوير وتزييف العملة والرشوة وغسيل الأموال، وفي دراسة عن الجريمة في إحدى الدول العربية اتضح أن 65,6% من الجرائم ارتكبت تحت تأثير المخدرات والمسكرات. وفي الدول المتقدمة كإنجلترا والولايات المتحدة تشير الإحصاءات إلى أن زيادة جرائم الاغتصاب والعنف ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإدمان على المخدرات. كما أن الحوادث المرورية، واحدة من نتائج تعاطي المواد المخدرة، فنسبة كبيرة من الحوادث تقع بسبب تعاطي المخدرات والمسكرات، مما يؤثر على أمن وسلامة الناس في الطرقات، وفي دراسة أجريت بفرنسا تبين أن 90% من حوادث السيارات تنجم عن تعاطي الخمور. وتؤدي أيضا إلى تعرض رجال الأمن للخطر، حيث تنتهج عصابات التهريب والترويج سلوكاً عدوانياً، وتستميت في مقاومة رجال الأمن هرباً من العقوبة وطلبا للربح، وقد شهدت الساحة بسبب هذا السلوك مواجهات دامية بين هذه الشرذمة وبين رجال الأمن المخلصين الذين يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل المحفظة على أمن المجتمع واستقراره.

كما تشكل تجارة المخدرات والإنفاق الدولي المترتب عليها خطراً جسيماً يهدد اقتصاد العالم، فقد أعلنت الأمم المتحدة أن الأموال التي تنفق في تجارة المخدرات تقدر بحوالي 300 مليار دولار سنويا، وهناك أضرار على دخل المتعاطي وحالة أسرته المادية، ما يؤدي إلى ضعف إنتاجية الفرد وقلة دخله، وذلك بسبب انهيار جسمه، واختلال تفكيره، وكثرة شروده وغيابه، وتعرضه للطرد من عمله مما يؤثر على دخله المادي. وكذلك سوء حالة الأسرة المادية، حيث تستقطع المخدرات جزءاً كبيراً من دخل المتعاطي وهذا الأمر له أثره البالغ على نفقات أسرته، لاسيما في الأسر الفقيرة. وفي إحدى الدول العربية مثلاً أثبتت الدراسات أن 60% من ميزانية الأسرة ينفق على المسكرات.

وتؤثر المخدرات كذلك على اقتصاد الدول، حيث يتم إنفاق مبالغ ضخمة في عمليات مكافحة المخدرات، وفي توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للمدمنين، وفي رعاية الموقوفين ونزلاء السجون من المتورطين في قضايا المخدرات. وهذه المبالغ لو صرفت في المشاريع النافعة لكان لها أثرها الكبير في دفع عجلة التنمية وازدهار البلاد. وفي إحدى الدول مثلاً تبلغ الخسائر السنوية في عمليات المخدرات حوالي مليار ونصف مليار دولار سنوياً. كما أنها تتسبب في انخفاض الناتج القومي نظراً لضعف إنتاجية العاملين بسبب التغيب عن العمل، أو التكاسل، أو التعرض للإصابة والحوادث. وقد تكون المخدرات سبباً في التخلي عن العمل والوظيفة أو طرد المتعاطي منها فتزيد نسبة البطالة، ويصبح المتعاطون عالة على المجتمع.

للاطلاع على العدد 224 من جريدة «الوسط» اضغط هنا.. 

وتؤثر زراعة المخدرات تأثيراً بالغاً على الزراعات المشروعة. ففي اليمن مثلاً أشار مركز الدراسات والبحوث اليمني أن المساحات التي تشغلها زراعة القات تبلغ 15% من أجود الأراضي وأخصبها ، وأنها في اتساع دائم مستمر على حساب الأراضي المخصصة لزراعة البن والخضروات والفواكه، مما يؤدي إلى إحباط برامج التنمية وشل الحركة الاقتصادية، ناهيك عن الأعباء الاقتصادية المترتبة على تلف السيارات والممتلكات بسبب حوادث المرور، إضافة إلى التلف الذي يلحق الممتلكات العامة والخاصة بسبب سلوك المدمن العدواني، مما يشكل عبئاً اقتصادياً على الأفراد والدول.

كما يؤدي تعاطي المواد المخدرة إلى استنزاف ثروات البلاد المسلمة بسبب أسعار المخدرات الباهظة الثمن، وانتقال أموال المسلمين إلى أيدي أعدائهم في الخارج من عصابات المخدرات وغيرها، بحسب ما ورد في المطوية الصادرة عن المصحة.

صالة تدريبات رياضية في مصحة رعاية وحماية المدمنين بليبيا. (أرشيفية: الإنترنت).