مسودة قرار بريطاني في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في ليبيا

اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، 26 فبراير 2019، (ا ف ب)

قدمت بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي مسودة قرار يدعو إلى «وقف دائم لإطلاق النار» في ليبيا، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقديم مقترحات لمراقبة الهدنة، تشمل خصوصا «مساهمات من منظمات إقليمية»، حسب وكالة «فرانس برس» التي اطلعت على نص القرار.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا حول ليبيا الأربعاء، لكن العديد من الدبلوماسيين استبعدوا إمكانية تبني القرار في تلك الجلسة؛ بسبب الانقسامات التي ما زالت تباعد بين أعضاء المجلس بشأن الملف الليبي.

ولم يتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية في ليبيا، منذ بدء حرب العاصمة في 4 أبريل الماضي، في ظل دعم أعضاء بالمجلس طرفي النزاع.

بنود القرار
وجاء في مسودة القرار أن «يقر مجلس الأمن نتائج القمة الدولية التي عقدت في برلين حول ليبيا، ويدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتثال التام لحظر الأسلحة المفروض» على ليبيا منذ 2011، كما يدعو المجلس جميع الدول الأعضاء، مرة أخرى، «إلى عدم التدخل في النزاع أو اتخاذ تدابير تؤدي إلى تفاقمه»، ويطالب طرفي النزاع بـ«الالتزام بوقف دائم لإطلاق النار»، حسب النص.

وتنص مسودة القرار أيضا على وجوب «فصل القوات المتحاربة وإرساء تدابير لبناء الثقة» بين المعسكرين، وتطلب من غوتيريس تقديم اقتراحات بشأن الآليات الممكن اعتمادها لمراقبة وقف إطلاق النار، بما في ذلك «مساهمات من منظمات إقليمية»، في إشارة ضمنية إلى الاتحادين الأوروبي والأفريقي اللذين يمكن أن يرسلا طواقم لمراقبة الهدنة.

وفي ختام مؤتمر برلين الذي انعقد في 19 يناير الجاري، تعهدت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي الالتزام بحظر توريد الأسلحة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، وبعدها دعا مجلس الأمن في بيان رئاسي طرفي النزاع في ليبيا إلى التوصل «في أقرب وقت ممكن» لوقف لإطلاق النار يتيح إحياء العملية السياسية الرامية لوضع حد للحرب الدائرة في هذا البلد.

اقرأ أيضا: مجلس الأمن يدعو طرفي النزاع في ليبيا للتوصل «سريعا»

وقال المجلس يومها إن «أعضاء مجلس الأمن يحضون الأطراف الليبية على المشاركة بشكل بناء في اللجنة العسكرية المسماة (5+5) من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن».

ومن المفترض أن تتشكل هذه اللجنة العسكرية التي تم الاتفاق في قمة برلين على تشكيلها، فيما اعتبر أحد إنجازات القمة، من خمسة ضباط يمثلون قوات حكومة الوفاق، وخمسة ضبّاط يمثلون قوات القيادة العامة.