الجيش التشادي يصد هجوم «متمردين» من ليبيا استهدفوا منطقة تعدين في الشمال

جنود تشاديون خلال تدريب «فلينتلوك 2019) في عطار بموريتانيا يوم 23 فبراير 2019. (دفنس بوست)

أعلن الجيش التشادي أن قواته تمكنت من صد هجوم نفذته مجموعة من «المتمردين» صباح اليوم الأربعاء، حاولوا من خلاله التوغل في منطقة مضطربة لتعدين الذهب شمال البلاد انطلاقا «من ليبيا المجاورة» وفق ما نقلته «فرانس برس».

وقالت «فرانس برس» إن المجموعة المتمردة التي شنت الهجوم هي «مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية (CCMSR)» واعترفت «بالقتال المميت»، قائلة إن قواتها قامت «بانسحاب استراتيجي».

وأوضحت أن الاشتباكات وقعت في وقت مبكر من اليوم الأربعاء بالقرب من بلدة كوري بوغودي، الواقعة في أقصى الشمال من منطقة تيبستي على الحدود الليبية، وهي منطقة جبلية لتعدين الذهب حيث تنتشر الفوضى والاتجار.

وقال الناطق باسم الجيش التشادي العقيد عظيم بيرميندوا أغونا لـ«فرانس برس» إن متمردي مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية «هاجموا مواقع الجيش في الساعة السادسة صباحًا»، مؤكدا أن الجيش «هزمهم ويلاحقهم حاليًا».

ونقلت «فرانس برس» عن ضابط كبير بالجيش تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قوله «إن 40 متمردا قتلوا وأسر 38، بينما قتل ثلاثة جنود تشاديين أيضا في القتال».

وقال الناطق باسم مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية، علي صالح حسب الله في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» من ليبرفيل، إن «حوالي 50 جنديا قتلوا، مقابل فقدان ثلاثة متمردين فقط».

وأضاف حسب الله أنه «بعد أكثر من خمس ساعات من القتال العنيف، نفذنا انسحابًا استراتيجيًا حوالي 30 كم [20 ميل] لأننا سمعنا أن تعزيزات الجيش كانت تصل». فيما قال عامل منجم ذهب في المنطقة اتصلت به «فرانس برس» إنه «تم طرد المتمردين».

ولفتت «فرانس برس» إلى أنه لا يمكن التحقق من التصريحات المتناقضة بشكل صارخ من الجانبين، بسبب أن المنطقة التي وقعت بها الاشتباكات محظورة على الصحفيين. وكثيراً ما تقوم الجماعات المسلحة المعارضة للرئيس إدريس ديبي إتنو، الذي حكم تشاد بقبضة حديدية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، بشن غارات عبر الحدود من ليبيا.

وتأسس حركة «مجلس القيادة العسكرية لانقاذ الجمهورية» في عام 2016، وتصف نفسها بأنها حركة معارضة سياسية عسكرية ولديها «عدة آلاف» من المقاتلين، بحسب «فرانس برس».

وفي أغسطس الماضي 2019، دفع هجوم نفذته الحركة عبر الحدود الليبية الحكومة التشادية إلى شن حملة عسكرية في تيبيستي وإعلان حالة الطوارئ هناك، وهو الإجراء الذي رفعته بعد خمسة أشهر.

وفي فبراير 2019، دخل اتحاد قوى المقاومة (UFR) بقيادة ابن أخت ديبي، تيمان إرديمي، إلى تشاد من ليبيا في أعداد صغيرة. وهي حركة معارضة تأسست في يناير 2009 من تحالف مكون من ثماني مجموعات متمردة، وفق «فرانس برس».

ونفذت فرنسا التي تقود عملية «برخان» لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، سلسلة من الغارات الجوية لوقف تقدم قوات اتحاد قوى المعارضة بناءً على طلب من الحكومة التشادية، رغم أن وزارة الدفاع الفرنسية قالت «إن الضربات لم تكن جزءًا من برخان».

المزيد من بوابة الوسط