تقرير: لا خروقات لوقف إطلاق النار في طرابلس والأنظار تتوجه إلى موسكو

حتى مساء اليوم الأحد، لم يسجل أي خرق لوقف إطلاق النار بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني من جهة والقوات التابعة للقيادة العامة للجيش بعد يوم من إعلان الجانبين عن قبولهما وقف القتال الذي دام أكثر من 10 أشهر منذ أن أعلن المشير خليفة حفتر عن إطلاق عملية عسكرية بهدف ما سماه «تحرير طرابلس».

وأكد سكان في عدد من ضواحي طرابلس القريبة من محاور القتال، اتصلت بهم «بوابة الوسط» أنهم لم يسمعوا أصوات إطلاق نار أو انفجارات طوال نهار اليوم والليلة البارحة، كما كان الحال قبل بدء سريان الهدنة.

وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار في الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس منذ الساعة الأولى من صباح يوم أمس الأحد 12 يناير الجاري في استجابة لمبادرة دعا إليها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في موسكو في الثامن من يناير الجاري.

وأعلن فرع جمعية الهلال الأحمر في ترهونة أن فريق الجثامين والبحث عن المفقودين التابع له تسلم اليوم الإثنين 4 جثث كانت محفوظة بمستشفى غريان. موضحا أن الجثامين جرى تسلمها من مندوبي الهلال الأحمر فرع الزنتان وجرى نقلها إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى ترهونة العام.

لافروف: حفتر طلب «إضافة عناصر» لوثيقة وقف إطلاق النار قبل التوقيع عليها

وكانت القوى المتحاربة جنوب طرابلس تبادلت أمس الأحد الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، غير أنه لم يسجل أي خرق جسيم من شأنه تقويض المبادرة الروسية - التركية التي على ما يبدو نالت من الزخم على المستويين الدولي والمحلي والإقليمي ما يكفي لصرف الانتباه ووقف إطلاق الرصاص والقذائف المدفعية وأزيز الطائرات المسيرة.

ترحيب أممي
ولقيت الدعوة الروسية - التركية إلى وقف إطلاق النار ترحيبا من جانب بعثة الأم المتحدة للدعم في ليبيا التي دعت كافة الأطراف إلى الالتزام بوقف كافة الأطراف والعودة إلى طاولة الحوار وإتاحة الفرصة لاستئناف العملية السياسية التي يتوقع أن تشهد بداية جديدة نهاية الشهر الجاري.

ودفع ترحيب البعثة الأممية بالمبادرة الروسية - التركية الدول الغربية إلى إعلان تأييده الخجول لهذه المبادرة التي وصفها بيان مشترك صادر عن سفارات فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا بـ«الفرصة الهشة» رغم أنهم أعلنوا استعدادهم لدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

إلى موسكو
واتجهت الأنظار في اليوم الثاني إلى العاصمة الروسية موسكو والتي تستضيف كلا من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وعضو مجلس النواب الصادق الكحيلي، ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

واستضاف مقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو مفاوضات مكثفة استمرت على مدى 6 ساعات بين الطرفين الليبيين برعاية وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في روسيا وتركيا الذين نظموا اجتماعات غير تقابلية للوفدين لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار رسميا ودراسة الخطوات التالية.

وانتهت الاجتماعات دون توقيع اتفاق وقف إطلاق النار المنتظر وغادر وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج موسكو متوجها إلى أنقرة فيما لا يزال رئيس مجلس النواب والمستشار عقلية صالح والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر في العاصمة الروسية.

أوغلو: السراج وقع على الاتفاق ووفد حفتر طلب مهلة حتى صباح غد

تقدم جيد
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب انتهاء الاجتماعات إحراز تقدم جيد في المحادثات الليبية التي عقدت بمقر وزارة الخارجية في موسكو دون التوصل لاتفاق، موضحا أن طرفي الحوار الليبي طلبا بعض الوقت.

وقال لافروف الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي رفقة وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن المشير خليفة حفتر طلب «إضافة عناصر» لوثيقة وقف إطلاق النار قبل التوقيع عليها، ويكون «القرار إيجابيا»، لافتا إلى اطلاع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على هذه الوثيقة.

وأضاف لافروف أن المشير خليفة حفتر طلب مهلة لصباح الغد لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار التي اقترحها كل من الجانب الروسي والتركي، مؤكدا إحراز تقدم في المفاوضات مع وفد حكومة الوفاق، برئاسة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، الذي وقع على الاتفاق بالفعل على الوثيقة، التي سيستمر الجانبان الروسي والتركي في العمل لإنجازها.

مصادر أوروبية لا تستبعد إرسال «بعثة سلام» إلى ليبيا

من جانبه تحدث وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو عن الجهود الروسية - التركية التي بدأت في الثامن من يناير بالدعوة إلي وقف إطلاق النار والهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ فعليا ليل السبت – الأحد، مؤكدا أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينتظر توقيع المشير حفتر راعى «الحل الوسط» بين مقترحات كل من الوفدين الليبيين.

كلمات مفتاحية