باشاغا: قصف الكلية العسكرية جريمة ضد الإنسانية

وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، (أرشيفية: الإنترنت)

انتقد وزير الداخلية بحكومة الوفاق وصف الهجمات التي تتعرض لها العاصمة طرابلس بأنه «قد يرقى إلى جرائم»، وذلك بعد ساعات من قصف استهدف الكلية العسكرية في الهضبة جنوبي العاصمة طرابلس، أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى في وقت متأخر أمس.

وقال في تدوينة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الأحد: «القصف المتعمد للمدنيين والمنشآت والكلية العسكرية اليوم عمل إجرامي بشع يشكل (قطعاً) جريمة ضد الإنسانية». أضاف «رغم كل الأشلاء والدماء يعتبر البعض أن ما حدث (قد) يرقى إلى جرائم!!»، موضحا «هذه المواربة (قد) تنحدر بمصداقية قائلها.. رحم الله شهداءنا وإن غداً لناظره قريب».

كانت البعثة الأممية دانت الهجوم الذي تعرضت له الكلية العسكرية، واعتبر البيان بأن «التمادي المستمر في القصف العشوائي الذي يطال المدنيين والمرافق المدنية الخدمية كالمستشفيات والمدارس وغيرها، قد يرقى إلى مصاف جرائم الحرب».

اقرأ ايضا: البعثة الأممية تدين قصف الكلية العسكرية بالهضبة

وتضاربت «بشدة» الأرقام المعلنة لضحايا القصف، ففي حين أعلن الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، سقوط 8 قتلى و12 جريحًا كحصيلة مبدئية للقصف، في حين قال المركز الإعلامي لعملية «بركان الغضب» إن تلك الحصيلة تصل إلى 28 قتيلًا و18 جريحًا. بينما اكتفى الناطق باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق، أمين الهاشمي، بالإشارة إلى أن عدد القتلى يصل إلى 28 دون الإفصاح عن رقم معين لأعداد الجرحى.

وفي وقت سابق، اتهم المجلس الرئاسي «طيرانا أجنبيا داعما لقوات القيادة العامة» بشن الهجوم، كما حمَّلت عملية «بركان الغضب» قوات القيادة العامة المسؤولية عن القصف الجوي، وكتبت على صفحتها الرسمية في موقع «فيسبوك»، «الطيران الداعم مجرم الحرب حفتر قصف الكلية العسكرية وأوقع العشرات من القتلى والجرحى»، في حين لم يصدر إلى الآن أي تعليق من تلك القوات.

وتظاهر عشرات الليبيين في طرابلس ومصراتة وزوارة في الساعات الأولى من فجر الأحد، منددين باستهدف الكلية العسكرية في الهضبة. ونشر المركز الإعلامي لعملية «بركان الغضب» على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورًا لتجمع العشرات بميدان الشهداء في طرابلس، وسارية العلم في مصراتة، والنصب التذكاري في زوارة للتنديد بـ«الغارة الجوية».