الرئاسة التركية: إردوغان يتريث في موضوع المشاركة بقمة برلين حول ليبيا

الناطق باسم الرئاسة التركة، السفير إبراهيم قالن. (أرشيفية: الرئاسة التركية)

قال الناطق باسم الرئاسة التركة، السفير إبراهيم قالن إن الرئيس رجب طيب إردوغان «يتريث في موضوع المشاركة بقمة برلين بشأن ليبيا ريثما تتضح الصورة كاملة»، مشيرا إلى أنه سيبحث الشأن الليبي في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

أضاف قالن خلال مشاركته ببرنامج على قناة تلفزيونية محلية نقلتها وكالة «الأناضول» الحكومية، الأحد، إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيجري مباحثات هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، «بناء على طلبها، لمناقشة الشأن الليبي» بعد ظهر اليوم.

ولفت قالن إلى استمرار التحضيرات لعقد اجتماع قمة للأطراف المعنية بالشأن الليبي، في برلين، خلال النصف الثاني من يناير المقبل، في إطار مساعي الأمم المتحدة لإحياء المسار السياسي، ووقف إطلاق النار في ليبيا.

وأشار إلى أنه من المفترض مشاركة الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن في الاجتماع، إلى جانب تركيا وألمانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

وأوضح قالن أن «الرئيس إردوغان يتريث في موضوع المشاركة ريثما تتضح الصورة كاملة، وتزول علامات الاستفهام»، مبينا بالقول: «خلال مشاركتي في الاجتماعات التحضيرية ببرلين (حول الشأن الليبي)، كنت قلت مرارا، إنه لا معنى لاجتماعنا في برلين في حال واصل حفتر هجماته». مؤكدا أن الرئيس إردوغان سيبحث هذا الموضوع مع المستشارة الألمانية ميركل خلال المكالمة الهاتفية.

إردوغان سيصدر القرار النهائي
وحول مسألة إرسال جنود إلى ليبيا إثر طلب حكومة الوفاق الوطني الدعم العسكري من أنقرة، نوه قالن إلى أن الموضوع سيطرح على البرلمان التركي، للحصول على تفويض بذلك، وسيتم إجراء تقييم للظروف والأوضاع، لافتا إلى أن «الرئيس إردوغان سيصدر القرار النهائي في هذا الأمر».

وذكر أنه «سيتم إجراء تقييمات عسكرية، لتحديد طبيعة الدعم الذي سيقدم لحكومة الوفاق» التي شدد على أن قواتها «تدافع عن نفسها حاليا، لكنها بحاجة إلى منظومات دفاع جوي بشكل رئيسي»، لافتا إلى «أن الحكومة الليبية الشرعية تؤمن السلاح بشكل من الأشكال عبر طرق شرعية، لكن هناك صعوبات أيضا».

وأكد قالن أن «تركيا استجابت لطلبات ليبيا في إطار الاتفاقيات» الموقعة بين البلدين «وهي لا تذهب لاحتلال ليبيا أو الاستيلاء على أراضيها»، مشددا «على أن الجهات التي تنتقد خطوة تركيا هذه هي نفسها التي تلتزم الصمت إزاء الوجود الروسي والإيطالي والبريطاني والفرنسي هناك».

ورأى الناطق باسم الرئاسة التركية «أن هناك محاولات لإثارة مشاعر القومية العربية مرة أخرى من خلال استخدام خطاب مناهض لتركيا»، منتقدا «الجهات التي تزعم بأن تركيا تأتي إلى هذه المناطق من أجل احتلالها، وإحياء التراث العثماني».

وتساءل قالن في هذا الصدد «أليس من الواضح أننا لا نتصرف بمثل هذا الدافع؟ أي أرض سورية قمنا باحتلالها؟»، لافتا إلى أن «بعض البلدان العربية أبدت موقفًا مشابهًا حيال تدخل تركيا في سوريا» وفق ما نقلته «الأناضول».

زيارة إردوغان إلى تونس
وحول الزيارة المفاجئة التي أجراها الرئيس إردوغان إلى تونس، قبل أيام، قال قالن إن تونس «من أهم جيران ليبيا، والرئيس دعا إلى زيادة الاتصالات مع الجزائر وتونس في خطوة صائبة عقب حدوث تسارع في الملف الليبي».

وأشار إلى أن ما تسعى إليه تركيا «هو ضمان التقاء جميع الفاعلين في ليبيا والمساهمة في العملية الجارية تحت سقف الأمم المتحدة، إلى جانب حماية حكومة الوفاق الوطني»، موضحا أن الرئيس إردوغان تباحث مع الرئيس التونسي قيس سعيد «الذي رحّب أيضًا بهذا التواصل، وكان قد سبقه اتصال آخر للتهنئة».

وبيّن أن إردوغان أبلغ سعيد خلال الاتصال أنه بإمكانه زيارة تونس من أجل إجراء مشاورات حول ليبيا، وردّ الأخير عليه بالترحيب مؤكدًا أن بلاده أيضًا تتابع عن كثب التطورات التي تهمها بشكل مباشر في ليبيا.

وقال إن الاتصال بين الرئيسين جرى الثلاثاء، واتفقا خلاله على أن تجري الزيارة الأربعاء لمناقشة القضايا وجهًا لوجه. واصفا المباحثات التي جرت بين الرئيسين خلال الزيارة بأنها «كانت جيدة ومثمرة للغاية»، لافتا إلى أن«الجانب التونسي لديه وجهة نظر حول الملف الليبي، وهواجسه فيما يتعلق بأمن الحدود، والعبور غير النظامي، والحركات الإرهابية».

وأكّد قالن أن «الحكومة التونسية تدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية تحت سقف الأمم المتحدة، وبالتالي فإن تركيا ستقيم تعاونًا جيدًا معها في هذا الصدد»، منوها إلى إلى استمرار الاتصالات بين تركيا والجزائر، التي رجح أن يزورها الرئيس إردوغان أيضًا «لأنها فاعل مهم للغاية».

المزيد من بوابة الوسط