بعد إقصائها من مؤتمر برلين.. تونس متفاجئة ومستغربة وتنتظر توضيحات من ألمانيا

الرئيس التونسي قيس سعيد والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. (الإنترنت)

خرجت تونس عن صمتها بعد قرار «إقصائها» من المشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا المزمع عقده في برلين يوم 19 يناير الجاري، معلنة أنها تفاجاءت واستغربت من الحكومة الألمانية «كونها أكبر مهتم ومتضرر من الوضع الليبي».

وكشف السفير التونسي لدى ألمانيا أحمد شفرة في مقابلة مع قناة «دوتشه فيله» الألمانية الأربعاء، أن بلاده تلقت باستغراب كبير البيان الذي صدر بشأن مؤتمر برلين المخصص للأزمة الليبية وعدم مشاركة تونس فيه.

وما أثار المفاجآة والدهشة حسب الدبلوماسي التونسي «كونها أكبر بلد مهتم بالوضع في ليبيا وأكثر بلد متضرر مما يجري في هذا البلد الجار كما يأتي من ألمانيا الشريك الذي تربطه بتونس علاقات جيدة وممتازة».

وأشار السفير شفرة إلى الاتصالات المكثفة بين الجانبين وعلى أعلى مستوى قبل انطلاق المسار التحضيري لمؤتمر برلين لكن أفضت إلى عدم مشاركتها في وقت «لم يفهم أي توضيحات أو مبررات بشأن إقصاء تونس، وما قدم للجانب التونسي غير مقنع». خاصة وأن هنالك اتفاقا تم بين تونس وألمانيا على العمل سويًّا للتعاطي مع مختلف الملفات الإقليمية والدويلة المطروحة. معتبرا أن «إقصاء تونس لا يتناسب مع وضعها حاليا كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي».

وألمح الدبلوماسي إلى احتمال تسبب الموقف الألماني وإقصاء تونس من مؤتمر برلين «في المس بصورة ألمانيا وما تحظى به من تقدير وإحترام كبيرين في تونس»، موضحا أن «الشأن الليبي في تونس ليس فقط شأن السياسيين بل هو شأن عام يهتم به الرأي العام التونسي بشكل واسع، لأنه ملف هام جدا بالنسبة للتونسيين».

واستبعد أحمد شفرة تدخل طرفا ما أو أطراف في داخل ليبيا أو في خارجها بالمنطقة، عبر «فيتو» يمنع مشاركة تونس في مؤتمر برلين، قائلا: «لا اعتقد أن ألمانيا بمركزها وبموقعها وبمكانتها تخضع لمثل هذه الضغوط».

وأعلن مجلس الحكومة الألمانية في بيان له، مشاركة كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات العربية المتحدة وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية في المؤتمر. دون أن يتم تحديد على أي مستوى سيتم تمثيل الدول المدرجة.

وأضاف البيان: «بالإضافة إلى ذلك، فإن رئيس الوزراء فايز السراج والمشير خليفة حفتر وجهت لهما الدعوة أيضًا إلى برلين».

المزيد من بوابة الوسط