الجامعة العربية تجدد التزامها بوحدة ليبيا ودعم العملية السياسية والتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي

جددت جامعة الدول العربية تأكيدها الالتزام بوحدة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية، ورفض التدخل الخارجي أيا كان نوعه، كما جددت تأكيد دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات، «باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا»، وشددت على أهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة في بلدهم.

وأعرب مجلس جامعة الدول العربية، الذي عقد اليوم الثلاثاء بالقاهرة، في اجتماع غير عادي بطلب من مصر، عن «القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي، والمنطقة ككل بما فيها المتوسط»، مؤكدا «ضرورة وقف التصعيد العسكري، وأن التسوية السياسية هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب».

ونبهت الجامعة العربية إلى «خطورة مخالفة نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية التي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة».

وطلب مجلس أمناء الجامعة من الأمين العام «إجراء الاتصالات على أعلى المستويات مع كل الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الليبية، بما فيها السكرتير العام للأمم المتحدة قصد استخلاص مواقف إيجابية ومنسقة تستهدف حلحلة الأزمة الليبية، ومنع أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا يهدد السلم والأمن الدوليين ودعم الجهود التي يقودها المبعوث الأممي في المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية، في إطار السعي نحو حل ليبي - ليبي خالص للأزمة، ورفع تقارير دورية لمجلس الجامعة».

وفي كلمته خلال الاجتماع أبدى مندوب ليبيا لدى الجامعة السفير صالح الشماخي تعجبه الشديد من استجابة المجلس لطلب عقد الاجتماع في يوم تقديم الطلب نفسه، مذكرا «كيف تم تجاهل طلب بالخصوص من الدولة ذات الشأن وصاحبة القضية والأزمة والمعاناة»، مؤكدا أن «الجامعة العربية لم تستجب للطلب الذي تقدمت به دولة ليبيا».

وقال الشماخي في كلمته إن مناقشة التدخل الخارجي في ليبيا تتطلب تحديد «المتسبب في سفك دماء الليبيين» و«من خرق بتدخلاته كل قرارات الشرعية الدولية ومجلس جامعة الدول العربية، ومن تسبب بدعمه العدوان على العاصمة طرابلس في جميع المآسي التي شهدتها وتشهدها» ليبيا.

وطالب الشماخي بموقف عربي موحد «لرفض العدوان وإدانته ومحاسبة داعميه، بدايةً من بعض دول الجامعة المثبت تورطهم»، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق تعرضا خلال الفترة الماضية لحملات «تشويه متعمد وصل إلى محاولات للنيل من شرعيتها».

وندد مندوب ليبيا بمحاولات «استغلال موضوع التوقيع على مذكرة التفاهم حول المناطق البحرية مع الحكومة التركية أسوأ استغلال»، رغم «التوضيحات والتطمينات الصادرة عن الحكومة الليبية»، معتبرا أن «الهدف كان مبيتا من البعض للذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد الاعتراض على مذكرة التفاهم».

وأكد الشماخي «حرص دولة ليبيا ممثلة في حكومة الوفاق الوطني على صون الأمن القومي العربي»، لافتا إلى أن استمرار «الادعاءات والحملات الإعلامية الممنهجة بشكل أثبت لنا أنها ادعاءات لا تعدو أن تكون ذريعة لهدف أخطر وأبعد»، مطالبا مجلس الجامعة العربية «بالعمل على وقف العدوان على العاصمة طرابلس ودعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا».

المزيد من بوابة الوسط