«لوموند» الفرنسية: محور دمشق - بنغازي الجديد علامة على التداخل المتزايد بين المسرحين السوري والليبي

الرئيس السوري بشار الأسد ووفد الحكومة الموقتة خلال لقاء في دمشق 3 من مارس 2020. (سانا)

اعتبرت جريدة «لوموند» الفرنسية أن تشكيل محور بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومعسكر شرق ليبيا «يغذي تصاعد التدخل الأجنبي في معركة طرابلس».

ورأت الجريدة الفرنسية، في تقرير اليوم الخميس، أن زيارة وفد الحكومة الموقتة منتصف الأسبوع الجاري سورية دليل على تشكل محور دمشق - بنغازي، معتبرة أنه «مؤشر على تدويل الحرب في ليبيا، وعلامة على التداخل المتزايد بين المسرحين السوري والليبي».

ويشير التقرير الفرنسي إلى حضور وفد رفيع المستوى من الحكومة المتمركزة في البيضاء -ليس بعيدا عن بنغازي– اللقاء مع بشار الأسد حيث تعهد الطرفان بمواجهة مشتركة لـ«عدوان تركيا على البلدين».

واعتبرت هذا المحور «خطوة نحو إعادة دمج نظام بشار الأسد في المشهد الدبلوماسي العربي، بل هو محور منافس لمحور أنقرة - طرابلس الذي تشكل أخيرا»، في إشارة إلى توقيع تركيا وحكومة الوفاق مذكرتي تفاهم لترسيم الحدود البحرية وتقديم مساعدات عسكرية.

اقرأ أيضا: الأسد يبحث مع وفد الحكومة الموقتة أولى خطوات إعادة التمثيل الدبلوماسي

في المقابل أشارت الجريدة نقلا عن خبير عسكري مستقل، زيادة حركة النقل الجوي بين سورية وبنغازي من رحلة واحدة شهريا في المتوسط إلى ما بين رحلة ورحلتين في الأسبوع، وهو عدد يتضاعف أربع مرات، مؤكدة تجنيد شركة فاغنر الروسية الشباب السوري أيضا في الحرب في ليبيا منذ العام 2018.

ووفق المصدر ذاته، يفسر نشوء محور دمشق - بنغازي استراتيجية روسيا تجاه منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. ففي هذا المنظور، تلعب بنغازي دور المنصة للتوجه نحو الجنوب، بما في ذلك باتجاه دول كجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تنشط سلفاً شركة فاغنر الروسية المتواجدة في ليبيا.

ولفتت «لوموند» إلى أن النظام السوري، وبتقاربه مع المشير خليفة حفتر، يقترب من المعسكر المؤيد السعودية في الشرق الأوسط خصوصا أن الرياض وأبوظبي كانتا في البداية مؤيدتين الانتفاضة المناهضة لبشار الأسد، ظنّا منهما أنها وسيلة لإضعاف إيران، قبل أن تنأيا بنفسيهما تدريجياً عن تلك الانتفاضة.

ففي ديسمبر 2018، أعادت أبوظبي فتح سفارتها في دمشق، ثم تلتها البحرين بعد فترة وجيزة.

المزيد من بوابة الوسط