سلامة يوضح 3 «اختلافات جوهرية» بين مؤتمر برلين والاجتماعات الدولية السابقة

المبعوث الأممي غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إن مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية الذي ينعقد في وقت لاحق الأحد «مختلف جوهريا عن كل ما سبق» من مؤتمرات بشأن ليبيا مثل باريس وباليرمو.

وشرح المبعوث الأممي في حوار إلى جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة الأحد، 3 أسباب توضح هذا الاختلاف، وقال «نحن نعمل على المؤتمر منذ منتصف أغسطس الماضي، حين جرى لقاء بيني وبين المستشارة الألمانية السيدة أنجيلا ميركل في 15 أغسطس 2019».

وأضاف «اتفقنا حينها ألا نعلن عن المؤتمر إلا بعد تجهيزنا كل الوثائق المتعلقة به، لذلك جرت حتى الساعة 5 اجتماعات في برلين على مستوى كبار المسؤولين، كما انعقد اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أيضا للتحضير إلى هذه القمة».

اقرأ أيضا: غسان سلامة: مؤتمر برلين يركز على وقف كل التدخلات الخارجية في ليبيا

وأردف «هذه القمة أخذت 5 أشهر من التحضير الدقيق مع مجموعة من 10 دول بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وأيضا 3 منظمات إقليمية وهي الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وبالتالي هي لا تأتي من لا شيء، هي فقط نقطة الوصول بعد خمسة أشهر من العمل المضني للتوصل إلى ترميم الموقف الدولي من المسألة الليبية».

الاختلاف الثاني الجوهري في قمة برلين، ووفق المبعوث الأممي «هو أنها لا تسعى إلى حل المشكلة الليبية بكل جوانبها، هي فقط تسعى إلى إنشاء مظلة دولية حامية لما سيتفق عليه الليبيون»، وأضاف «الليبيون سيجتمعون وقد بدؤوا في 3 مسارات ليبية خالصة، أولا: مالي واقتصادي وبدأت اجتماعاته في السادس من يناير، أي منذ أسبوعين، الثاني: المسار العسكري والأمني نأمل عقده في القريب العاجل بين خمسة ضباط نظاميين من كل طرف لبحث الأمور العسكرية والأمنية، ولا سيما بحث تعزيز وقف إطلاق النار وبحث مستقبل التشكيلات المسلحة الموجودة على كامل البلاد، والمسار الثالث أساسي أيضا وهو المسار السياسي».

وتحدث سلامة الفرق الثالث الجوهري، قائلا «الاجتماعات السابقة كانت تتم ثم يترك لبعثة الأمم المتحدة أن تنفذها منفردة، والبعثة كانت دائما تسعى لكي تحصل على الدعم الدولي الضروري لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وأحيانا تحصل عليه وأحيانا كثيرة لا تحصل عليه».

لكنه قال «هذه المرة اتفقنا على مبدأ أساسي وهو أن كبار المسؤولين الذين اجتمعوا منذ أغسطس الماضي سيتحولون بعد قمة برلين يوم الأحد إلى لجنة متابعة، تعمل إلى جانب البعثة لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه. هذه هي الفروقات الأساسية بين قمة برلين والاجتماعات السياسية التي حصلت في السابق».

ويبحث المجتمع الدولي، الأحد، في قمة برلين التي ترعاها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حلا للأزمة الليبية، وذلك بمشاركة 11 دولة تمثل كافة الأطراف الفاعلة أو ما يعرف بـ(خمسة + خمسة + واحد)، وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط