أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لقمة برلين بشأن ليبيا

المؤتمر الصحفي عقب اختتام مؤتمر برلين. (فرانس برس)

اختتمت مساء اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات المعنية بليبيا بهدف حشد الدعم لجهود الأمم المتحدة الرامية للتسوية السياسية في ليبيا وتثبيت وقف إطلاق النار بين الأطراف المتقاتلة لتمهيد الطريق أمام العملية السياسية المتوقع أن تبدأ في جنيف قبل نهاية الشهر الجاري.

وعقب اختتام المؤتمر، عقدت كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ووزير خارجيتها هيكو ماس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة مؤتمرا صحفيا تحدثوا خلاله عن «إعلان برلين» وما جرى الاتفاق ومناقشته خلال المؤتمر بين الزعماء المشاركين.

وقف الدعم وتشكيل لجنة عسكرية
وجددت ميركل خلال المؤتمر الصحفي التأكيد على أنه «ليس هناك من حل عسكري للأزمة الليبية»، مشيرة إلى أنهم عملوا على ذلك طيلة الاجتماعات التي عقدت اليوم واستمعوا لكل وجهات النظر بخصوص الوضع الراهن.

وقالت ميركل إن «مؤتمر برلين قدم إسهاما كبيرا لجهود الأمم المتحدة من أجل تسوية الأزمة الليبية»، مبينة أن «المشاركين في المؤتمر لن يقدموا أي دعم للأطراف المتصارعة لوقف العمليات العسكرية».

وأوضحت أن المشاركين في مؤتمر برلين اتفقوا على تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار، وعدم دعم الأطراف المتنازعة والتزام الدول المشاركة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، وتشكيل لجنة عسكرية من 10 ضباط (5+5) من القيادة العامة وحكومة الوفاق التي تأتي ضمن حزمة المسار الأمني والعسكري للحوار الليبي، مشيرة إلى تسميتها من قبل المبعوث الأممي غسان سلامة خلال المؤتمر وأنها ستبدأ اجتماعاتها الأسبوع المقبل.

وأضافت ميركل أن المشاركين اتفقوا على اتخاذ خطوات شاملة من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا، وتوافقوا أيضا على احترام حظر تصدير السلاح، وبذل الجهود اللازمة لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وتحسين مراقبته في المستقبل.

تعزيز وقف إطلاق النار
كما أكدت ميركل أن «مصر والإمارات وتركيا وروسيا اتفقوا على الدفع نحو تعزيز وقف إطلاق النار في ليبيا» و«أنه لن يكون هناك أي دعم خارجي لأطراف الصراع»، آملة «أن تبقى الهدنة قائمة حتى تعقد اجتماعات اللجان العسكرية فيما بعد» لأن «الطريق إلى الحل ليس عسكريا والجميع التزم بذلك ويمكننا أن نخطوا الخطوة الثانية» إلا أنها نبهت إلى أن «هناك الكثير من الخلافات بين طرفي النزاع ولم يتقابلوا وجها لوجه في برلين»

ولفتت المستشارة الألمانية إلى أن هناك اتفاقا أيضا على أن محاولات الحل العسكري للصراع في ليبيا «لن تؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة لليبيين». واصفة نتائج المؤتمر بأنها «تمثل بداية سياسية جديدة ودفعة من أجل دعم جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا».

الضغط على طرفي الصراع
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المشاركين في المؤتمر «ملتزمون بعدم التدخل في النزاع الليبي»، معتبرا أن «الالتزام الكامل بالوصول إلى حل في ليبيا شيء مقدر من الأمم المتحدة» التي ترى أن «هناك إشارة واضحة بالالتزام بالحل السلمي في ليبيا من الجميع»

وأعاد غوتيريس التأكيد على أنه «لا حل عسكريا في ليبيا وكل المشاركين أكدوا ذلك رغم دعم البعض لطرفي النزاع»، حاثا «كل الأطراف والمجتمع الدولي على الالتزام بقرارات مجلس الأمن بخصوص حظر السلاح» إلى ليبيا، معلقا على الوضع الحالي في ليبيا بالقول: «هناك هدنة وليس هناك وقف لإطلاق النار والمشاركون التزموا بالضغط لتنفيذ ذلك»

وأكد غوتيريس أن الأمم المتحدة بدأت العمل مع الليبيين في تنفيذ «3 مسارات الأول اقتصادي وقد بدأ بالفعل وفيه مسائل متعلقة بالمصرف المركزي والوطنية للنفط» ضمن عملية التسوية الشاملة للأزمة، معربا عن قلقه من إغلاق حقول النفط في ليبيا وتوقف بعضها عن الإنتاج.

حققنا الهدف
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس «حققنا الأهداف التي حددناها بشأن قمة ليبيا في برلين». موضحا أن الانتقال من الهدنة إلى وقف إطلاق النار «سيتم من خلال لجنة 5+5 وهذا لم يكن مضمونا في الماضي لأن حفتر كان يضع العقبات».

وأضاف ماس أن طرفي النزاع في ليبيا «تعهدا بمحاولة التوصل إلى حل بشأن موانئ النفط المغلقة» منذ السبت الماضي، معتبرا أن «توقيع وثيقة اليوم لا يكفي واتفقنا على إجراء عملية متابعة تحت رعاية الأمم المتحدة ستبدأ عملها بداية فبراير القادم».

وبحث المجتمع الدولي، في قمة برلين سبل حل الأزمة الليبية والعودة للمسار السياسي، برعاية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بمشاركة الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأربع منظمات دولية، ممثلة في: الأمم المتحدة، والاتحادين الأوروبي والأفريقي، وجامعة الدول العربية.

كما شارك في المؤتمر كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، بالإضافة إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر.

المزيد من بوابة الوسط