الأمين العام للأمم المتحدة «قلق للغاية» من إغلاق حقول وموانئ النفط في ليبيا

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يتوسط المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والمبعوث الأممي غسان سلامة, 19 يناير 2020 (الإنترنت)

 قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إنه قلق للغاية من إغلاق حقول وموانئ النفط في ليبيا.

وشدد غوتيريس، في مؤتمر صحفي عقد بعد اجتماعات المؤتمر اليوم، أن الدول التي شاركت في مؤتمر برلين اليوم ومنها الدول الأعضاء في مجلس الأمن، مع المنظمات الدولية أرسلت إشارة إلى العالم بضرورة الحل السلمي في ليبيا «كل المشاركين ملتزمون بعدم التدخل في النزاع وهذا أحد أهم نتائج المؤتمر».

وتابع أن جميع المشاركين في مؤتمر برلين أكدوا أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية، مع أنهم «ربما يكونون مشاركين بشكل مباشر في الصراع»، مضيفا «حصلنا على تعهدات من الدول المشاركة في مؤتمر برلين، وننتظر منهم تنفيذها».

غوتيريس: تشكيل لجنة عسكرية من طرفي النزاع في ليبيا (5 + 5) خلال أيام

وشدد على عدم وجود حل عسكري في ليبيا، مع الدعوة إلي «إسكات الأسلحة»، داعيا كل الأطراف عن الامتناع عن أي شيء قد يؤجج النزاع.

وحث كل الأطراف والمجتمع الدولي بأن يلتزموا بقرارات مجلس الأمن بحظر السلاح والعودة للعملية السياسية والتي تمهد الطريق لحل الأزمة في ليبيا.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط، أعلنت، أمس السبت، في بيان لها، حالة «القوة القاهرة»، وقالت إن ذلك يأتي بعد أن «أوقفت القيادة العامة وجهاز حرس المنشآت النفطية في المناطق الوسطى والشرقية صادرات النفط من موانئ البريقة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة».

في السياق نفسه، قال مصدر بالمؤسسة الوطنية للنفط إنه جرى إغلاق كل الموانئ المذكورة في بيان المؤسسة بالخصوص، ولم تغلق الحقول بشكل مباشر، ولكن التصدير توقف، وانخفض الإنتاج وسيتوقف قريبا من جميع الحقول في المناطق الوسطى والشرقية بعد امتلاء الخزانات.

وأوضحت المؤسسة أن تلك التعليمات صدرت إلى إدارات شركة سرت للنفط، والهروج للعمليات النفطية، والواحة للنفط، والزويتينة للنفط، والخليج العربي للنفط، وهي شركات تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.

وذكر البيان أن وقف التصدير من هذه الموانئ «سيؤدي إلى خسائر في إنتاج النفط الخام بمقدار 800 ألف برميل يوميا، بالإضافة إلى خسائر مالية يومية تقدّر بحوالي 55 مليون دولار في اليوم».

إغلاق آبار النفط بحقل الشرارة بعد قفل الأنبوب الذي يربطه بمصفاة الزاوية

ويوجد في حوض سرت النفطي فقط ما يزيد على 50 حقل ومحطة، وسيؤثر وقف التصدير على الإنتاج اليومي من هذا الحوض يصل إلى 700 ألف برميل يوميا، فضلا عن تأثير ذلك على تآكل التسهيلات السطحية وخطوط نقل النفط الخام، كما يؤدي توقف الإنتاج المفاجئ إلى تجمد خام «السرير».

وستؤدي هذه التداعيات الأمنية أيضا إلى التأثير على إمدادات الغاز الطبيعي، التي تزود محطات توليد الكهرباء لكل من محطتي شمال بنغازي والزويتينة حيث تنتج هاتان المحطتان ما يقارب 1560 ميغاوات، منها 1260 ميغاوات بواسطة الغاز الطبيعي والباقي 300 ميغاوات بواسطة الديزل.

المزيد من بوابة الوسط