تقرير أممي يكشف تفاصيل جديدة عن مجزرة «مجمع الضمان» بتاجوراء

أحد المهاجرين يسير أمام مركز إيواء تاجوراء بعد تعرضه للقصف، 3 يوليو 2019، (الإنترنت)

نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الإثنين، تقريرا جديدا بشأن «الغارتين الجويتين اللتين استهدفتا مجمع مباني الضمان في تاجوراء 2 يوليو الماضي».

وأشار التقرير إلى أن غارة أصابت ورشة مركبات في المجمع تستخدمها القوات الأمنية التابعة لحكومة الوفاق، وهي تبعد 105 أمتار عن مركز إيواء المهاجرين الذي تعرض لغارة ثانية بعد عشر دقائق من الأولى، متابعا: «أصيب المركز بقنبلة ألقيت من الجو، وقد عثر على جزء كبير منها في الفتحة التي أحدثتها، وقيّم الخبراء العسكريون في فريق البعثة أن صافي المحتوى المتفجر للقنبلة يتراوح بين 50 و100 كيلوغرام تقريبا، بما يعادل قنبلة (TNT)، وأن الوزن الإجمالي للقنبلة أعلى بكثير، أي تزن 250 كيلوغراما على الأقل».

طيران أجنبي
وتابع: «وبينما يبدو أن الضربات الجوية نفذتها طائرات تابعة لدولة أجنبية، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا العتاد الجوي خاضع لقيادة الجيش الليبي أم نفذه طيران دولة داعمة له».

وذكرت البعثة أنها استمعت إلى «شهود الذين قالوا إن رئيس مركز الإيواء دخل إلى العنبر في الفترة بين الضربتين، وقتل ثلاثة مهاجرين حاولوا الهروب»، مضيفة أن هؤلاء الشهود «لم يذكروا أسماء الضحايا أو تفاصيل أخرى خوفا من انتقام أفراد جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع تاجوراء».

إلا أن مدير الجهاز نفى تلك المزاعم، وبالمثل أحد أفراد الجهاز، الذي أكد أن أفراد الأمن لم يستخدموا السلاح في إطلاق النار على أي مهاجر، حسب البعثة، التي أشارت إلى أن «مسؤولي حكومة الوفاق ومصادر موثوقة» نفوا تلك الواقعة.

إجبار المهاجرين على العمل
ولفت التقرير إلى «إجبار مهاجرين، من ذوي الخبرة في صيانة المركبات، على العمل في ورشة مجمع الضمان»، لكن البعثة أكدت أنها «لا تملك بيانا بالعدد الدقيق لهؤلاء الأشخاص»، ملقية باللوم على «كتيبة الضمان بقيادة عادل دريدر، التي تسيطر على المجمع، لأنها لم تبذل ما يكفي من الجهود لحماية المهاجرين، كما فشلت في إبعادهم رغم تعرض المجمع إلى ضربة سابقة في مايو الماضي».

وأوصت البعثة حكومة الوفاق والقيادة العامة بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة ووافية حول الغارات الجوية، ومنح تعويضات ملائمة للضحايا وأسرهم، واتخاذ تدابير تمنع تكرار الحادث، ودعتهم إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ولا سيما الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين.

ودعت البعثة إلى إغلاق جميع مراكز احتجاز المهاجرين مع ضمان حصولهم على الحماية والمساعدة فورا، وإعطاء أولوية للمراكز داخل المجمعات الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع، واتخاذ خطوات فورية لضمان عدم احتجاز المهاجرين قرب الأهداف العسكرية المحتملة.

وأشارت إلى مقتل 53 مهاجرا بينهم 47 رجلا و6 صبية، ومن بين الضحايا مواطنون من الجزائر وتشاد وبنغلاديش والمغرب والنيجر وتونس، كما أصيب 87 مهاجرا آخرين بجروح، وهي أرقام أعلنها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط