العدد 224 من «الوسط»: استقالة سلامة.. ونقص الوقود مجددًا في الجنوب

صدر اليوم الخميس، العدد 224 من جريدة «الوسط»، متضمنا تغطية مفصلة لآخر تطورات ومستجدات الأزمة الليبية، بالإضافة إلى عديد الملفات التي تخص الشأن الداخلي الليبي.

ورصد العدد الجديد تداعيات استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة من مهمته، التي جاءت كخطوة مفاجئة زادت تأزيم المعضلة الليبية. واختار سلامة القفز من قارب البحث عن حل سياسي للأزمة قبل أن يكمل عامه الثالث، ليترك بذلك مساراته الثلاثة (السياسي والعسكري والاقتصادي) يتيمة، تنتظر عصا الساحر الذي سيخلفه في منصبه.

طوى سلامة صفحته، بعد جولات تفاوضية ماراثونية في الداخل، وتحركات مكوكية بين العالم شرقاً وغرباً؛ بحثاً عن حل لأزمة دامت نحو 9 أعوام، وكان القرار هو الاستقالة الطوعية، أو ما سماه بلغة دبلوماسية «طلب الإعفاء»، بعد أن بدأها منذ عامين ونصف العام بمبادرة حل ثلاثية وأنهاها بمسارات حل ثلاثة أيضاً، وما بينهما كانت البعثة الأممية شريكاً رئيسياً في ثلاثة مؤتمرات دولية تبحث حل الأزمة

طموح أفريقي
وفي السياق نفسه، نقرأ على صفحات «الوسط»، تداعيات ترك سلامة حقيبة المبعوث الأممي، وخاصة في الجوار الأفريقي، قبل أيام قليلة من اجتماع جديد للجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي في 12 مارس بالكونغو برازافيل، حيث تأمل بعض دول القارة أن تسمح استقالة الدبلوماسي اللبناني البارز، لأفريقيا بلعب دور أكبر في الملف الليبي وتعيين مبعوث مشترك، رغم الانتقادات الموجهة للهيئة التي غرقت في إنشاء لجان خاصة بحل الأزمة مع معارضة دول عربية اعتبارها مشكلة أفريقية.

وإلى شؤون البلديات، حيث نطالع حوارا مع رئيس قسم الطب الشرعي بجامعة بنغازي محمود قدورة، الذي قال لـ«الوسط» إن عمل الطبيب الشرعي في ليبيا لا يستهدف الموتى فقط، كما هو شائع، وإنما يشمل الأحياء كذلك في حالات محددة. وأوضح قدورة أن الطبيب الشرعي يفحص إصابات الأحياء لتقدير الأضرار الناتجة عن العنف، نتيجة المشاجرات أو إصابات العمل، أو خلاف ذلك. كما بين أن اختصاص الطب الشرعي يلزم صاحبه بالحصول على شهادة بكالوريوس في الجراحة، ثم شهادة تخصص في الطب الشرعي، لا ينالها إلا بعد تدريب يؤهله لتلك المهمة، يستغرق خمس سنوات على الأقل. وأوضح في الحوار نفسه أن أبرز الصعوبات التي تواجه الطب الشرعي في ليبيا تتمثل في نقص الإمكانات، ونقص التدريب، ونقص الابتعاث إلى الخارج ونقص الاهتمام بالتخصص.

أزمة الوقود
وضمن ملفاتنا عن الشأن الداخلي، نرصد تداعيات أزمة نقص الوقود في مدن الجنوب الليبي، وخاصة في سبها، عبر تقرير يكشف ارتفاع سعر لتر البنزين إلى 500 درهم. وما تزال أزمة نقص الوقود في مدن الجنوب الليبي، وخاصة في سبها، قائمة دون حلول، رغم ما تخلفه من مصاعب، وما ينتج عنها من أزمات في حياة المواطنين الذين يواجهون أشكالا مختلفة من المشكلات والأعباء والتحديات في حياتهم اليومية. وتأخذ الأزمة ما بين يوم وآخر، أبعادا عدة، منها ارتفاع سعر الوقود في السوق السوداء، جنبا إلى جنب مع إرهاق الدولة واستنزاف مقدراتها عبر تهريبه إلى خارج البلاد.

ورصدت «الوسط» الأسبوع الجاري، اصطفاف المواطنين بسياراتهم، في طوابير ممتدة، ولساعات طويلة، أمام محطات توزيع الوقود، للحصول عليه دون جدوى، وسط شكاوى من أعمال التهريب وغياب المساواة في التوزيع، وظاهرة السوق السوداء.

لمطالعة العدد 224 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وإلى الاقتصاد، حيث نتابع أزمة نقص الوقود وغاز الطهي في سرت، مما سبب ارتباكًا كبيرًا في الحركة العامة للسيارات والمواطنين، وتغيب عدد كبير من الموظفين والموظفات عن أعمالهم بسبب نفاد البنزين من سياراتهم الخاصة. وقال مصدر بلجنة الأزمة سرت إلى «الوسط»، إن عددًا كبيرًا من المحطات في سرت وضواحيها مغلقة، باستثناء محطة واحدة تشهد ازدحامًا شديدًا، لافتًا إلى أن المحطات تشهد اصطفاف السيارات أمامها بالمئات مند أمس.

انفراج أزمة الترتيبات المالية
ونبقى مع الاقتصاد، حيث رصد محررو الجريدة في تقرير مطول، كواليس انفراج أزمة الترتيبات المالية بين «الوفاق» و«المركزي» رغم خفض مقترح الإنفاق إلى 40 مليار دينار. وظهرت بوادر انفراج لأزمة الترتيبات المالية للعام 2020 التي كانت موضع خلاف حاد بين حكومة الوفاق والمصرف المركزي، بعد مرور شهرين من بدء العام المالي الجديد. وفي مؤشر على بدء هذه الانفراجة، قرر اجتماع برئاسة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج اعتماد ترتيبات مالية للعام 2020، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين وفي مقدمتهم محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس ديوان المحاسبة خالد أحمد شكشك. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزير المالية فرج بومطاري تقديم مقترح خفض الترتيبات المالية إلى 40 مليار دينار للعام 2020، لكنه نبه إلى أن المصرف المركزي رفض المقترح رغم استناده إلى نص قانوني، مما تسبب في إيقاف مرتبات يناير وفبراير الماضيين، رغم توافر موارد لدى المالية.

وإلى الشأن الكروي، أبرزت الصفحات الرياضية المهمة المستحيلة التي تنتظر الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر أمام نظيره حسنية أغادير المغربي، المقرر لها الأحد المقبل، في لقاء العودة من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، خاصة وأن فريق «الفحامة» خسر مواجهة الذهاب بخماسية نظيفة جعلت مهمة التأهل مستحيلة، مما أحبط جماهير النصراوية في البطولة القارية.
كما تسلط صفحات الرياضة بالجريدة الضوء على استعدادات المنتخب الوطني الليبي، لمواجهة نظيره غينيا الاستوائية، في التصفيات المؤهلة إلى بطولة الأمم الأفريقية (كان 2021).

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط