اجتماع المسار الاقتصادي يتفق على تشكيل 3 لجان لإصلاح القطاع المصرفي وتوزيع الثروات وإعادة الإعمار

قاعة اجتماعات الحوار الاقتصادي في القاهرة قبل بدء جلسات اليوم الثاني، 10 فبراير 2020. (بوابة الوسط)

قال مصدر مقرب من اجتماع المسار الاقتصادي للحوار الليبي في القاهرة، إلى «بوابة الوسط»، إن المجتمعين اتفقوا على تشكيل ثلاث لجان، تختص الأولى بإصلاح القطاع المصرفي والقطاع الخاص، وأخرى للتوزيع العادل للثروات، وثالثة لإعادة الإعمار.

واُختُتمت الإثنين في القاهرة أعمال اجتماع المسار الاقتصادي للحوار الليبي المنبثق من مخرجات مؤتمر برلين، تحت إشراف الأمم المتحدة، ممثلة في نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا ستيفاني ويليامز. ومن المقرر أن تبدأ اللجان عملها خلال أسبوعين من الآن، وفق المصدر.

وذكر  المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح إلى «بوابة الوسط»: إن «الجلسات المغلقة للاجتماع تواصلت اليوم بعد مناقشات مضت على نحو إيجابي بين 21 شخصية اقتصادية ومصرفية من جميع أنحاء ليبيا، بحثوا توحيد المؤسسات الاقتصادية وتوزيع الإيرادات النفطية وإدارة موارد الدولة الليبية».

وأحاطت أجواء من التكتم جلسات الحوار الاقتصادي، وأشار المصدر نفسه إلى أنه لم يخول أحد بالتصريح، فيما كان من المقرر صدور بيان رسمي مساء اليوم حول نتائج الاجتماعات.

يشار إلى أن اجتماع القاهرة هو أحد المسارات الثلاثة التي حددتها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية إلى جانب المسارين العسكري والسياسي، وحظى بمشاركة خبراء اقتصاديين من مؤسسات نقدية ومالية دولية.

اقرأ أيضا: انطلاق اجتماعات المسار الاقتصادي للحوار الليبي في القاهرة

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، أعلن خلال إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي في 30 يناير الماضي توجيه «الدعوات إلى اجتماع اقتصادي ثانٍ حول ليبيا يعقد في القاهرة في التاسع من فبراير».

يأتي ذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، المسار العسكري لمخرجات برلين، الذي أشار إلى عدم تفاهم حول طرق إعادة الحياة الطبيعية لمناطق الاشتباكات، فيما اقترحت البعثة الأممية يوم 18 فبراير موعدًا جديدًا لاستئناف اجتماعات اللجنة، مشيرة إلى أنها لاحظت «وجود توافق بين طرفي» اللجنة على أهمية استمرار الهدنة التي بدأت في 12 يناير الماضي، وأهمية احترامها وتجنب خرقها.

وأعلن سلامة موعد انطلاق المسار السياسي بجنيف في 26 فبراير الجاري، وفي حين حدد المجلس الأعلى للدولة ممثليه الـ13 في هذا الحوار، قال مجلس النواب إنه يطلب وقتًا كافيًا لاختيار ممثليه «وفقًا لآليات ديمقراطية».

يذكر أن العاصمة الألمانية، برلين، استضافت في 19 يناير الماضي مؤتمرًا دوليًّا حول ليبيا شاركت فيه 12 دولة وأربع منظمات دولية وإقليمية، اُختُتم بالمصادقة على وثيقة تحث المشاركين على دعم وقف الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 12 يناير الماضي، والامتناع عن التدخل في الشؤون الليبية، ووقف توريد السلاح.