10 مليارات دينار إجمالي النفقات في المنطقة الشرقية حتى نوفمبر.. وشكاوى من «شح الموارد»

وسط شكاوى من شح موارد الإنفاق، جاء إعلان المصرف المركزي بالبيضاء أن إجمالي الإنفاق في الترتيبات المالية على مستوى ليبيا بلغ 50 مليارا و339 مليون دينار خلال الفترة من يناير وحتى نهاية نوفمبر الماضي، موزع بين عشرة مليارات و165 مليون دينار إجمالي الإنفاق من المركزي بالبيضاء، و40.17 مليار دينار من المركزي بطرابلس.

المصرف بالبيضاء أوضح في بيان أن النفقات الفعلية على المرتبات وما في حكمها في المنطقة الشرقية بلغت خمسة مليارات و 346 مليون دينار، والنفقات التسييرية في الباب الثاني وصلت إلى أربعة مليارات و819 مليون دينار.

وبالنسبة للمرتبات أوضح المركزي بالبيضاء أن «هناك نسبة 8% تدفع حاليا من وزارة المالية في طرابلس بقيمة 177 مليون دينار، وبذلك تكون الحصة الإجمالية من المرتبات (ترتفع من 20% إلى 28%) وفي إطار النسبة المالية التي تتناسب مع عدد السكان بالإقليم».

للاطلاع على العدد 216 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

أما عن مخصصات الإنفاق على برامج الاستقرار لمدينة بنغازي، أشار المصرف إلى أن ذلك سينعكس في الباب الثالث (التنمية) بالربع الأخير من العام 2019 وفي حدود مبلغ وقدره 370 مليون دينار.

يشار إلى أن حصة المصارف بالمنطقة الشرقية خلال العام الماضي 2019 بلغت 5.3 مليار دولار تقريبا وبنسبة تصل إلى 43%. ووفق بيانات مركزي البيضاء، فإن الحصة المخصصة للمصارف العامة والخاصة على حد سواء قليلة جدا مقارنة بما تتحصل عليه المصارف في المنطقة الغربية.

المصرف أشار إلى «وجود مناخ للمركزية ساكن ومهيمن على الوضع، إضافة إلى غياب العدالة في توزيع الموارد؛ نتيجة تحكم مركزي طرابلس في احتكار الأموال داخل الدولة».

وفي مطلع ديسمبر الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن «المركزي» في طرابلس أن إجمالي الإنفاق منه بلغ 40.17 مليار دينار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام 2019. وأظهرت البيانات إنفاق 21.61 مليار دينار على المرتبات خلال الفترة نفسها، و8.2 مليار دينار للنفقات التسييرية، و3.6 مليار دينار للتنمية و6.7 مليار دينار للدعم.

وتشكو الحكومة الموقتة من نقص الموارد المالية، وهو ما أظهره لقاء رئيس الحكومة مع محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري لبحث الترتيبات المالية للعام 2020، وذلك خلال اجتماع عقده في مكتبه بديوان مجلس الوزراء في مدينة بنغازي. الثني ناقش مع الحبري «كيفية توفير الغطاء المالي لبنود الميزانية العامة للدولة في ظل الظروف التي تعاني منها الحكومة ومصرف ليبيا المركزي من شح في الموارد المالية».

للاطلاع على العدد 216 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وسبق أن قال الثني إن المنطقة الشرقية من ليبيا «لا تتلقى سوى نحو 126 مليون دولار شهريا لدفع الرواتب لموظفي القطاعات العامة، على الرغم من امتلاكها معظم منشآت النفط»، موضحا في تصريحات إلى وكالة «أسوشيتد برس» أن الحكومة الموقتة لجأت إلى القروض لمواصلة مهامها الإدارية مثل توفير الخدمات الصحية وغيرها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

أما الحبري، فقال خلال احتفالية لمناسبة بدء العام المالي الجديد إن المركزي متمسك بالأمل والانتصار، وبتوازن المعادلة واللامركزية والتوافق الكامل بين مصرف ليبيا المركزي بنغازي وطرابلس، وأن تكون هناك ملاءمة متكاملة فيما يتعلق بالمنظومات وحصص الموارد والصلاحيات المستقلة والتي تمنحنا القدرة على بناء الوطن.

وأفاد المحافظ بأن كلا المصرفين في طرابلس وبنغازي ينظران بعين نحو الجنوب من أجل تقديم كل الإمكانات اللازمة والممكنة والتي تضمن له الاستقلالية التامة. وذكر الحبري أن الجنوب محل اهتمام للمصرف في المستقبل سواء للإدارة الحالية أو أي إدارة قادمة.

يشار إلى أن بيانات المركزي في البيضاء لم تشر إلى القيمة المالية من العملة الصعبة التي تحصلت عليها المصارف بالمنطقة الجنوبية التي يتبع جزء كبير منها لمركزي البيضاء.