روسيا تشكك في قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا وتنتقد رفض مقترحاتها

مبنى الخارجية الروسية في موسكو. (سبوتنيك)

شككت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، في جدوى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2510) لسنة 2020 الذي أقره المجلس مساء أمس الأربعاء، منتقدة رفض المقترحات التي تقدمت بها عند إعداد القرار من قبل القوى الغربية، وفق بيان للوزارة نقلته وكالة «سبوتنيك».

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أن «لغة الإنذارات والأسلوب الأحادي الجانب لن يساعد في التسوية الليبية» في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار والداعم نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا.

إنذارات وأساليب أحادية الجانب
وقالت الوزارة: «نشك في أن هذه الإنذارات والأساليب الأحادية الجانب ستساهم في تقدم التسوية الليبية، والأمر الأكثر إثارة للشك هو استمرار الترويج للخطط الموضوعة دون مراعاة آراء الليبيين». مؤكدة أن «روسيا ستواصل العمل مع جميع الليبيين لتحقيق هدنة دائمة ومناقشة مجموعة كاملة من القضايا المتعلقة باستعادة وحدة الدولة الليبية وتطبيع الحياة في البلاد».

اقرأ أيضا: سجال بين روسيا وبريطانيا وأميركا حول قرار وقف إطلاق النار في ليبيا

وأشارت إلى أن «الجانب الروسي حث زملاءه في مجلس الأمن على عدم التسرع في تبني القرار وطلب موافقة الأطراف الليبية على نتائج مؤتمر برلين»، مضيفة بالقول: «لقد بدأ الليبيون للتو حواراً، بما في ذلك وفي إطار اللجنة العسكرية المشتركة (5+ 5). ويجب أن تكون نتيجة عمله صياغة معايير فعالة لوقف إطلاق النار، وهو ما ورد في بيان برلين والذي يمكن أن يؤكده قرار مجلس الأمن الدولي».

وتابعت: «بيد أن مقدمي مشروع القرار البريطانيين قرروا قطع هذا الطريق، وببساطة اعتماد قرار من مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن دون النظر فيما إذا كان فعالاً وقابلا للحياة، وقد رُفضت مقترحاتنا البناءة، في القرار المتخذ».

موافقة روسيا في قمة برلين كانت مشروطة
ورأت وزارة الخارجية الروسية أن قرار مجلس الأمن الجديد «يتضمن العديد من الأحكام غير المتوازنة، وينص أيضا على إمكانية فرض عقوبات جراء عدم القيام بما لم يوجد بعد، ويطلب من الأمين العام أن يقدم توصياته في هذا الصدد». لافتة إلى أن «هذا ينطبق على وجه الخصوص، على الهدنة غير الموقعة بعد» التي دعت إليها موسكو وأنقرة منذ 12 يناير الماضي.

وأوضحت أنه «حتى في مرحلة مناقشة مشروع القرار، التزمت موسكو بالموقف القائل بأن المبدأ الأساسي للتسوية الليبية، الذي يقضي بأن الليبيين أنفسهم وحدهم هم الذين يستطيعون تحديد مستقبل بلدهم، يجب تطبيقه على كل التوصيات المقدمة إلى الأطراف الليبية، بما في ذلك ومن قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وينبغي التذكير بأن انضمامنا إلى البنود النهائية للقمة في برلين كان مشترطا بضرورة تنسيقها لاحقا مع الليبيين».

اقرأ أيضا: مجلس الأمن يصوت بالموافقة على اعتماد قرار وقف إطلاق النار في ليبيا

وتبنى مجلس الأمن مساء أمس الأربعاء قرارا جديدا بشأن ليبيا يعزز نتائج مؤتمر برلين والحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد، أيدته 14 دولة عضوا بالمجلس، بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

ونقلت «سبوتنيك» عن مصدر دبلوماسي، قوله إن روسيا «عارضت ذكر المرتزقة في الوثيقة»، وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن روسيا امتنعت عن التصويت بشأن ليبيا «لأنه ليس من الواضح عما إذا كانت جميع أطراف النزاع مستعدة لتنفيذ قرارات برلين».

المزيد من بوابة الوسط