أبرز تصريحات سلامة عن وقف إطلاق النار وحوار الأطراف الليبية في المسارات الثلاثة

المبعوث الأممي غسان سلامة خلال مؤتمره الصحفي في جنيف، 18 فبراير 2020 (البعثة الأممية لدى ليبيا)

أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، أن قرارات مجلس الأمن لا تدخل حيز التنفيذ فور إصدارها، مشيرا إلى أن الأزمة الليبية سوف تستغرق وقتا طويلا لحلها، ولن تحل بين ليلة وضحاها.

وقال سلامة في مؤتمر صحفي في جنيف، اليوم الثلاثاء، إن «الوضع الميداني في ليبيا هش، كما أنه في أغلب الأحيان يجري انتهاك وقف إطلاق النار»، مشددا على أن «وقفًا مستدامًا لإطلاق النار في ليبيا أصعب من الهدنة»، و مؤكدًا الحاجة إلى «مزيد من الوقت للتفاوض، لأن الوقف الدائم لإطلاق النار يقوم على تفاصيل فنية».

وأضاف المبعوث الأممي أن هدنة وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس شهدت 150 خرقا منذ 12 يناير الماضي، موضحا أن هناك نوعين من الصعوبات على البعثة الأممية مواجهتهما، أولهما: «خروقات الهدنة التي أعلن الطرفان القبول بها في يناير الماضي. عددنا أكثر من 150 خرقا منذ 12 يناير، ولذلك ندعو الأطراف الليبية إلى احترام الهدنة والأطراف الدولية للضغط من أجل تطبيقها».

«أما النقطة الثانية، فتتعلق بالميدان نفسه، إذ إن السؤال هو من يراقب الهدنة، ومن يراقب إطلاق النار. وماذا يكون مصير المقاتلين غير النظاميين.. والأسلحة الثقيلة... مسائل متشعبة تشكل تنظيما لحالة الانتقال من حالة الحرب إلى حالة السلم وإعادة مواقع الحرب إلى حالة مدنية».

لكن سلامة عاد وأوضح أن «المنطق يقول عندما يتخذ مجلس الأمن الدولي أي قرار الهدف منه تنفيذه، ولكن لم ينفذ الكثير من القرارات، غير أني آمل بأن يريد الكثير من الليبيين إنهاء هذه الأزمة».

وشدد المبعوث الأممي على أن هناك توافقا دوليا لإنهاء الأزمة، «لكن الأطراف الليبية لا تريد الجلوس معا، ونحن لا نريد لقاءات تركز على التقاط الصور وإنما نريد اتفاقا حقيقيا».

ولفت إلى أن المفاوضات التي تجري فيما يخص المسارات الثلاثة: (عسكرية وسياسية واقتصادية) تقتصر على الأطراف الليبية فقط، من دون أي وجود لدولة أخرى، «لكن هذا لا يعني أن الدولة المعنية تتابع المفاوضات عن كثب».

وبخصوص لقاءات الحوار السياسي المقرر عقده في جنيف في 26 فبراير الجاري، قال: «لم ندعُ رسميا الأطراف وسندعوهم خلال الساعات المقبلة»، مؤكدا انطلاق جولة المحادثات الثانية للجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» في جنيف.

المزيد من بوابة الوسط