مدير مركز تنمية الصادرات: منتجات عديدة لها ميزة تنافسية والتمور وزيت الزيتون والأسماك أبرزها

مدير عام مركز تنمية الصادرات الليبية محمد علي الذئب.

قال مدير عام مركز تنمية الصادرات الليبية، محمد علي الذئب، إن عديد المنتجات الوطنية لها ميزة تنافسية كبيرة، ومنها التمور وزيت الزيتون والأسماك وغيرها.

وأضاف الذئب في حوار مع «الوسط» أن مصاعب عدة تواجه عملية التصدير إلى الخارج، منها ضعف صناعة التعبئة والتغليف وتدريج المنتجات الزراعية، وعدم الاعتراف الدولي بالشهادات الصحية الصادرة عن المختبرات الوطنية.. وإلى نص الحوار:

هل هناك قاعدة بيانات دقيقة للصادرات الليبية؟
في الوقت الحاضر نعتمد على قواعد البيانات المتخصصة في مجال التجارة الخارجية مثل موقع «Trade map» للحصول على إحصاءات بكميات وأسعار وأنواع الصادرات غير النفطية والدول المصدر لها. ونستهدف القيام بزيارة تنسيقية للالتقاء والتباحث مع مدير عام مصلحة مصلحة الجمارك بشأن ربط منظومة المصلحة مع منظومة المركز وتزويدنا بإحصاءات الصادرات الليبية غير النفطية.

للاطلاع على العدد 220 من جريدة «الوسط»

> ما أبرز الصادرات الليبية غير النفطية إلى الخارج؟
هناك منتجات وطنية تمتلك ليبيا فيها ميزة تنافسية، ويمكن أن تقوم عليها صناعات زراعية وحيوانية وبحرية، فعلى سبيل المثال لا الحصر التمور وزيت الزيتون والثوم والبصل والبطاطس والطماطم والكماء والمانجو والكثير من الخضراوات وكذلك بعض الزراعات مثل التين والعنب والمنتجات العضوية والأسماك والأعشاب الطبيعية.

> وما حجم عائداتها على الاقتصاد الوطني؟
بالتأكيد، حجم عائداتها مجزٍ جداً بالنسبة للمصدر الليبي، وتعمل على تنويع هيكل الاقتصاد الليبي المعتمد على أكثر من97 % من الناتج القومي على الإيرادات النفطية، وهذا الأمر لا يتأتى إلا بوضع رؤية واستراتيجية موحدة للاقتصاد الليبي تعمل كافة مؤسسات القطاع العام والخاص على تنفيذها.

صعوبات أمام التصدير
>ما الصعوبات التي تواجه الصادرات الليبية؟

ضعف صناعة التعبئة والتغليف وتدريج المنتجات الزراعية، وعدم الاعتراف الدولي بالشهادات الصحية الصادرة عن المختبرات الوطنية، وعدم انتظام أو فتح خطوط طيران مباشر مع أسواق العالم أو تخصيص أرصفة بحرية في الموانئ خاصة بالتصدير، وعدم مساواة مصرف ليبيا المركزي في المعاملة المالية للحوالات المصرفية بين المصدر والمستورد، وضعف المصارف التجارية في تقديم منتج مصرفي جديد لتمويل الصادرات غير النفطية بضمان البضائع المصدرة.

> ماذا يقدم المركز من خدمات للرفع من كفاءة ودعم المصدرين؟

من مهام المركز تنفيذ دورات تدريبية لصالح المصدرين؛ تهدف إلى الرفع من كفاءتهم التصديرية والتنافسية، مثل المشاركة في المعارض التجارية وبحوث السوق والتعبئة والتغليف والتسويق الدولي والمهارات الأساسية للتصدير والاشتراطات الفنية الواجب توفرها في منشآت تصنيع ومصنعي الأغذية بما يتوافق مع المتطلبات المتعارف عليها دولياً، وغيرها من الدورات المتخصصة ذات العلاقة بنشاط المصدر.

> وقعتم مذكرة تفاهم مع مركز النهوض بالصادرات التونسي.. ما تفاصيل المذكرة.. وما العائد التجاري منها؟
الذي تم توقيعه هو برنامج تنفيذي ملحق لمذكرة تفاهم موقعة بين المركزين في سنة 2013، ويركز هذا البرنامج على التعاون في إجراء الدراسات والبحوث في الأسواق العالمية الواعدة والاطلاع على التجارب الناجحة لتنمية وتشجيع الصادرات وتنظيم المعارض والتظاهرات التجارية والترويجية المشتركة لمنتجات البلدين في الخارج، وتنظيم البعثات الاقتصادية والتجارية المشتركة في الأسواق العالمية، وكذلك عقد لقاءات ثنائية لرجال الأعمال لتأسيس مشاريع تصديرية مشتركة في ليبيا وتونس، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية في مجال التمثيل التجاري ودراسة الأسواق العالمية.

