«لوموند»: استقالة سلامة إفلاس للأمم المتحدة والليبيين

المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، متحدثًا للصحفيين بقصر الأمم المتحدة في جنيف. (فرانس برس)

وصفت جريدة «لوموند» الفرنسية استقالة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، بأنها «الإفلاس» لمنظمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء والليبيين أنفسهم، مشيرة إلى انزعاج سلامة من رؤية مهمته «الملغومة» في داخل وخارج البلاد.

وأشارت «لوموند»، اليوم الثلاثاء، إلى كثير من الضغط والعجز في الأزمة الليبية، التي حلم سلامة أن يكون صانع سلام لها، موضحة أن المبعوث الأممي قدم استقالته، الإثنين الماضي، بسبب ظروف صحية، بعد أكثر من عامين ونصف العام من الخدمة.

اقرأ أيضا باشاغا: استقالة غسان سلامة ستصعب الأمور في ليبيا

وبعمر 69 عامًا لم يعد الأكاديمي اللبناني، الذي كان مديرًا لمدرسة الشؤون الدولية في باريس، ووزيرًا للثقافة في الفترة من 2000 إلى 2003 في حكومة رفيق الحريري يخفي مرارته من الوضع الليبي.

وأوضحت «لوموند» أن المبعوث الخاص السادس للأمم المتحدة منذ العام 2011، لم يخف انزعاجه عندما رأى أن مهمته «ملغومة» ليس فقط من داخل ليبيا، ولكن بشكل أكثر جدية خارج البلاد، بما في ذلك في مجلس الأمن نفسه.

ونقلت الجريدة الفرنسية تعليقًا عن مصدر من داخل هيئة الأمم المتحدة، وصف استقالة سلامة بالقول: «هذا ليس فشلًا شخصيًّا، بل إفلاس لمنظمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء والليبيين أنفسهم».

وعندما تولى سلامة منصبه في صيف العام 2017، شخص الحالة الليبية بقوله «مجتمع مجزأ واقتصاد مفترس»، محددًا مسار الحل في الدستور الجديد والانتخابات، خصوصا المصالحة الوطنية، كما أطلق فكرة طموحة عن طريق عقد مؤتمر وطني بغدامس يهدف إلى تسوية سياسية للأزمة قبل أن تتبخر باندلاع حرب العاصمة.

وأثارت استقالة سلامة الكثير من الجدل في ليبيا وخارجها، وبعدما تلقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أمس، رسالة إلكترونية من غسان سلامة يعرب فيها عن اعتزامه ترك منصبه كممثل خاص له في ليبيا، ورئيس لبعثة الأمم المتحدة في البلاد.

وأوضح الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوجاريك، أن المنظمة تركز في الوقت الحاضر على ألا تؤدي استقالة سلامة إلى نكسة في جهود إيجاد تسوية سلمية للأزمة الليبية.

وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تحرص على العمل باتجاه مرحلة انتقالية سهلة، لتجنب فقدان ما تم إحرازه بعد انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا في 19 يناير الماضي، خصوصا أن أطراف الصراع يجلسون على طاولة المفاوضات في جنيف.