مجلس النواب يصدر عدة قرارات بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا

عدد من نواب البرلمان في جلسة التصويت على مذكرتي التفاهم التركية مع حكومة الوفاق، بنغازي، 4 يناير 2020 (الإنترنت).

عقد مجلس النواب جلسة اليوم، السبت، لمناقشة تصويت البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا، وقرر النواب في الجلسة التي لا تزال مستمرة حتى الآن، إلغاء مذكرتي التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري والأمني اللتين وقعتهما حكومة الوفاق مع تركيا.

وقرر النواب بالإجماع إحالة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ووزير الخارجية ووزير الداخلية بحكومة الوفاق و«كل من ساهم في جلب الاستعمار إلى بلادنا للقضاء بتهمة الخيانة العظمى». وذلك في جلسة عقدت في بنغازي، ووصفها النواب بـ«الطارئة»، حيث ترأسها النائب الثاني لرئيس المجلس احميد حومة، وبحضور مقررة المجلس صباح الترهوني.

إلغاء المصادقة على الاتفاق السياسي
وقال حومة إن المجلس ألغى مصادقته على «الاتفاق السياسي»، مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي، بسحب الاعتراف بحكومة الوفاق. ودعا إلى «تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو تعديل الحكومة الموقتة لتمثل جميع أطياف الشعب الليبي، وإعلانها حكومة شرعية وحيدة في البلاد، ومطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بها».

وأضاف حومة أن المجلس أحال إلى لجنته التشريعية قرارا بتفويض القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، بتعطيل كافة المنافذ والبحرية والجوية التي تقع تحت سيطرة الميليشيات. وشهدت الجلسة مطالبات نيابية بقطع العلاقات الليبية مع حكومة الرئيس التركي رجب إردوغان.

وكان رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس، طلال الميهوب، طالب، في كلمته خلال الجلسة، بتعطيل عمل «المنافذ البرية والبحرية التي تسيطر عليها الميليشيات لأنها تسمح بدخول المرتزقة، ولا سيما من ناحية تونس»، مطالبا قوات القيادة العامة بتطبيق هذا الإغلاق، 

وأشار ميهوب إلى وجود «خروقات أمنية كبيرة وقعت في الفترة الأخيرة بمساعدة أطراف دولية تسعى للوجود في ليبيا من أجل تقوية طرف معين وهو الإسلام السياسي»، على حد قوله.

مذكرة إلى مجلس الأمن 
بدوره، قال رئيس لجنة الخارجية بالمجلس، يوسف العقوري، إن هناك تحركات من النواب لإعداد مذكرة لمجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لاتخاذ موقف حاسم من القرار التركي، واصفا إياه بـ«الاستعمار المرفوض من جميع المواثيق الدولية».

وتابع العقوري: «سنوضح في مذكرتنا الخروقات التي لحقت باتفاقية الصخيرات لسحب الشرعية من حكومة الوفاق التي لم تعد تمثل إلا مصالح ضيقة وتمثل تهديدا لكامل المنطقة، مع طرح العودة إلى مجلس النواب كممثل شرعي».

ودعا جامعة الدول العربية إلى «تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، لأن هذا تهديد للأمن العربي المشترك وعدوان يستهدف الدول العربية»، مضيفا: «نرحب بالإدانة الدولية لهذا التدخل التركي، ونعول على جاهزية القوات المسلحة لردع أي غزو لأراضينا ودعم مصالح بلادنا حتى يعود الاستقرار إلى ليبيا».

وأشار إلى ضرورة إبلاغ القرارات التي يتوصل إليها مجلس النواب إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، ثم «تشكيل فريق قانوني لرفع قضية أمام محكمة العدل الدولية لرفض المذكرة الموقعة مع تركيا».

المزيد من بوابة الوسط