موسكو تشهد توقيع أول اتفاق رسمي على وقف إطلاق النار في ليبيا.. و«برلين» الأحد

صورة مجمعة تضم بوتين والسراج وحفتر.

اكتملت الاستعدادات في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الإثنين، للتوقيع على أول اتفاق رسمي لوقف إإطلاق النار في ليبيا، بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، وقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ليلة السبت - الأحد الماضي، بناء على مبادرة روسية - تركية تمخضت من اجتماع بين الرئيسين الروسي فيلاديمير بوتين والتركي رجب إردوغان في مدينة اسطنبول التركية، الأربعاء الماضي.

وبدأت مفاوضات بين وزراء الدفاع والخارجية الروس والأتراك في موسكو صباح اليوم، بخصوص وقف إطلاق النار، على أن تعقد في وقت لاحق اليوم اجتماعات منفصلة مع الأطراف الليبية، مما يؤشر إلى احتمال ألا يجتمع السراج وحفتر معا، حسب رئيس مجموعة الاتصال الروسية حول التسوية الليبية، ليف دينغوف.

مصر والإمارات يراقبان
وقال دينغوف إن السراج وحفتر سيلتقيان «بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملفّ»، لافتا إلى أن مسؤولين من مصر والإمارات سيكونون موجودين أيضا على الأرجح بصفتهم مراقبين في المحادثات.

في أثناء ذلك، وصل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إلى موسكو، لكنهما لن يشاركا في المفاوضات، وفق مصادر لـ«بوابة الوسط».

التحركات الروسية - التركية لوقف إطلاق النار تأتي قبل أيام من عقد مؤتمر برلين الأحد المقبل، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية لـ«بوابة الوسط»؛ في وقت لقى فيه وقف إطلاق النار ترحيبا دوليا وعربيا.

وأكدت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والبعثة الأوروبية لدى ليبيا إضافة إلى البعثة الأممية ترحيبها بوقف إطلاق النار، مشددة على ضرورة «اغتنام هذه الفرصة الهشة لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية الرئيسية التي تكمن وراء الصراع»، مشددة على دعمها مؤتمر برلين.

فرنسا تطالب بمصداقية الاتفاق
وصباح اليوم، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار «ذا صدقية ودائمًا، ويمكن التحقق منه»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع بوتين.

قبل ذلك، أكدت روما متابعتها وقف إطلاق النار عبر اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي مع كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وبوتين والسراج؛ فيما أوضح الكرملين أن بوتين وكونتي اتفقا على أهمية تقيد طرفي النزاع في ليبيا بوقف إطلاق النار.

عربيا، رحبت جامعة الدول العربية بوقف إطلاق النار، داعية إلى الالتزام بوقف العمليات القتالية، والعمل على خفض كل مظاهر التصعيد في الميدان، واستئناف المسار السياسي عبر مؤتمر برلين، كما أكدت مصر وتونس ترحيبهما بالاتفاق.