توقعات بمعدل نمو ضعيف في ليبيا خلال 2020

سوق المشير في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت).

توقع تقرير «آفاق الاقتصادات العربية لعام 2020» معاودة ارتفاع معدلات التضخم وعجز الموازنة التجارية في ليبيا، مشيرا إلى تأثر النمو لدى الدول المصدرة للنفط على المدى القريب بالانكماش في الاقتصاد، في وقت يسجل احتياط العملة الأجنبية تراجعا إلى 73.2 مليار دولار.

وقالت «المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات» التي أصدرت التقرير، مستندة إلى أرقام صندوق النقد الدولي الصادر هذا الأسبوع، إن معدل النمو لا يزال ضعيفا على المدى القريب في البلدان العربية المصدرة للنفط بما فيها ليبيا، في ظل أسعار النفط المتقلبة، والنمو العالمي المحفوف بالمخاطر، إلى جانب تصاعد مواطن الضعف في المالية العامة وتزايد التوترات الجغرافية- السياسية.

للاطلاع على العدد من 217 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وبالإضافة إلى ذلك لا يزال تراجع الإنتاجية وراء إضعاف توقعات النمو على المدى المتوسط، حيث يتوقع حدوث نمو ضعيف أو انكماش للناتج المحلي تأثرا بالانكماش في الاقتصاد الليبي، وتراجع النمو في غالبية الدول التسع الأخرى المصدرة للنفط، لا سيما السعودية والكويت مع توقعات بنمو إيجابي إذا تراجع الانكماش في ليبيا وتحسن النمو في دول الخليج.

التضخم 5.1%
وبخصوص مستويات التضخم، يشير التقرير إلى أن الانخفاض الكبير لمتوسط معدل التضخم بالمنطقة العربية يعود بشكل رئيسي إلى تراجع معدلاته في 17 دولة أهمها اليمن، الذي تراجع فيه بمقدار 12.9% والسودان 12.9% وليبيا 5.1% والإمارات 4.6%
لكن رجح التقرير أن تعاود معدلات التضخم ارتفاعها في العام 2020، لتبلغ 4.8% كمتوسط للدول العربية، وذلك كمحصلة للارتفاع المتوقع لمعدلات التضخم في 16 دولة عربية، أبرزها اليمن 35.5% والسودان 62.1% وليبيا 8.9%. وفيما يتعلق بالموازنة العامة، لفت التقرير إلى ارتفاع دول العجز من 15 إلى 17 دولة، مبينا أن موازنات عشر دول عربية شهدت عجزا أو تحولا من الفائض إلى عجز أو انخفاض للفائض.

وحسب المؤسسة، جاءت ليبيا والجزائر ولبنان في مقدمة الدول التي شهدت أعلى معدلات لعجز الموازنة للعام 2019، بنسب بلغت 28.9% و13.2% و9.8% على التوالي، بينما راوحت نسب العجز في بقية الدول ما بين 1.5% و8%، متوقعا أن يستقر العجز في العام 2020 في ليبيا عند حدود 32% من إجمالي الناتج المحلي.

أما احتياطات الدول العربية من العملات الأجنبية، فقد قدرت في ليبيا بـ73.2 مليار دولار، في وقت بلغت فيه عموما 1025.3 مليار دولار خلال العام الماضي، لتعود الحصة الكبرى منها للسعودية بنسبة 47.7%، أي 489.8 مليار دولار من حيث قيمة الاحتياطات، وجاءت بعدها الإمارات 113.4 مليار دولار ثم ليبيا والعراق والجزائر وقطر ومصر، بينما لفتت المؤسسة العربية إلى أن الاحتياطات تحسنت في عشر دول وتراجعت في سبع دول، في حين استقرت في دولة واحدة هي جيبوتي.

تراجع النقد الأجنبي
لكن توقعت تراجعا طفيفا في الاحتياطي الدولي من النقد الأجنبي في ليبيا إلى 73.2 مليار دولار العام 2020. وتوقع التقرير أن تتراجع الاحتياطات الدولية في دول المنطقة دون مستوى تريليون دولار العام 2020، ليصل إجماليها إلى 988.2 مليار دولار مع توقعات بارتفاعها في ثماني دول وهبوطها في ثماني دول واستقرارها في دولتين.

للاطلاع على العدد من 217 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتقول المؤسسة العربية لضمان الاستثمار إن المنطقة ستتأثر بالعديد من المتغيرات العالمية، وأهمها استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول لا سيما الصين، والوضع مع إيران وتأثيراته في أسواق وأسعار وعائدات النفط خصوصا على الدول الخليجية، وكذلك احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل غير منظم، لا سيما على دول المغرب العربي، فضلا عن استمرار التوترات السياسية والأمنية في عدد من دول المنطقة وبدرجات متفاوتة.

المزيد من بوابة الوسط