الغنوشي: تونس تتعامل بحذر مع الأزمة الليبية

رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي. (الإنترنت)

قال رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، إن بلاده تتعامل بحذر مع الأزمة الليبية، داعيا أطراف الصراع إلى الاقتداء بالتجربة التونسية لتحقيق التوافق.

ورأى راشد الغنوشي في مقابلة مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية نشرت، اليوم الثلاثاء، أن الدبلوماسية التونسية «أخطأت بإغلاق السفارة في ليبيا، حيث بقيت لفترة طويلة متفرجة، ما جعلها الآن تتعامل بحذر مع الأزمة الليبية»، مشددا على أنها «يجب أن تكون أولوية الأولويات في الدبلوماسية لأنها عمقهم الاستراتيجي».

ووجه رئيس حركة النهضة انتقادات إلى السياسة الخارجية لرئيس الجمهورية، قيس سعيد، بعدما تغيّبت تونس عن «مؤتمر برلين ومحوره الأزمة الليبية التي تهمّنا بشكل مباشر»، إلى جانب تغيبها عن مؤتمر دافوس وإيروماد المتوسطي، والقمة الأفريقية في أديس أبابا، متحججا وقتها بتعذّر مشاورات تشكيل الحكومة، لكنه استدرك قائلا: «اليوم لتونس حكومة، ولديّ ثقة بأن الرئيس سيؤدي دوره الدبلوماسي على أكمل وجه».

وبخصوص رؤيته لمساعي الحلّ السياسي في ليبيا، قال الغنوشي إنه «لن يكون هناك تسوية للأزمة غير التوافق أسوة بالتجربة التونسية»، محذرا من تواصل الفوضى في الجارة الشرقية، لأنها «لا تخدم تونس أبدا»، مبديا كذلك رفضه الفكرة السائدة أن «الصراع القائم هناك هو صراع بين العلمانيين والإسلاميين وهذه فكرة خاطئة».

وأشار رئيس مجلس النواب التونسي إلى لقائه أخيرا مع رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، في العاصمة الأردنية عمان، مؤكدا ما يجمعه من «علاقات جيدة مع حكومة طرابلس».

وكان أعضاء حكومة إلياس الفخفاخ تسلموا رسميا مهامهم، الجمعة الماضي، بعد تعثر تشكيلها منذ انتخاب قيس سعيد رئيسا للبلاد، ما يؤهل تونس للعب دور دبلوماسي في تسوية الأزمة الليبية.

المزيد من بوابة الوسط