ليبيا محور «ملاسنات» ترامب وبيلوسي حول اغتيال سليماني

نانسي بيلوسي ودونالد ترامب. (أرشيفية: الإنترنت).

نشرت وسائل إعلام أميركية مقطع فيديو يظهر تأييد رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لاستخدام الرئيس السابق باراك أوباما القوة العسكرية في ليبيا دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، وتأتي التصريحات المسربة في وقت يشتد فيه الجدل بينها والرئيس دونالد ترامب بخصوص تقييد سلطة الأخير لضرب إيران.

وتداولت تصريحات بيلوسي التي ردت خلالها بالإيجاب على سؤال صحفي في العام 2011 عن استخدام أوباما القوة العسكرية في ليبيا دون وجود موافقة من الكونغرس.

اقرأ أيضا «النواب الأميركي» يوافق على قرار يحد من قدرة ترامب على شن حرب على إيران

وصوت الخميس الماضي مجلس النواب الأميركي على الحد من قدرة الرئيس دونالد ترمب على القيام بأي عمل عسكري ضد إيران، وذلك بعد أيام من إصداره الأوامر بتوجيه ضربة بطائرة مسيرة أودت بحياة القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني. وصوّت 224 نائبا لمصلحة قرار الكونغرس غير الملزم فيما عارضه 194، علما بأن ثلاثة نواب جمهوريين أيّدوا القرار الذي يطالب الرئيس بعدم الإقدام على أي عمل عسكري ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، حسب وكالة «فرانس برس»

« تقييد ترامب»
ومنذ الغارة الجوية لم تكتف بيلوسي بلوم ترامب بل حشدت أعضاء الكونغرس لصالح تقييد سلطته في شن عمل عسكري ، قائلة في بيان لها «لدى أعضاء الكونغرس مخاوف جدية وعاجلة بشأن قرار الإدارة الأميركية على القيام بأعمال عدائية ضد إيران وبشأن عدم وجود اإستراتيجية واضحة».

من جهته، دافع ترامب عن خياراته العسكرية تجنبا لتكرار أحداث سابقة وقعت في ليبيا قائلًا «تعاملنا مع سليماني سريعًا كي لا يتكرر ما حصل للقنصلية الأميركية في بنغازي الليبية»، وقال «ورد اتصال عُرف من خلاله مكان سليماني، وكان علينا أن نتخذ قرارًا، ولم نكن نملك الوقت للاتصال (برئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي) بيلوسي» وفق تعبيره. وواصل أن الولايات المتحدة قتلت قاسم سليماني ومن معه لأسباب منها أنهم كانوا يتطلعون إلى تفجير السفارة الأميركية في بغداد.

وقال ترامب، الجمعة، «الإيرانيون قصفوا قواعدنا العسكرية ولم يُقتل أو يجرح أحد، لذلك لم أفعل شيئا مع أنني كنت مستعدا للرد»، زاعما أنه «أنقذ الجميع من حرب كبيرة»،وأضاف أن بلاده نفذت الضربة أيضا بسبب هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أميركية في العراق نفذتها جماعة مسلحة مدعومة من إيران في ديسمبر الماضي، مما أدى إلى مقتل متعاقد أميركي.

«تغير الموقف الأميركي من ليبيا»
ولعب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دورا كبيرا في اغتيال سليماني وبإصرار منه، غير أن جريدة «واشنطن بوست» حذرت من جلب عواقم وخيمة، بما فيها اغتيال دبلوماسيين أميركيين في المنطقة، مما سيلحق ضربة موجعة بتطلعات بومبيو السياسية، خاصة وأنه انتقد مرارا وتكرارا وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لفشلها في منع مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز، جراء هجوم على قنصلية واشنطن في بنغازي العام 2012.

في المقابل تنتهز جماعات ضغط أميركية متعاقدة مع حكومة الوفاق حادثة اغتيال سليماني لحشد التغير في مواقف ترامب من الأزمة الليبية. ومن هؤلاء مارس براد جيرستمان من شركة جوثام للعلاقات الحكومية والاتصالات الذي عمل على حشد التأييد للرئيس الأميركي وساعد في تنظيم إعلان ترامب الرئاسي عن الحملة وتعاقد مع حكومة الوفاق الوطني لتمثيلها وكسب التأييد لها في واشنطن.

وبعدما اتهم روسيا وإيران بمحاولة زعزعة استقرار ليبيا، شكر جيرستمان الرئيس ترامب على القضاء على قاسم سليماني الذي زعم أنه «العقل المدبر لهجوم العام 2012 على القنصلية الأميريكية في بنغازي»، واستند إلى كتاب «قوى الظلام» الصادر في العام 2014، للصحفي كينيث تيمرمان والذي يوثق كيفية أمر سليماني بالعملية التي قتلت السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

المزيد من بوابة الوسط