«مسار جنيف».. هل يشكل فرصة جديدة لحل الأزمة على طاولة ليبية

المبعوث الأممى غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت).

تواكب الزخم السياسي الدولي الذي ترافق مع مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية، الأحد الماضي، مع تحضيرات دبلوماسية تجريها بعثة الأمم المتحدة لعقد جلسات المسار السياسي للحوار الليبي بجنيف، المقررة قبل نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي اعتبره محللون فرصة جديدة لحل الأزمة على طاولة ليبية خالصة، رغم خلافات مبكرة بدأت تظهر مؤشراتها هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن يشارك في مسار جنيف 13 عضواً يرشحهم مجلس النواب و13 عضواً من المجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى 14 عضواً آخرين تختارهم البعثة الأممية، التي تعتبر أن مؤتمر برلين يوفر أيضاً إطاراً يسهل إجراء الحوار الليبي الداخلي.

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط» 

ويقول المبعوث الأممي، غسان سلامة، إن مجلسي النواب والأعلى للدولة، يعملان «بشكل دؤوب» لاختيار ممثليهما إلى مؤتمر الحوار، بما يؤدي إلى تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء، وحكومة موحدة، لإنهاء وجود مؤسسات منفصلة تابعة لكل طرف، وإفساح المجال أمام انتخابات رئاسية وتشريعية.

خلافات واضحة
في هذه الأثناء، بدت بوادر الخلاف واضحة على هذا المؤتمر شكلاً ومضموناً، إذ أن مجلس النواب لم يسمِ أعضاء وفده إلى جنيف حتى اللحظة، وطالب البعثة الأممية بتوضيح آلية اختيارها الشخصيات الليبية التي ستشارك في المسار السياسي للحوار.
ويقول عضو المجلس صالح فحيمة لـ«الوسط» إن مجلس النواب قرر خلال جلسته التي عـقدت الثلاثاء في مدينة بنغازي تفويض النائب الأول لرئيس المجلس فوزي النويري، والنائب الثاني احميد حومة، بالسفر إلى تونس لمقابلة البعثة الأممية.

ومن المقرر أن تكون مهمة النويري وحومة هي الاستفسار من مسؤولي البعثة الأممية، ومطالبتهم «بإرسال كتاب رسمي» يوضح آلية اختيار الـ14 عضواً الذين اختارتهم للمشاركة في المسار السياسي للحوار الليبي بجنيف ومعاير الاختيار والأسماء إن وُجدت، داعيا البعثة الأممية إلى توضيح مهام اللجنة التي اختارتها للمشاركة في المسار السياسي، لافتاً إلى أنه «على هذا الأساس سيتم التصويت داخل المجلس على المشاركة في حوار جنيف من عدمها».

في المقابل، أعلن مجلس للدولة قائمة أعضائه الـ13 الذين سيشاركون بالمسار السياسي للحوار الليبي ممثلين عن الدوائر الانتخابية وهم، فوزي رجب العقاب، ومحمد أحمد أبوسنينة، ومنصور بريك الحصادي، وإبراهيم عبدالعزيز صهد، وموسى فرج صالح، وعبدالجليل محمد الشاوش.

كما تضم قائمة الأعضاء الذين اختارهم مجلس الدولة للمشاركة كلاً من عبدالقادر عمر احويلي، وعلي عبدالعزيز علي، وسليمان عريبي الأعمى، وعمر محمد أبوليفة، ومحمد مفتاح تكالة، وعبدالفتاح سعد حبلوص، وفتحي علي أرحومة.

وسيرأس لجنة أعضاء المجلس الأعلى للدولة خلال مسار الحوار السياسي عضو المجلس فوزي العقاب، وستتولى المشاركة والمناقشة في أعمال منتدى الحوار السياسي في جنيف على أن تنتهي أعمال اللجنة بانتهاء الأغراض التي أُنشئت من أجلها.

قلق من جنيف
وعلى صعيد جدول أعمال الحوار، لا يخفي الطرفان قلقهما مما تحمله طاولة جنيف، ويقول عضو مجلس النواب عز الدين قويرب إن «سلامة ومن خلال المسار السياسي الذي اقترحه لتعديل المجلس الرئاسي، يكون قد خالف الاتفاق السياسي، وذلك بعد إدخاله شخصيات أخرى ضمن الاجتماع.

قويرب قال إن المعني بهذا الحوار هم أعضاء مجلسي النواب والدولة فحسب، مشيراً إلى أن المباحثات التي أُجريت من قبل فشلت بسبب السراج وسلامة اللذين كانا يريدان إبقاء الوضع على ما هو عليه. ومن جانبه، يدعو رئيس مجلس الدولة خالد المشري إلى «ضرورة التزام اجتماع جنيف بضوابط ومعايير واضحة حتى لا تنتج عنه أجسام مشوهة».

طالع العدد 218 من جريدة «الوسط» 

وما بين خلافات على الشكل والمضمون، وُلدت عقبات الحوار بين طرفي الأزمة قبل أن يبدأ، لكن محللين يقولون إن ما سيحدث في جنيف ربما يكون كرة أخيرة يقذفها المجتمع الدولي في ملعب الليبيين، خصوصاً أنها ستتزامن مع بدء أعمال اللجنة العسكرية (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، التي أقرها مؤتمر برلين لحل الأزمة.

المزيد من بوابة الوسط