تمهيدا لمؤتمر المصالحة.. الكونغو تحتضن اجتماعا أفريقيا حول ليبيا 12 مارس

المشاركون في الدورة الثامنة للجنة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا، 30 يناير 2020. (الإنترنت).

كشف وزير الشؤون الخارجية الكونغولي، جون كلود غاكوسو، عن تخصيص اجتماع لجنة الاتصال التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا ببرازافيل يوم 12 مارس الجاري؛ للتشاور حول ترتيبات تنظيم مؤتمر كبير للمصالحة الليبية الشاملة.

وقال الوزير الكونغولي إن لقاءه مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أمس الأحد، دار حول الملف الليبي، مذكرا بـ«التزام أفريقيا بتنظيم ندوة كبيرة للمصالحة الليبية الشاملة، لمناسبة انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا في يناير الماضي»، حسب تصريحاته في مؤتمر صحفي بالجزائر.

وأكد غاكوسو، الذي يشغل أيضا رئاسة اللجنة العليا التابعة للاتحاد الأفريقي حول ليبيا، التحضير حاليا لهذه الندوة، مشيرا إلى «اجتماع سيعقد ببرازافيل (جمهورية الكونغو) يجمع البلدان الأعضاء في مجموعة الاتصال والمتمثلة في كل من الجزائر البلد الذي يحظى بنفوذ كبير ومصر البلد الجار لليبيا وجنوب أفريقيا التي تترأس الاتحاد الأفريقي منذ فبراير الأخير والتشاد البلد الجار الذي يواجه انعكاسات الأزمة الليبية والكونغو برازافيل»، حسب تعبيره.

وبرزت خلال قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة بأديس أبابا الإثيوبية تجاذبات بين رغبة الجزائر احتضان مؤتمر للمصالحة فوق أراضيها في وقت فضل رئيس اللجنة العليا التابعة للاتحاد الأفريقي المعنية بحل الأزمة أن يكون بأرض محايدة.

عقد المؤتمر مرتبط بوقف إطلاق النار
وبغض النظر عن مكان عقده، وافق الأفارقة على ضرورة تضمين جميع الأطراف والفصائل في المؤتمر، دون التركيز على القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج؛ لتشمل الموالين لمعسكر القذافي وفعاليات المجتمع المدني.

لكن عقد المؤتمر يتوقف على وقف حقيقي لإطلاق النار في طرابلس، يتبعه إرسال الاتحاد الأفريقي بعثة مراقبة عسكرية للوقوف عن كثب عند احترام طرفي الحرب اتفاق التخلي عن السلاح.

اقرأ أيضا: تبون يتسلم دعوة لحضور اجتماع اللجنة الأفريقية حول ليبيا في 12 مارس بالكونغو

وتحاول الدول الأفريقية اللحاق بركب المبادرات السياسية لحل الأزمة التي تشكو من تداعياتها المباشرة على أمنها الداخلي، ففي تصريح سابق لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي أشار إلى الصلة بين غياب الأمن في ليبيا، وصعود الجماعات الإرهابية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في السنوات الأخيرة.

ووفقا لتقرير أعده الاتحاد الأفريقي تم تداوله بقمة أديس أبابا فإن 21 ألف مقاتل من الدول الأفريقية يشاركون حاليا في هذا النزاع الليبي وينحدرون من السودان وأيضا من تشاد ومالي والنيجر. كما هناك مجموعات معينة من هذه البلدان موجودة، في بعض الأحيان، على جانبي طرفي الحرب ناهيك عن تأثير أو وجود الروس أو الأتراك أو السوريين أو فرنسيين في قلب الصراع.