وزير الدفاع الإيطالي: لا معنى لتخيل حلول للأزمة الليبية دون إيطاليا

وزير الدفاع الإيطالي، لورينزو غويريني. (آكي)

اعتبر وزير الدفاع الإيطالي، لورينزو غويريني، أنه «لا معنى لتخيل حلول الأزمة الليبية دون إيطاليا»، مؤكدًا نية بلاده في العودة إلى الساحة من ليبيا إلى العراق، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» اليوم الإثنين.

وجاءت تصريحات غويريني التي نقلتها «آكي» في مقابلة مع جريدة «لا ريبوبليكا»، وتحدث خلالها عن الانفتاح المهم من جانب نظيرته الألمانية أنيغريت كرامب-كارينباور، التي ترى ضرورة جعل صيغة (E3) أكثر «مرونة»، لتشمل إيطاليا أيضًا، في إشارة للثلاث دول الكبار في أووبا (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وقال غويريني في رده على تصريحات نظيرته الألمانية بالخصوص: «إنه موضوع نطالب به منذ أشهر، حيث أبلغنا أن صيغة (E3) التي تضم ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ليست كافية لمواجهة حالات الأزمات، والقيام بعمل مشترك بشكل فعال».

وتابع: «أنا أشير بشكل خاص إلى العراق وليبيا، بل وإلى حالات الطوارئ الأخرى أيضًا، ولقد ناقشت هذا الأمر عدة مرات مع نظيرتي الألمانية أنيغريت كرامب-كارينباور، حتى في آخر لقاء أجريناه، وقد أدركتْ في ميونيخ الحاجة إلى تجاوز (E3) بضم إيطاليا. إنها خطوة أعتبرها إيجابية».

وأوضح غويريني أن «علينا الآن استكمال التصريحات بالحقائق»، وقال: «بالنسبة لي، من المهم أن نسير نحو تجاوز صيغة (E3) وهو موضوع أصررنا عليه جميعًا، حتى رئيس الوزراء جوزيبي كونتي وزميلي في الخارجية لويغي دي مايو، في محادثاتهما مع نظرائهما في لندن وبرلين وباريس».

وأشار الوزير الإيطالي المنتمي إلى «الحزب الديمقراطي»، إلى أن «الحديث على سبيل المثال، عن العراق بصرف النظر عن إيطاليا هو بمثابة مقامرة. فمن بين هذه الدول الأربع المتواجدة هناك، لدينا واحدة من أكبر الوحدات العسكرية، تشتمل على 900 جندي، كما أننا عضو مهم في التحالف المناهض لتنظيم (داعش)، الذي حضرتُ اجتماعه قبيل افتتاح مؤتمر ميونيخ».

وحول سبب الانفتاح الآن فقط، ومسألة ما إذا كان قد أثّر على ذلك عدم الاستقرار السياسي في إيطاليا، أجاب غويريني قائلاً: «بالطبع، الاستقرار عنصر مهم أيضًا في الحوار مع البلدان الأخرى. ومع ذلك، فإن تخيل حلول للأزمة الليبية، دون إيطاليا على أرض الواقع، لا معنى له، وأعتقد أنهم أدركوا ذلك».

أما بالنسبة للعراق، فأنه «في أعقاب مقتل (قائد فيلق القدس الإيراني قاسم) سليماني، وأثناء الأزمة بين واشنطن وطهران، أجريت مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع مارك إسبر، واتفقنا على الحاجة إلى مزيد التنسيق بين الحلفاء في العراق، وفي ضوء ذلك، قررنا الحفاظ أيضًا على حضورنا في هذا البلد دون تغيير»، مختتمًا حديثه بالقول: «نحن من بين الدول القليلة التي لم تسحب حتى جنديًّا واحدًا».