رغم توقف الإنتاج الليبي.. «الطاقة الدولية» تتوقع خفضا في نمو الطلب العالمي للنفط

مقر الوكالة الدولية للطاقة في باريس. (أرشيفية: الإنترنت)

مع استمرار أزمة إغلاق المنشآت والموانئ النفطية منذ شهر يناير الماضي، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن توقعات نمو الطلب العالمي على النفط قد تتجه نحو مزيد من التخفيض بسبب تأثير انتشار فيروس «كورونا» المستجد رغم فقدان ليبيا نحو مليون برميل من إنتاجها واختفاء فنزويلا وإيران من السوق.

وسلط بيرول على هامش مؤتمر للطاقة في لندن الضوء على «وفرة النفط» حيث لامست أسعاره 60 دولارًا للبرميل، على الرغم من الخسائر الهائلة في الإمدادات من فنزويلا المنكوبة بالعقوبات وإيران وليبيا اللتين تعيشان حالة حرب.

وقال بيرول «لو حدث واحد فقط من هذه الحوادث وهو التوترات الجيوسياسية قبل بضع سنوات كنا سنشهد ارتفاع أسعار النفط»، مشيرًا إلى الفائض الهائل للنفط بسبب ارتفاع الإنتاج في دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل والعراق وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأضاف إن فنزويلا وإيران «اختفتا من سوق النفط»، في حين فقدت ليبيا مليون برميل يوميًا هذا العام بسبب الحصار المستمر على الموانئ والأزمة السياسية الداخلية.

اقرأ أيضا: مؤسسة النفط: 2.2 مليار دولار خسائر إقفال المنشآت النفطية منذ 18 يناير الماضي

وحذر  المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية قائلاً «الآن، بسبب فيروس كورونا قد نشهد مزيدًا من الخسائر في أسعار النفط»، مشددًا على الاختلالات التي تحدث في سوق النفط. وقال إن توقعات الوكالة لنمو الطلب العالمي على النفط انخفضت لأدنى مستوياتها في عشر سنوات. وأضاف «بالتأكيد نشهد أدنى معدل لنمو الطلب على النفط في السنوات العشر الأخيرة وقد نحتاج إلى تعديله.. هبوطا».

وتوقعت الوكالة الشهر الجاري في أعقاب تفشي فيروس «كورونا» المستجد أن ينكمش الطلب بمقدار 435 ألف برميل يومياً في الربع الأول، وهو أول انخفاض فصلي منذ الأزمة المالية. وبالنسبة للعام 2020 ككل، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي بمقدار 365 ألف برميل يومياً إلى 825 ألف برميل يومياً.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إقفالات الموانئ والمنشآت النفطية بلغت نحو 2.2 مليار دولار منذ إعلان القوة القاهرة في 18 يناير الماضي وحتى الثلاثاء. ونوهت النشرة الصادرة عن المؤسسة إلى أن الإنتاج اليومي هبط إلى نحو 135.7 ألف برميل، وهو أدنى مستوى للإنتاج منذ العام 2011.

وبدأت أزمة توقف إنتاج النفط في السابع عشر من يناير الماضي، حين أعلن ما يعرف بـ«ملتقى القبائل والمدن الليبية» عزمه «إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ الليبية»، وطالب جهات الاختصاص والمجتمع الدولي بـ«فتح حساب لإيداع إيرادات النفط حتى تشكل حكومة تمثل كل الشعب الليبي»، وفور صدور البيان أغلق محتجون ميناء الزويتينة بعد أن دخلوه، لتتوالى الإغلاقات في موانئ البريقة وراس لانوف والسدرة والحريقة.
 

المزيد من بوابة الوسط