Atwasat

تحركات دولية مكثفة مع العد التنازلي لانعقاد مؤتمر برلين

القاهرة - بوابة الوسط: جيهان الجازوي السبت 18 يناير 2020, 11:19 مساء
alwasat radio

تتجه الأنظار غدًا الأحد إلى العاصمة الألمانية برلين، التي تستضيف مؤتمرًا دوليًّا يسعى لوضع حد للحرب في ليبيا وإيجاد تسوية سياسية للأزمة، بعد أيام من جهود بذلتها روسيا وتركيا لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار ووقف الهجوم على العاصمة طرابلس، ولكن عدم توقيع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر على «اتفاق موسكو» أجل دخوله حيز التنفيذ.

مؤتمر مهدد بالفشل
ورأى عضو مجلس النواب في بنغازي صالح أفحيمه، أن مؤتمر برلين سيفشل كسابقيه إذا لم يسفر عن «تفكيك الميليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية وتسليم السلاح للجيش، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من رئيس ونائبين لمدة ومهمة محددة وهي الإشراف على انتخابات توحيد المؤسسة التشريعية».

اقرأ أيضا مؤتمر برلين غدا ... فهل يبدأ التوافق حول ليبيا؟

وقال في تصريح إلى «بوابة الوسط»: «إننا متمسكون بالتعديلات الأخيرة على المسوَّدة التي ستتم مناقشتها في برلين حسب التسريبات الأخيرة لها».

في حين، قال عضو مجلس النواب في طرابلس جلال الشويهدي، إنه يتوقع ألا يسفر مؤتمر برلين عن «أي جديد»، ورأى الشويهدي في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن حوار جنيف «لجنة الأربعين» الذي دعا إليه المبعوث الأممي غسان سلامة سيكون «هو الحل للأزمة الحالية».

وسيقتصر دور «مؤتمر برلين» برأي الشويهدي عند «التمهيد لحوار جنيف، وتثبيت وقف إطلاق النار»، متوقعًا أن تمارس «ضغوط لوقف إطلاق النار لإعطاء فرصة للمفاوضات بجنيف.

نظرة أكثر تفاؤلًا
وعبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شراده، عن وجهة نظر أكثر تفاؤلًا عندما قال في تصريح إلى «بوابة الوسط» إن «مؤتمر برلين لن يكرر أخطار باليرمو»، خاصة في ضوء حرص المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الحصول على ضمانات دولية من دول بحجم الولايات المتحدة وروسيا للالتزام بمخرجات برلين والحرص على تطبيقها.

ولفت إلى أن المحاور الرئيسية لمؤتمر برلين ستكون منهاج عمل في جنيف، وتشمل تلك المحاور بدرجه أولى «تثبيت وقف إطلاق النار، وتقاسم النفوذ بين الدول المتدخلة في الصراع» ورأى بن شراده أن « تلك الدول ستعرقل أي اتفاق ما لم تتحصل على نصيبها» حسب تعبيره.

أما عضو المجلس الأعلى للدولة، الدكتور عبدالقادر حويلي، فيرى أن لمؤتمر برلين هدفين، أولهما ظاهري ويتمثل في إحداث توافق دولي لحل الأزمة الليبية، فيما يتمثل الهدف الثاني غير المعلن في «نزع شرعية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق».

ودلل حويلي في تصريح إلى «بوابة الوسط» على ذلك بـ« حضور بعض الدول المتدخلة في المشهد الليبي، التي تدعم حفتر، دون حضور الأطراف الداعمة لحكومة الوفاق باستثاء تركيا»، وأوضح أن توقيع مذكرتي التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق وكذلك دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ الأحد الماضي، إلى جانب التدخل الروسي عجل من عقد مؤتمر برلين، خاصة بعدما «بات الاتحاد الأوروبي خارج اللعبة» على حد تعبيره.

ورأى أن التعجيل بانعقاد المؤتمر «دون ضمانات دولية» سيقوض فرص نجاحه، وتوقع «ألا يسفر المؤتمر سوى عن بيان باهت».

تحركات الساعات الأخيرة
وعشية المؤتمر، التقى ولي عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتي محمد بن زايد، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في برلين لبحث تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ودعم جهود إرساء السلام في ليبيا.

وأكد بن زايد دعم الإمارات الكامل «لجهود ألمانيا ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستقرة للأزمة الليبية، تعزز الأمن العربي وتحفظ الاستقرار في منطقة البحر المتوسط»، حسب وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

.. وأيضا «دويتش فيله» تحدد أسباب إصرار ألمانيا على عقد مؤتمر برلين

في حين، حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقال نُـشر في مجلة «بوليتيكو» الأوروبية، من أن «المنظمات الإرهابية ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة الوفاق»، وقال إن «أوروبا ستواجه مجموعة جديدة من المشاكل والتهديدات إذا سقطت الحكومة الليبية الشرعية. وستجد منظمات إرهابية على غرار تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والقاعدة، اللذين تعرّضا لهزائم عسكرية في سورية والعراق، أرضًا خصبة للوقوف مجددًا على قدميهما»، حسب «فرانس برس».

أما المبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، فشدد على ضرورة «وقف كل التدخلات الخارجية في شؤون ليبيا»، واعتبر أن ما هو قائم في ليبيا حاليًا «مجرد هدنة، نريد تحويلها إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع رقابة وفصل (بين طرفي النزاع) وإعادة انتشار الأسلحة الثقيلة (خارج المناطق المدنية)»، مشددًا على ضرورة أن تصمد هذه الهدنة لأطول فترة ممكنة.

إلى ذلك رفضت تونس المشارَكة في مؤتمر برلين رغم الدعوة التي تلقتها من ألمانيا، وعللت ذلك بورود الدعوة «بصفة متأخرة»، مع عدم مشاركتها في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر سبتمبر الماضي، رغم إصرارها على أن تكون في مقدمة الدول المشاركة في أي جهد دولي يُراعي مصالحها ومصالح الشعب الليبي.

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة، الاتفاق على الوثائق الختامية لمؤتمر برلين حول ليبيا المقرر عقده الأحد المقبل، وقال إنها لا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأكد أن الهدنة «لا تزال قيد الاحترام وموسكو تأمل أن تستمر».

وتشارك الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا في مؤتمر برلين إلى جانب ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات وتركيا، وأعلن الكرملين أمس الجمعة، حضور الرئيس فلاديمير بوتين، ومن المقرر أن يحضر كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ليبيا تدين الهجوم على مناطق ومنشآت مدنية في أبوظبي
ليبيا تدين الهجوم على مناطق ومنشآت مدنية في أبوظبي
بالصور.. حريق يلتهم ممتلكات خمس أسر في مخيم نازحي تاورغاء بترهونة
بالصور.. حريق يلتهم ممتلكات خمس أسر في مخيم نازحي تاورغاء بترهونة
موسكو تبلغ وليامز رفضها فرض حلول خارجية جاهزة على الليبيين
موسكو تبلغ وليامز رفضها فرض حلول خارجية جاهزة على الليبيين
«السرير» أنتجت 17.71 مليون برميل نفط خلال 2021
«السرير» أنتجت 17.71 مليون برميل نفط خلال 2021
الداخلية: إعادة مزرعة بطريق المطار لصاحبها بعدما استغلها مسلحون لسنوات
الداخلية: إعادة مزرعة بطريق المطار لصاحبها بعدما استغلها مسلحون ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط