«خارجية الوفاق» تتهم الإمارات بـ«إفشال» التسوية

مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في العاصمة طرابلس. (الإنترنت)

اتهمت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني دولة الإمارات العربية المتحدة بـ«إفشال جهود التسوية السياسية للأزمة الليبية»، مشيرة إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية السودانية بشأن مواطنيها العاملين بشركات خاصة بدولة الإمارات «تضمن تأكيدا على وصولهم للعمل في حقول النفط في ليبيا» ما يعد «مخالفة صريحة لطبيعة عقود عملهم وموقعه».

وقالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني في بيان أصدرته مساء اليوم الثلاثاء، إن «هذه الشبهة في نقل حراس الأمن لمواقع في ليبيا وبهذا الشكل من التمويه لا يمكن تفسيره إلا في إطار الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم ميليشيات حفتر بخداع الشباب واستقدامهم أولا إلى ليبيا تحت أية ذريعة ولاحقا الزج بهم في أتون حرب لا علاقة لهم بها، مستغلة حاجتهم للعمل لتحسين أوضاعهم المعيشية».

وأشارت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني إلى أن هذه الواقعة «ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من هذه الدولة حيث ساهمت من قبل في مثل هذا النوع من الجرائم ومع شباب من جنسيات مختلفة في أبشع صور استغلال الحاجة الإنسانية للعمل والحياة الكريمة».

اقرأ أيضا: عائلات سودانية تقول إن شركة إماراتية «استدرجت» أبناءها للقتال في ليبيا

وثمنت الوزارة «حرص حكومة السودان الشقيق على متابعة هذا الموضوع لضمان عدم استغلال الشباب السوداني أو تعريضهم لأية شبهات قد تورطهم في أعمال عسكرية ضد أبناء الشعب الليبي وموارده»، معربة عن استعدادها «للتواصل مع الأشقاء في السودان لمعالجة أخطار تسرب مواطنين سودانيين إلى ليبيا من خلال تدخلات دول إقليمية ودولية في الشأن الليبي».

وأكدت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق «أن كل يوم يمر من العدوان على العاصمة طرابلس يثبت تورط دولة الإمارات في إفشال التسوية السياسية للأزمة الليبية وتورطها في قتل أبناء ليبيا وأطفالها» لافتة إلى أن «الأدلة على ذلك تتوالى بما لا يدع مجالا للشك».

وطالبت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني في ختام البيان الأمم المتحدة من خلال بعثتها في ليبيا ومجلس الأمن والدول الراعية لمؤتمر واتفاق موسكو «باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في كافة الشبهات والوقائع المنسوبة لدولة الإمارات وتورطها واختراقها المستمرة لوقف إطلاق النار وحظر الأسلحة وتجنيد وإرسال الشباب إلى ليبيا لدعم حفتر وميليشياته في انتهاك صارخ وتحد للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن والتفاف على مخرجات برلين».

المزيد من بوابة الوسط