Atwasat

«قلق دولي» متزايد من إغلاق المنشآت النفطية في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط: علاء حموده الخميس 23 يناير 2020, 11:10 صباحا
alwasat radio

على مدى أسبوع كامل توالت ردود الفعل الدولية القلقة من تعليق عمل خمسة موانئ نفطية وحقلي الشرارة والفيل -أكبر حقلين نفطيين في البلاد- رغم انعكاساته المحدودة على أسواق النفط العالمية بفعل وفرة المخزون العالمي.

القلق الدولي جاء على خلفية صدور بيان حمل توقيع «ملتقى القبائل والمدن الليبية» الجمعة الماضية عزمه «إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ الليبية بدءاً بميناء الزويتينة النفطي»، وطالب البيان، الذي لم يرد فيه اسم قبيلة أو مدينة بعينها، الجمعة، جهات الاختصاص والمجتمع الدولي بـ«فتح حساب لإيداع إيرادات النفط حتى تشكل حكومة تمثل كل الشعب الليبي»، وفور صدور البيان دخل محتجون الميناء وأعلنوا إغلاقه الجمعة.

وفي رد فعل غداة هذا التطور الخطير، كان إعلان المؤسسة الوطنية حالة «القوة القاهرة»، وقالت إن ذلك يأتي بعد أن «أوقفت القيادة العامة وجهاز حرس المنشآت النفطية في المناطق الوسطى والشرقية صادرات النفط من موانئ البريقة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة»، كما أعلنت «القوة القاهرة» في حقلي الشرارة والفيل.

قلق أممي من الإغلاقات
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وعقب ختام أعمال مؤتمر برلين الأحد الماضي قال إنه «قلق للغاية من إغلاق حقول وموانئ النفط في ليبيا»، فيما حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من «عواقب وخيمة» على الشعب الليبي من هذه التصرفات.

أما السفارة الأميركية في ليبيا، فقد عبرت عن قلقها العميق جراء «إيقاف» عمليات المؤسسة الوطنية للنفط، وحذرت من أن ذلك «قد يهدد بتفاقم حالة الطوارئ الإنسانية في ليبيا ويتسبب في مزيد المعاناة غير الضرورية للشعب الليبي». وقالت السفارة الأميركية في تغريدة لها على «تويتر» يجب أن «تُستأنف عمليات المؤسسة الوطنية للنفط على الفور».

ويحذر محللون من الانعكاسات الدولية لتعطيل المنشآت النفطية، إذ يقول الباحث في معهد كلينغديل في لاهاي جلال هرشاوي إن «هناك أيضاً مخاطر من إثارة استياء واشنطن». وأضاف أن «إدارة ترامب تعارض بشدة وقف صادرات النفط الليبي» لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

توزيع الثروات والموارد
وفي تواصل لردود الفعل كان موقف بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بالاتفاق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي المعتمدة لدي ليبيا التي عبرت عن «بالغ قلقها» من الإغلاق، ودعت إلى الاستئناف الفوري لعمليات المؤسسة. لكن البيان شدد على ضرورة «أن يكون توزيع ثروات وموارد ليبيا، بما في ذلك عائدات النفط، شفافا وخاضعا للمساءلة ومنصفا وعادلا بين مختلف المناطق الجغرافية الليبية».

أما السفارة البريطانية لدى ليبيا فقد وصفت هذا الإغلاق بأنه «حصار مفروض على منشآت النفط في ⁧‫ليبيا‬⁩ يُضر بالعمليات النفطية، وعمل المؤسسة الوطنية للنفط بشكل خطير»، مشددة، في تغريدة عبر «تويتر»، على ضرورة أن تستأنف مؤسسة النفط أعمالها «على الفور».

بدوره، حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، في تصريحات صحفية الثلاثاء، من أن إغلاق حقول النفط في ليبيا «ليس أقل خطورة من الأعمال العسكرية»، قائلا: «يتعين علينا أن نتوقف ليس فقط عن الأعمال العسكرية، ولكن أيضًا عن مثل هذه الإجراءات التي بوسعها أن تعرض استثمار موارد الطاقة للخطر في ليبيا».

«القوة القاهرة».. المعنى والتداعيات
وحالة «القوة القاهرة» التي فرضتها مؤسسة النفط هي أحد بنود العقد الذي يربط المؤسسة بعملائها، والذي يعفيها من التزاماتها القانونية بتزويدهم بالنفط والغاز عندما تواجهها ظروف خارجة عن سيطرتها، بما في ذلك حالات الحرب، والإضرابات، وسوء الأحوال الجوية.

ويقود وقف تصدير النفط الخام من الموانئ إلى خسائر في إنتاج النفط الخام بمقدار 800 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى خسائر مالية يومية تقدر بنحو 55 مليون دولار يومياً، وفق تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط.

وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إنه إذا استمر وقف الصادرات فإن ملء صهاريج التخزين سيستغرق بضعة أيام، وسيقتصر الإنتاج على 72 ألف برميل يوميا. بعدما كانت ليبيا تنتج نحو 1.2 مليون برميل يوميا في الآونة الأخيرة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الأرصاد»: طقس بارد.. وأمطار على الشمال الشرقي
«الأرصاد»: طقس بارد.. وأمطار على الشمال الشرقي
الدبيبة يبحث احتياجات تاورغاء
الدبيبة يبحث احتياجات تاورغاء
حادث مروري بطرابلس: حاول الفرار من مطب فاصطدم بسيارة
حادث مروري بطرابلس: حاول الفرار من مطب فاصطدم بسيارة
1700 حالة «كورونا» جديدة بليبيا في ارتفاع لمنحنى الإصابات
1700 حالة «كورونا» جديدة بليبيا في ارتفاع لمنحنى الإصابات
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على ساحل الجبل الأخضر
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على ساحل الجبل الأخضر
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط