بني وليد تغرق في الصرف الصحي.. والحلول «موقتة»

مياه صرف صحي في عمارات الضمان ببني وليد.

يعانى سكان عمارات الضمان بمدينة بني وليد، من تجمع مياه الصرف الصحي عند مدخل العمارات الجنوبي، مما أدى إلى إفساد المنظر العام لتلك العمارات، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تنبعث من تلك المياه الراكدة.

أحد سكان العمارات بلعيد محمد، قال لـ«الوسط» إنهم يعانون كل يوم منذ ظهور المشكلة، حيث تعوم المنازل في بركة مياه الصرف الصحي، إلى درجة أن الأهالي باتوا يخشون خروج أطفالهم من أجل اللعب، خشية الاقتراب من تلك المياه التي لا يعرفون مدى أضرارها الصحية. وأضاف: «سكان العمارات تقدموا بطلبات إلى المجلس المحلي سابقا والمجلس البلدي الحالي، بضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة التي تجاوزت خمسة سنوات»، لكن من دون أن يطرأ أي تغيير على أرض الواقع.

للاطلاع على العدد 217 من جريدة «الوسط» اضغط هنا 

حلول موقتة وليست جذرية
وقال مواطن آخر يسكن بالمنطقة نفسها، يدعى سعد الهمالي إن الحلول السابقة التي حاول من خلالها، بعض المسؤولين التصدي للمشكلة، كانت عبارة عن حلول مؤقتة وليست جذرية لإنهاء الأزمة التي يعانيها السكان في حياتهم اليومية.

وطالب الهمالي المجلس البلدي وشركة المياه والصرف الصحي بالوقوف مع سكان العمارات، مبينا أنهم لايريدون إقفال الطريق وتنظيم احتجاجات من أجل حل تلك المشكلة.
وعن المشكلات الصحية التي قد تنشأ عن تراكم تلك المياه، قال الدكتور أسامة الحسين، وهو طبيب عام، إن أزمة تراكم مياه الصرف الصحي لايتضرر منها السكان فحسب، بل الجميع، بما في ذلك المحال التجارية الموجودة بالقرب من المنطقة التي تعاني من تلك المياه الملوثة.

ودعا الحسين، سكان المدينة بعدم شراء الخضروات من المحال القريبة من مياه الصرف والبرك باعتبارها ملوثة وتسبب عدة مشاكل صحية للمواطنين، مطالبا مكتب الرعاية الصحية بني وليد بضرورة رش بعض المبيدات التي تساعد على تقليل انتشار الأمراض والحشرات التي تنقل العدوى إلى السكان عن طريق الخضروات الملوثة.

وعبر الحسين عن خشيته من انتشار الأوبئة والأمراض بسبب إهمال علاج المشكلة، ما ينذر بتفاقم الأزمة الصحية خاصة مع دخول فصل الشتاء وارتفاع احتمالات هطول الأمطار، مشيرا إلى أن أكثر الأمراض التي أصابت المواطنين سببها مياه الصرف، ضاربا مثالا بمرض اللشمانيا الذي انتشر بالمدينة.

للاطلاع على العدد 217 من جريدة «الوسط» اضغط هنا 

شركات محلية مكلفة بالحل
في المقابل، قال مدير المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي بني وليد إن المجلس كلف إحدى الشركات المحلية لتبدأ على الفور في حل المختنقات، ومعالجة أزمة طفح المياه السوداء وصيانة وتأهيل شبكة الصرف الصحي بعمارات الضمان وسط المدينة. وأضاف: أزمة الصرف بعمارات الضمان شكلت عبئا كبيرا على سكان المدينة، وتسببت في نقل بعض الأمراض من بينها اللشمانيا.

وذكر الساعدي أن الشركة المكلفة ستباشر أعمالها خلال الأيام القادمة لحل هذه الأزمة، مشيرا إلى أنه سيجري تسليم المشروع وفقا للمدة التي حددها مكتب المشروعات التابع للمجلس البلدي بني وليد.

وتعاني شركة المياه والصرف الصحي ببني وليد من نقص كبير في المعدات والاحتياجات مما أدى إلى ضعف كبير في خدماتها داخل البلدية. وبحسب أحد موظفي الشركة فإنها تحتاج إلى سيارات شفط المياه السوداء لكي تقوم بمهامها على الوجه الأمثل.

المزيد من بوابة الوسط