أما العائد من ذلك، فيتمثل في رفع كفاءة وأداء المصدرين الليبيين والتقليل من الوقت المستغرق لإتمام العملية التصديرية من خلال تحسين الأداء المؤسسي للجهات التي يتعامل معها المصدر وصولاً إلى زيادة حجم الصادرات الليبية في أسواق العالم.

> هل هناك مذكرات أخرى من المزمع توقيعها مع دول الجوار؟
قام المركز منذ إنشائه بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع المراكز النظيرة له في الدول العربية والأجنبية، وتحتاج منا إلى وضع برامج تنفيذية على غرار ما تم توقيعه مع مركز النهوض بالصادرات التونسى.

> تقرير ممارسة الأعمال التجارية العام 2019 صنف ليبيا في المرتبة 186 عالمياً من ضمن 190 دولة، كيف يرى المركز آليات تحسن هذا الرقم المتدني؟
من خلال التنسيق والعمل المشترك مع المؤسسات العامة التي يتعامل معها المستثمر المحلي والأجنبي والصناعي والمصدر، وهذا ما تم الاتفاق بشأنه مع مؤسسة خبراء فرنسا لتشكيل لجان عمل رئيسية وفرعية من المؤسسات العامة والخاصة لوضع الخطط والسياسات الكفيلة بتحسين مستوى ممارسة الأعمال في ليبيا خلال الفترة المقبلة، وسيترأس المركز اللجنة التي ستعمل على تحسين بيئة عمل التجارة الحدودية، حسب المؤشر المحدد من قبل البنك الدولي.

رسوم القيد
> استصدرتم قراراً من وزير الاقتصاد بإعفاء مزاولي أنشطة الصناعات الحرفية من رسوم القيد بسجل المصدرين لمدة عام واحد.. ما أبعاد هذا القرار؟
أبعاد هذا القرار هو دعم وتشجيع الصناعات اليدوية والمنزلية والتقليدية باعتبارها صناعات واعدة للتصدير ولها طلب عالمي وسعر مناسب في الأسواق المتخصصة التي سبق وأن شارك المركز فيها، مثل معرض ميلانو للصناعات الحرفية بإيطاليا، وهذا الدعم سيساعد على تطوير هذه الصناعة التصديرية ويساهم في تحسين ميزان المدفوعات في السنوات المقبلة.

للاطلاع على العدد 220 من جريدة «الوسط»

> هل هناك قرارات أخرى منتظرة لتشجيع التصدير؟
خلال السنة الماضية، أحال المركز مشروع قرار للوزارة وعلى إثره أصدر السيد وزير الاقتصاد والصناعة قراره رقم (298) لسنة 2019، بشأن اعتماد مزايا وحوافز فئات المصدرين المميزة، وسيكون لها دور إيجابي بإذن الله في تحفيز وتشجيع المصدرين على زيادة صادراتهم والمنافسة في ما بينهم لتحقيق الجودة والتميز.

> وماذا يمكن أن يقدم المركز في هذا السياق؟
أصدر السيد المدير العام القرار رقم (42) لسنة 2019، بشأن تشكيل لجنة تعمل على تصنيف المصدرين على فئات مميزة وفق معايير تقييمية وأسس وضوابط محددة ليتم من خلالها منح كل فئة من فئات المصدرين المميزة، الحوافز والمزايا المقررة لهم.

> على هامش المنتدى الاقتصادي الأفريقي- الروسي عقد المركز لقاءات واجتماعات مصغرة.. هل أثمرت هذه اللقاءات عن نتائج بعد نحو 4 أشهر من عقدها؟
انبثق عن تلك الاجتماعات، الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم مع مركز الصادرات الروسي خلال الفترة المقبلة، حيث تتمحور بنودها حول إمكانية الاستفادة من الخبرة الروسية في مجال تنمية وتشجيع الصادرات، وكذلك الإطلاع على أهم واردات روسيا من الدول الأفريقية بهدف إدخال المنتجات الليبية المماثلة السوق الروسية، والتعرف على الإجراءات الإدارية المطلوبة في روسيا وتسهيل الحصول على الموافقات اللازمة لإدخال المنتجات والصناعات الزراعية والسمكية الليبية السوق الروسية.