باشاغا يعلق على مخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا. (الإنترنت)

علق المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، على مخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا الذي عُـقد الأحد الماضي، معتبرًا أن انعقاد المؤتمر بحضور رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية يأتي بعد إهمال دولي ملحوظ للملف الليبي خلال الفترة الماضية وتراجع أولويته لمراتب متأخرة عند بعضها.

وقال باشاغا في تصريحات أدلى بها إلى قناة «ليبيا الوطن» أمس الإثنين، حول مخرجات مؤتمر برلين «النتائج ليست مأمولة في المستوى الذي كان ينتظره الليبيون، وهذا كان متوقعًا لدينا أن مؤتمر برلين لن تكون مخرجاته جيدة في صالح إيقاف الحرب والتسوية السياسية. إلى الآن مازالت بعض الدول الإقليمية لديها نفوذ قوي، وهذه الدول هي التي تسببت في عدم خروج المؤتمر بنتائج جيدة»

وأضاف باشاغا في تصريحه أنه «يفترض أن يستمر وقف إطلاق النار، ولكن إذا الطرف الآخر لم يلتزم ونتوقع أنه لن يلتزم، نعتقد أنه في غير صالحه حتميًّا على المستوى العسكري وعلى المستوى السياسي، والرد سوف يكون قويًّا وقاسيًّا جدًّا».

ورجح باشاغا أن يكون هناك اجتماع، نهاية الأسبوع المقبل، أو الذي يليه للجان العسكرية (5+5) التي تضم ممثلين عن القيادة العامة وحكومة الوفاق الوطني، معتبرًا أن نتائج تلك الاجتماعات ستتوقف على «تمثيلها ومستوياتها».

اقرأ أيضا: أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لقمة برلين بشأن ليبيا

وتوقع باشاغا أن «الطرف الآخر»، في إشارة للقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، «سوف يماطل لتسمية هذه اللجان وسوف يماطل أيضًا في تحديد نقاط النقاش» لكنه أشار إلى وجود «فرق كبير بين ضباط من طرفنا نحن ومن الطرف الآخر وبين خليفة حفتر الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن كامل ما حدث في ليبيا من يوم إعلان أنه ضد الدولة المدنية وأنه سيرسخ أركان الدولة العسكرية».

وحمَّل المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني المشير خليفة حفتر وحده مسؤولية «جميع المآسي وما حدث في ليبيا ويتحمل وحده جميع الضحايا الذين سقطوا؛ لأن هذا إجرام كبير وما قام به يعتبر جرائم حرب يعاقب عليها القانون الليبي والقانون الدولي».

واعتبر باشاغا أن على أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) الضباط من الطرفين أن يدكوا أنهم «أولادنا وأن ليبيا لابد أن تخرج من أزمتها وأن الليبيين فقط هم القادرون على ذلك، والأهم لابد أن نضغط على جراحنا وأن نكون جديين في الحل».

وتابع: «وإن استمعوا لأوامر خليفة حفتر أعتقد أن طريقهم سيكون مسدودًا؛ لأننا نمد اليد وأيضًا سوف نرد ردًّا قاسيًّا جدًّا على مَن يحاول أن يخترق الهدنة، وعلى من يتبع نهجًا آخر، نهجًا إجراميًّا أو سلوكًا يؤدي إلى قصف المدنيين وإلى ضحايا... وسنعمل كل ما في وسعنا مع الأمم المتحدة لمساعدة النازحين» الذين يحاولون العودة إلى منازلهم.

ولفت باشاغا إلى أن «المشكلة أيضًا أنه لابد من انسحاب قوات أو ميليشيات خليفة حفتر خارج العاصمة والضغط عليهم سواء بالضغط الدبلوماسي أو الاجتماعي، أو قد نلجأ للضغط العسكري وإخراجهم حتى نمكن المواطنين من العودة إلى بيوتهم».

وأشارا باشاغا إلى أن حفتر لجأ إلى معركة النفط بعد خسارته المعركة العسكرية في «عملية ابتزاز قد تكون دولية أكثر من ليبية لأن قفل النفط يضر كل الليبيين وليس طرفًا واحدًا، فهذا الأمر ضد مصلحة الليبيين، وأعتقد أنه ابتزاز رخيص ومبتذل جدًّا».

المزيد من بوابة الوسط