ماذا قال سلامة في آخر تصريحات قبل طلبه الإعفاء من منصبه؟

غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

كانت الدعوة إلى «التنازل والاعتراف بالآخر في ليبيا» هي آخر ما أطلقه المبعوث الأممي المستقيل غسان سلامة من تصريحات بشأن الأزمة الليبية، وذلك قبل يوم واحد من إعلانه أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إعفاءه من منصبه.

وقبل طلب الإعفاء من مهمته التي استمرت لأكثر من عامين ونصف، وتحديدًا يوم الأحد الماضي، وجه سلامة رسالة للمشاركات والمشاركين في الدورة التدريبية التي نظمها صندوق الأمم المتحدة الإنمائي بعنوان «نحو مصالحة وطنية في ليبيا».

وفي هذه الرسالة التي نشرها موقع البعثة الأممية، قال المبعوث الأممي المستقيل: إن «الدعوة للسلم من أصعب الدعوات، على عكس الدعوات للعنف، خاصة أن السلم يتطلب التنازل والاعتراف بالآخر والقبول به والاستماع إليه ومشاركته في أحزانه ومخاوفه». وتابع أن «مهمة العاملين في البعثة دائما ما تدعو للسلم، والذين اختاروا طريق البناء والسلام».

وسلامة هو سادس مبعوث أممي إلى ليبيا منذ العام 2011، وأول مبعوث يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إنهاء مهامه من منصبه الذي يشغله منذ أكثر من عامين.

لكن وعلى نحو مفاجئ، جاء نبأ «طلب الإعفاء» في تغريدة نشرها مساء الإثنين عبر حسابه على موقع «تويتر»، إذ قال المبعوث الأممي السابق: «سعيت لعامين ونيف للم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد». وأضاف «عليَّ اليوم، وقد عقدت قمة برلين، وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض، أن أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد. لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي آملا لليبيا السلم والاستقرار».

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: غسان سلامة أبلغ الأمين العام نيته ترك منصبه في ليبيا

بدورها، قالت الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس، تلقي رسالة إلكترونية من سلامة، يعرب فيها عن اعتزامه ترك منصبه، وحسب الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن غوتيريس سيناقش مع سلامة «سبيل ضمان انتقال سلس، حتى لا تفقد المكاسب التي تحققت قوتها وزخمها».

جاءت هذه التطورات بعد حملة انتقادات وجهتها أطراف ليبية للمبعوث الأممي بسبب مواقفه من عملية الحوار الليبي والمسارات الثلاثة التي أعلن بدء العمل فيها بعد قمة برلين وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة عقب انطلاق الجولة الأولى من اجتماعات المسار السياسي وانتهاء الجولة الثانية من اجتماعات المسار العسكري في جنيف.

كان مجلس الأمن الدولي وافق على تعيين سلامة رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم 21 يونيو 2017 خلفا للألماني مارتن كوبلر الذي وقّع الاتفاق السياسي في بداية مهمته بمنتجع الصخيرات المغربي.

المزيد من بوابة الوسط