«خارجية الوفاق» ترد على تصريحات «أبو الغيط»

لقاء أمين جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مع وزير خارجية الوفاق الطاهر سيالة في القاهرة, 9 سبتمبر 2019 (خارجية الوفاق)

انتقدت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عقب الاجتماع غير العادي الذي عقد أول من أمس الثلاثاء بالقاهرة، بطلب من مصر، قائلة: «نجد أنفسنا ملزمين بتذكير الأمين العام بنص المادة الثامنة من ميثاق الجامعة العربية التي تنص على احترام الشؤون الداخلية للدول وعدم التدخل فيها».

وأكدت خارجية الوفاق في بيانات منفصلة، اليوم، أن تصريحات أمين الجامعة العربية التي «فسرت معنى التدخل الخارجي في ليبيا واقتصاره على الأجنبي فقط، تضمنت تفسيرا مغلوطا.. مخالفا لميثاق الجامعة العربية».

وتساءلت: «هل يوجد تدخل لتغيير نظام الحكم في ليبيا أكبر من قصف طيران دول عربية على العاصمة طرابلس، لمساعدة ميليشيات خارجة عن القانون للاستيلاء على السلطة وقلب نظام الحكم».

وأضافت أن من أولى مهام الأمين العام للجامعة العربية، العمل على حل أي نزاعات داخل الأقطار العربية، «وهو ما لم تلحظه الوزارة حيث لم يقم الأمين العام بأي مبادرات لوقف العدوان على طرابلس».

الجامعة العربية تجدد التزامها بوحدة ليبيا ودعم العملية السياسية والتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي

وأعرب مجلس جامعة الدول العربية، الذي عقد بالقاهرة، عن «القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي، والمنطقة ككل بما فيها المتوسط»، مؤكدا «ضرورة وقف التصعيد العسكري، وأن التسوية السياسية هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب».

ونبهت الجامعة العربية إلى «خطورة مخالفة نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية التي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال الأسبوع الماضي إن حكومته سترسل قوات إلى ليبيا بعدما طلب رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الدعم، في مواجهة قوات القيادة العامة.

ويوم 27 نوفمبر وقَّعت حكومة الوفاق والحكومة التركية مذكرتي تفاهم، تتعلق الأولى بالصلاحيات البحرية، وتتعلق الثانية بالتعاون الأمني والعسكري، ما أثار ردود فعل واسعة النطاق على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية.