قادة الاتحاد الأفريقي يتعهدون بدعم ليبيا.. وشرقي: الأمم المتحدة تحتاج إلينا

شعار القمة الأفريقية المنعقدة في أديس ابابا, (أ ف ب)

تعهّد قادة دول الاتحاد الأفريقي الإثنين بدعم جهود السلام في ليبيا، في مؤشّر على رغبة الاتحاد في لعب دور أكبر في حلّ النزاعات في القارة.

ومع بدء الاستعدادات لختام قمة الاتحاد المؤلف من 55 عضوا، عرض مفوض الاتحاد الافريقي للسلم والأمن إسماعيل شرقي، دعم جهود إحياء عملية السلام المتعثرة في ليبيا والتي تقودها الأمم المتحدة، وفق وكالة فرانس برس، قائلا «الأمم المتحدة نفسها هي التي تحتاج إلينا الآن».

وأضاف «حان الوقت لكي ننهي هذا الوضع.. يجب على المنظمتين أن تعملا يدا بيد لتحقيق هذا الهدف».

وكان من المقرّر أن تختتم القمة ليل الإثنين، إلا أن القادة لم يتوصّلوا بعد إلى تبني مقرراتها الختامية.

وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الأحد، إن هناك نزاعين في إفريقيا يريد إيجاد حل لهما خلال فترة رئاسته، أحدهما النزاع في ليبيا.

أما النزاع الآخر ففي جنوب السودان حيث تدور حرب أهلية منذ 2013 أدت إلى مقتل مئات الآلاف، إلا أن المحادثات التي جرت على هامش القمة انتهت الى طريق مسدود.

 انقسامات وخلافات
واشتكت قيادة الاتحاد الأفريقي من تغييب التكتل عن جهود السلام المتعلقة بليبيا، والتي قادتها الأمم المتحدة بمشاركة كثيفة من الدول الأوروبية.

والسبت أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تفهمه لـ«إحباط» الاتحاد الافريقي الذي «اُستبعد» حتى الآن من الملف الليبي.

وانتهت السبت اجتماعات اللجنتين العسكريتين، الممثلتين لطرفي النزاع، في جنيف برعاية الأمم المتحدة، بدون الوصول إلى اتفاق.

وقال شرقي إن الاتحاد الأفريقي يمكن أن يدعم السلام في حال التوقيع على اتفاق لإنهاء العداوات، معلنا أن الاتحاد يرغب في أن يشارك في بعثة مراقبة لضمان الالتزام بتطبيق أي اتفاق.

واعتبر شرقي أن ما يحصل في ليبيا «مشكلة افريقية، ولدينا إلمام (بطبيعة الامور) قد يغيب عن غيرنا»، في تجاوب مع مطالبة عدة زعماء أفارقة خلال الأسابيع الأخيرة بأن يكون للاتحاد الأفريقي دور أكبر في الملف.

ورغم تفاؤل الاتحاد الأفريقي، إلا أن المحللين متشككون.

فقد أشار المراقبون الى أنه يتعين على الاتحاد الأفريقي تخطي المعوقات المالية والانقسامات السياسية، إذا ما أراد تحقيق هدفه بـ«إسكات الأسلحة»، وهو شعار القمة.

ورأت الخبيرة في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة قدرة الاتحاد الافريقي على العمل في ليبيا مع دور الأمم المتحدة، في جوانب ليس أقلها المعرفة والحضور الميداني».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط