«أفريكوم» تبدي مرونة لتحويل بعض «مواردها» من الصومال لمواجهة التهديدات في ليبيا

قائد «أفريكوم» الجنرال تاونسند متحدثا للصحفيين عقب الإدلاء بشهادته حول الموقف العام في 2020 أمام مجلس الشيوخ في واشنطن. (أفريكوم)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) في السابع من فبراير الجاري أن القيادة العسكرية للولايات المتحدة في أفريقيا (أفريكوم) أبدت مرونة بشأن إمكانية تحويل بعض الموارد الخاصة بها من الصومال إلى ليبيا لمواجهة التهديدات القائمة هناك، رغم التحديات التي تواجه الجيش الأميركي في القارة الأفريقية والمنافسة على الموارد داخل القيادة العسكرية.

جاء ذلك في التقرير الربع سنوي، الذي رفعه المفتش العام الرئيسي لشرق وشمال وغرب أفريقيا في عمليات مكافحة الإرهاب بالبنتاغون، إلى الكونغرس الأميركي، الذي يغطي الفترة من 1 أكتوبر حتى 31 ديسمبر 2019، بشأن مراجعة التحديات المتعلقة بمسار المصادر.

وذكر التقرير أن قيادة «أفريكوم» أبلغت المفتش العام الرئيسي ووزارة الدفاع أن «لديها موارد محدودة لنشرها في عمليات متعددة عبر مسؤولياتها الكبيرة»، التي تشمل الأفراد والخدمات اللازمة لدعمهم بما في ذلك الإخلاء الطبي، وأصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وأبلغت «أفريكوم» المعنيين في واشنطن ردًّا على سؤال حول التحديات الحالية التي تواجه القيادة، أن «هناك منافسة في مجال الموارد داخل أفريكوم، مشيرة إلى إمكانية تحويل بعض الموارد من الصومال لمواجهة التهديدات في ليبيا».

انتشار القوات الأميركية
ويؤكد التقرير نشر «ستة آلاف جندي أميركي في أفريقيا» من بينهم نحو «800 فرد في غرب أفريقيا، و500 من قوات العمليات الخاصة في الصومال»، إضافة إلى ثلاثة آلاف جندي بالقاعدة الأميركية في جيبوتي، مشيرًا إلى أن الجنود الأميركيين يعملون كذلك من مواقع أمنية بالتعاون مع الدول الشريكة، بما في ذلك القاعدة الجوية 210 في أغاديس شمال النيجر التي بدأ تشغيلها مطلع العام 2019.

ويوضح التقرير أن الولايات المتحدة تسعى في شمال وغرب أفريقيا إلى تدمير تنظيم «داعش» في ليبيا و«القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وغيرهما من تنظيمات التطرف العنيف بحيث لا يمكنها تهديد المصالح الأميركية، إذ تدعم الولايات المتحدة القوات الشريكة، بما في ذلك القوات الفرنسية والأفريقية هناك.

الوجود الروسي ينمو ويتحدى عمليات مكافحة الإرهاب
ويقول التقرير: «إن الوجود الروسي في ليبيا ينمو ويتحدى عمليات مكافحة الإرهاب الأميركية» ويدلل على ذلك بأن قيادة «أفريكوم» ترجح مسؤولية «القوات شبه العسكرية الروسية التي تقاتل إلى جانب الجيش الوطني الليبي عن إسقاط طائرة استطلاع أميركية دون طيار تراقب النشاط المتطرف العنيف».

ويوضح التقرير أن الجيش الأميركي «يقوم بعمليات مكافحة الإرهاب من خارج ليبيا بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًّا»، ويبين أن «قوات المرتزقة الروس المعروفة باسم مجموعة فاغنر عززت من تواجدها في ليبيا هذا الربع من خلال نشر 600 إلى 1200 مرتزق لدعم أهداف الجيش الوطني الليبي وروسيا في شمال أفريقيا».

وقال قائد «أفريكوم» الجنرال تاونسند، في يناير الماضي، إن روسيا تسعى إلى «إظهار نفسها كشريك بديل للغرب، وترى فرصة لوضع نفسها على طول الجهة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ما «يهدد الشراكات العسكرية الأميركية المستقبلية والتعاون في مكافحة الإرهاب من خلال إعاقة وصول الولايات المتحدة إلى ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط