قمة مرتقبة لفرنسا ودول الساحل تدعو إلى «وضع حد للفوضى في ليبيا»

ماكرون (وسط) خلال حضوره قمة دول الساحل الخمس وفرنسا، 13 يناير 2020. (الإنترنت).

دعا مركز الاستراتيجيات والأمن للساحل الصحراء عشية الإعلان عن تأسيس ما يسمى بـ«التحالف الدولي من أجل الساحل» خلال قمة تنعقد بموريتانيا الثلاثاء إلى «الأخذ بعين الاعتبار الفوضى في ليبيا وتدهور الوضع الأمني في بلدان المنطقة الخمسة».

وقال المعهد الموريتاني اليوم الإثنين إن القمتين لمجموعة دول الساحل الخمس وفرنسا المقرر عقدهما في نواكشوط في 24 و25 فبراير الجاري ينبغي أن تتناول القضايا الفعلية والتعامل مع أكثرها إلحاحا، من أجل إعطاء الأمل لسكان الساحل وأيضا لحلفائهم إضافة إلى تكوين رؤية مشتركة لتأمين المنطقة وتطويرها.

ومن ضمن تلك المسائل أن تؤخذ في الاعتبار العلاقة بين الوضع الأمني المتدهور في بلدان الساحل الخمسة واستمرار الفوضى الليبية.

وتستضيف هذا الإثنين نواكشوط الدورة الوزارية السابعة للمجموعة التي ستعد جدول أعمال القمة وتضم دول موريتانيا، مالي، النيجر، بوركينا فاسو، تشاد في حين تستضيف الثلاثاء قمة رؤساء دول المجموعة، حيث ستنتقل إلى موريتانيا رئاسة المجموعة.

وتأسست مجموعة دول الساحل الإفريقي الخمس في 2014، ويقع مقر أمانتها العامة بنواكشوط.

وتنتهز فرنسا القمة للإعلان عن تأسيس التحالف الدولي من أجل الساحل الذي تبلورت فكرة تأسيسه خلال قمة «بو» الفرنسية الشهر الماضي ويعد أكبر تجمع دولي داعم لهذه الدول حيث يضم فرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إضافة الى دول اخرى وجهات التمويل، وهو أكبر ممول للحرب على الإرهاب في المنطقة.

وكان لقاء قادة دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد إلى جانب الرئيس ايمانويل ماكرون في منطقة بو جنوب فرنسا الشهر الماضي تمخض عنه «إعلان مشترك»، أعربوا فيه عن موافقتهم على «زيادة وتنسيق جهودهم للتوصل إلى حل سريع للأزمة الليبية، التي لا تزال تغذي عدم الاستقرار في منطقة الساحل». ولتحقيق هذه الغاية «ذكّروا بمسؤولية المجتمع الدولي بالحاجة الملحة للتعامل مع هذا الملف على سبيل الأولوية من قبل جميع الأطراف».

وسيعكف القادة الخمسة المشاركون في القمة على مراجعة التطورات الحاصلة في مجال استكمال تجهيزات القوة العسكرية المشتركة (5000 جندي) لمجموعة دول الساحل الخمس، وإعدادها للتدخل الميداني، إضافة لإقرار الخطة الإعلامية للمجموعة، ومراجعة مدى وفاء الدول والمنظمات المانحة بالتزاماتها المالية للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي والأمني للمجموعة.

وتأتي قمة نواكشوط في وقت تزايدت فيه هجمات التنظيمات الإرهابية في المنطقة وبخاصة داخل النيجر وبوركينافاسو ومالي.

وتحرص فرنسا من جانبها على إبقاء منطقة الساحل تحت جناحها لكن لا تريد البقاء وحيدة لذا تعمل من أجل إقناع الأوروبيين والأمريكيين بالانخراط في تحالف الساحل.

المزيد من بوابة الوسط